لم تتحدث لمدة 18 عامًا واستعادت قدرتها على الكلام بفضل عملية زرع دماغية
بعد 18 عاما من الصمت... امرأة تستعيد صوتها بفضل غرسة دماغية ثورية
في قفزة علمية غير مسبوقة تمكنت امرأة أمريكية من استعادة قدرتها على الكلام بعد 18 عاما من الصمت القسري بسبب شلل رباعي ناتج عن سكتة دماغية. جاء هذا الإنجاز بفضل غرسة دماغية متطورة تعمل بالذكاء الاصطناعي تم تطويرها بجامعة كاليفورنيا مما أعاد الأمل للأشخاص الذين فقدوا القدرة على التواصل بسبب إصابات عصبية حادة 12.
القصة الكاملة من الصمت إلى الكلام الفوري
كانت آن 47 عاما معلمة رياضيات سابقة فقدت قدرتها على الكلام بعد إصابتها بنوبة قلبية تسببت في سكتة دماغية عام 2007. على مدى 18 عاما اعتمدت على التواصل عبر حركات العين أو الأجهزة البطيئة التي تحول أفكارها إلى نصوص. لكن في عام 2025 شاركت في تجربة طبية ثورية حيث تم زرع جهاز في دماغها يرتبط بمناطق الكلام مما مكنها من تحويل أفكارها إلى كلمات مسموعة في الوقت الفعلي
كيف تعمل التقنية الجديدة
تعتمد الغرسة الدماغية
تسجيل الإشارات العصبية يتم تركيب أقطاب كهربائية على سطح الدماغ لالتقاط الإشارات الصادرة عندما تحاول آن تخيل الكلام.
الذكاء الاصطناعي يدرب نموذج تعلم عميق على تحليل هذه الإشارات وربطها بمفردات محددة حاليا 1024 كلمة.
الصوت الاصطناعي الشخصي استخدم الباحثون تسجيلات قديمة لصوت آن قبل إصابتها مما منحها صوتا طبيعيا بدلا من الصوت الروبوتي المعتاد
المذهل أن النظام يعمل بتأخير لا يتجاوز 80 مللي ثانية مما يسمح بمحادثة شبه طبيعية مقارنة بالتجارب السابقة التي كانت تستغرق 8 ثوان لكل جملة
مدة التعافي بعد عملية زرع دماغي تختلف من مريض لآخر وتعتمد على عدة عوامل، مثل صحة الشخص العامة، نوع العملية، وكيفية استجابة الجسم للجراحة. عمومًا، يمكن أن تشمل مراحل التعافي ما يلي:
- الإقامة في المستشفى: عادةً ما يقضي المرضى من يوم إلى عدة أيام في المستشفى للمراقبة.
- التعافي المبكر: قد يستغرق الأمر من أسبوعين
إلى أربعة أسابيع لاستعادة بعض العوامل الطبيعية في الحياة اليومية.
- إعادة التأهيل: يحتاج معظم المرضى إلى برامج إعادة تأهيل قد تستمر لعدة أشهر لتحسين المهارات اللغوية والحركية.
بشكل عام، يمكن أن تستغرق فترة التعافي الشاملة من عدة أشهر إلى سنة للوصول إلى تحسن ملحوظ في الوظائف.
التحديات والقيود
رغم النجاح الباهر لا تزال التقنية تواجه بعض العوائق
- محدودية المفردات 1024 كلمة حاليا.
- الحاجة إلى تدريب مكثف للذكاء الاصطناعي على نمط تفكير كل مريض.
- عدم القدرة على تفسير النبرة العاطفية للكلام
ومثل أي إجراء جراحي، هناك مخاطر مرتبطة بعملية زرع دماغي. من بين هذه المخاطر:
- العدوى: قد تتعرض المنطقة الجراحية للإصابة بالعدوى.
- النزيف: هناك خطر للنزيف أثناء العملية أو بعدها.
- الآثار الجانبية العصبية: قد يعاني بعض المرضى من تغيرات في الوظيفة العصبية، مثل ضعف الحركة أو مشاكل في الذاكرة.
- تفاعل الجسم مع زرع الجهاز:
يمكن أن يرفض جسم المريض الجهاز المزروع.
- الألم: تتطلب العملية تخديرًا عامًا، وقد يعاني المريض من ألم بعد العملية.
يجب على الأطباء والمرضى مناقشة هذه المخاطر بعناية، حيث يمكن أن تكون الفوائد كبيرة جدًا بالنسبة لتحسين جودة الحياة.
آفاق المستقبل من العلاج إلى التعزيز
يعمل الفريق على تطوير النظام ليشمل
- مفردات أوسع وتعبيرات وجهية لتعزيز التواصل العاطفي.
- استخدام الأقطاب غير الغازية التي لا تخترق الدماغ لتقليل المخاطر الجراحية
يتوقع الباحثون أن تصبح هذه التقنية متاحة بشكل أوسع خلال 510 سنوات خاصة لمرضى التصلب الجانبي الضموري ALS أو إصابات جذع الدماغ .
إعادة تعريف الإمكانيات البشرية
هذه ليست مجرد قصة عن طب الأعصاب بل عن إرادة إنسانية وتقنية حولت المستحيل إلى واقع. تقول آن وهي تسمع صوتها بعد عقدين أخيرا... استعدت جزءا من إنسانيتي. قد تكون هذه الغرسة بداية ثورة في علاج الإعاقات التواصلية لكنها أيضا