"سامح حسين: الأعياد ليست دائماً إجازات، لدينا الكثير من العمل

لمحة نيوز

سامح حسين الأعياد ليست دائما إجازات لدينا الكثير من العمل
حين يتردد في أذهان الناس لفظ العيد تتسارع صور الزينة والعيدية والعطلات الطويلة في أذهانهم. يربط معظمنا الأعياد بالراحة والانفصال المؤقت عن روتين العمل وكأن العيد هو جنة مؤقتة نختبئ فيها من زحام الأيام. لكن وسط هذه الصورة النمطية يخرج الفنان سامح حسين ليقلب هذه الفكرة رأسا على عقب ويصرح بشيء قد يبدو غريبا للوهلة الأولى الأعياد ليست دائما إجازات لدينا الكثير من العمل.
بين الكواليس والابتسامة
سامح حسين الفنان الذي اعتدنا رؤيته يزرع البهجة في قلوبنا يملك وجها آخر بعيدا عن الشاشة. فبين ضحكاته المميزة وأدواره الكوميدية تكمن قصة فنان لا يعرف التوقف ولا يسمح للأعياد بأن توقف عجلة إبداعه. ففي الوقت الذي يتفرغ فيه الناس للراحة أو السفر تجد سامح يتنقل بين موقع تصوير وآخر يتدرب على مشهد أو يستعد لعرض مسرحي جديد.
لكن لماذا يختار سامح العمل في الأعياد بينما الجميع يحتفل
الجواب

بسيط في منطقه لكنه عميق في معناه الناس تكون في مزاج سعيد وتبحث عن الضحك والراحة وهذا بالضبط وقتنا لنقدم لهم ذلك. فالعيد بالنسبة له ليس فسحة شخصية بقدر ما هو مسؤولية مهنية فرصة لتقديم ما يسعد الناس.
الفنان خادم للفرح
سامح حسين لا يرى نفسه فنانا فحسب بل خادما للفرح. يحمل على عاتقه مهمة نشر الابتسامة لا سيما في المواسم التي ينتظرها الناس بشغف. الناس بتيجي العيد عشان تهرب من ضغوط السنة كلها فلو مفيش ضحك وسينما ومسرح يبقى العيد ناقص.
من هذا المنطلق تصبح الأعياد بالنسبة له موسما مزدحما بالعروض لقاءات إعلامية بروفات لا تنتهي وعروض مباشرة قد تمتد حتى منتصف الليل.
وربما يكمن سر نجاح سامح في هذه النظرة غير التقليدية فهو لا يركض خلف الأضواء بقدر ما يركض خلف أثرها على الناس. في كل مشهد يؤديه لا يسعى للبطولة الفردية بل للبطولة الجماعية التي تشارك فيها الضحكة وتصفق لها القلوب قبل الأيدي.
ما بين المسرح والشارع
في أحد لقاءاته قال
سامح حسين العيد في المسرح ليه طعم تاني بتحس إنك جزء من فرحة الناس مش مجرد مؤدي. وقد أثبت هذا المعنى مرارا من خلال عروضه المسرحية التي غالبا ما تتصدر المشهد في مواسم الأعياد وتحقق إقبالا جماهيريا واسعا.
لكن العمل في الأعياد لا يخلو من التحديات فالمجهود البدني الكبير والتزامات العائلة وتوق الناس للراحة قد تجعل من الفنان في صراع بين حياته الخاصة وواجبه المهني. ومع ذلك يبدو أن سامح حسين اختار طريق العطاء الفني ولو على حساب راحته الشخصية.
الأعياد كمسؤولية اجتماعية
ما يجعل حديث سامح مختلفا هو أنه لا ينظر إلى الفن كمجرد وسيلة للرزق بل كرسالة اجتماعية. العيد بالنسبة له هو فرصة لصنع ذكريات جديدة للناس لحظات ضحك عائلية ومشاهد قد تظل عالقة في الذاكرة لعقود.
الطفل اللي بيشوف مسرحية في العيد ممكن يفضل فاكرها طول عمره... إحنا مش بس بنضحك الناس إحنا بنخلق لحظات هكذا يصف المهمة التي يحملها كل عيد.
الجانب الإنساني في المعادلة
ورغم
التزامه الدائم بالعمل لا يغيب الجانب الإنساني عن سامح حسين. ففي إحدى مبادراته قام بزيارة أحد المستشفيات في أول أيام العيد وقدم عروضا قصيرة للأطفال المرضى. لم يكن هناك كاميرات ولا تغطية إعلامية موسعة فقط ابتسامة صادقة وفنان جاء ليقول أنا معاكم حتى في وقت الراحة.
هذا التصرف العفوي يلخص فلسفة سامح في الحياة والفن أن الفرح ليس رفاهية بل حق وأن الفنان الحقيقي لا ينتظر اللحظة المناسبة ليعطي بل يصنع من كل لحظة مناسبة.
ختاما عيد الفنان... مختلف
في النهاية ربما علينا أن نعيد النظر في مفهومنا عن العيد. فبالنسبة للبعض هو يوم راحة وبالنسبة لآخرين هو مسؤولية. سامح حسين يقدم نموذجا لفنان لا يركن للراحة في المواسم بل يراها قمما يجب تسلقها. هو لا يحتفل كالبقية لأنه هو من يصنع جزءا من هذا الاحتفال.
ففي عالم يزداد ضجيجه تصبح الابتسامة عملة نادرة وسامح حسين أحد صناعها. الأعياد بالنسبة له ليست عطلة بل نداء نداء للفرح وهو لا يتأخر أبدا
في تلبيته.
 

تم نسخ الرابط