الأرصاد الأسترالية تحذر من اقتراب إعصار زيليا نحو الساحل الغربي
الإعصار المداري "زيليا" يضرب الساحل الغربي لأستراليا مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح عاتية
أعلنت هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية أن الإعصار المداري "زيليا" وصل إلى اليابسة على الساحل الغربي للبلاد يوم الجمعة، مصحوباً بأمطار غزيرة ورياح عاتية بلغت سرعتها 290 كيلومتراً في الساعة. وقد ضرب الإعصار منطقة تُعد الأكبر في العالم لإنتاج خام الحديد، مما أثار مخاوف كبيرة حول تأثيراته على الإمدادات العالمية لهذا المورد الحيوي.
ووفقاً للهيئة، عبرت منطقة مركز العاصفة الساحل الشرقي لميناء "هيدلاند" بعد الساعة الرابعة صباحاً بتوقيت جرينتش، حيث تم تصنيف الإعصار ضمن الفئة الخامسة، وهي أعلى درجة على مقياس شدة الأعاصير.
ومع تحرك الإعصار جنوباً، تراجعت حدته إلى الفئة الرابعة، مما أدى إلى تخفيف حدة الرياح المدمرة التي كانت تُهدد المركز السكاني للمدينة.
ويُعتبر إعصار "زيليا" الأكثر شدة الذي يضرب ساحل "بلبارا" منذ إعصار "إيلسا" الذي ضرب المنطقة في أبريل 2023. وقد أدى وصول
تأثيرات اقتصادية وارتفاع أسعار خام الحديد
أدى الإعصار إلى ارتفاع أسعار العقود الآجلة لخام الحديد يوم الجمعة، حيث يتجه المؤشر لتحقيق زيادة أسبوعية مدعومة بمخاوف متزايدة من تعطل الإمدادات بسبب العاصفة.
وتُعد أستراليا واحدة من أكبر منتجي خام الحديد عالمياً، وأي تعطيل في إنتاجها أو تصديرها يؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية.
وقد أصدرت السلطات المحلية توجيهات عاجلة لسكان "بورت هيدلاند"، الذين يبلغ عددهم حوالي 15 ألف نسمة، معظمهم من العاملين في شركات التعدين، ناصحة إياهم بالبقاء داخل منازلهم تجنباً لخطر الرياح العاتية والأمطار الغزيرة.

كما تم نقل الموظفين غير الأساسيين إلى مناطق آمنة بعيداً عن مسار الإعصار.
إجراءات احترازية واستجابة سريعة
واجهت السلطات الأسترالية الإعصار بإجراءات احترازية

وقد تم تجهيز مراكز إيواء مؤقتة لتوفير المأوى للعائلات التي اضطرت إلى مغادرة منازلها بسبب شدة العاصفة. كما تم تعزيز وجود فرق الطوارئ والإنقاذ في المنطقة لضمان الاستجابة السريعة لأي طوارئ قد تنتج عن الإعصار.
وقال متحدث باسم هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية: "إن الإعصار 'زيليا' يُعد واحداً من أقوى الأعاصير التي شهدتها المنطقة في السنوات الأخيرة، وقد تم اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية الأرواح والممتلكات".
وأضاف أن فرق المراقبة ستستمر في تتبع مسار الإعصار وتطوراته، مع إصدار تحديثات دورية للسكان.
تأثيرات بيئية ومخاطر محتملة
بالإضافة إلى التأثيرات الاقتصادية والبشرية، يُحذر الخبراء من أن الإعصار قد يتسبب في أضرار بيئية جسيمة، خاصة في المناطق الساحلية التي قد تتعرض لفيضانات بسبب الأمطار الغزيرة وارتفاع منسوب مياه البحر.
وقد تم تنبيه السكان في المناطق المنخفضة إلى
ويُذكر أن ساحل "بلبارا" يُعد منطقة حيوية للاقتصاد الأسترالي، حيث يضم العديد من مناجم خام الحديد والبنية التحتية اللازمة لتصديره.
وقد أدى الإعصار إلى تعطيل العمليات في هذه المنشآت، مما قد يؤثر على الإنتاج المحلي والعالمي لخام الحديد في الأسابيع المقبلة.
استمرار المراقبة وتحديثات الطقس
تُتابع هيئة الأرصاد الجوية الأسترالية تطورات الإعصار عن كثب، مع إصدار تحذيرات مستمرة للسكان في المناطق المتأثرة. ومن المتوقع أن يستمر الإعصار في التحرك جنوباً، مع احتمال تراجع حدته تدريجياً.
ومع ذلك، يُنصح السكان بالبقاء في حالة تأهب واتباع تعليمات السلطات المحلية لضمان سلامتهم.
في الختام يُعد إعصار "زيليا" تذكيراً قوياً بقوة الطبيعة وتأثيراتها الكبيرة على حياة البشر والاقتصاد.
وتُظهر الاستجابة السريعة للسلطات الأسترالية أهمية التخطيط المسبق والتعامل الجاد مع مثل