في13 مايو 20 فيلماً في مهرجان كان السينمائي

لمحة نيوز

20 فيلمًا يفتتحون مهرجان كان السينمائي الـ78 في 13 مايو: دورة استثنائية بقيادة جولييت بينوش

تستعد مدينة كان الفرنسية لاحتضان واحدة من أكثر دورات مهرجانها السينمائي ترقّبًا، حيث تنطلق فعاليات الدورة الـ78 من مهرجان كان السينمائي الدولي في 13 مايو 2025، وتستمر حتى 24 من الشهر نفسه، في قصر المهرجانات والمؤتمرات المطلّ على البحر المتوسط. ومع الإعلان عن مشاركة 20 فيلمًا في الافتتاح، تتجه الأنظار نحو هذه التظاهرة التي باتت مرآةً سنوية لصناعة السينما العالمية وتحوّلاتها الجمالية والاجتماعية.

جولييت بينوش: أيقونة فرنسية على رأس لجنة التحكيم

في خطوة تعبّر عن تقدير عميق للفن الرفيع، وقع اختيار إدارة المهرجان هذا العام على الممثلة الفرنسية جولييت بينوش لترؤس لجنة التحكيم. الحائزة على جائزة الأوسكار والعديد من الجوائز الكبرى الأخرى، لم تُخفِ سعادتها وامتنانها بهذا الدور، الذي وصفته بـ"المسؤولية الشغوفة"، مشيرة إلى أنها ستسعى إلى تقييم الأعمال المشاركة بعين فنية منفتحة، تحترم التنوع وتحتفي بالإبداع.

 

بانوراما سينمائية تبدأ بـ20 عملًا في الافتتاح

تأتي دورة 2025 محمّلة بزخم من التنوّع والإثارة، مع عشرين فيلمًا

سيتم عرضها في اليوم الأول، تمثل مدارس سينمائية مختلفة من حيث الشكل والمضمون. هذه الأعمال لا تكتفي بالتنوع الجغرافي، بل تمتد إلى التجريب الأسلوبي، وتعكس اهتمام المهرجان بالموازنة بين سينما المؤلف، والأعمال التجارية ذات البصمة الفنية.

أفلام مرتقبة تسرق الأضواء

The Phoenician Scheme – ويس أندرسون
 

يعود المخرج الأمريكي ويس أندرسون بفيلم جديد يحمل عنوان The Phoenician Scheme، ضمن قالب يجمع بين الكوميديا والتجسس، بأسلوبه البصري المتفرّد وسرده الغريب الذي اعتاد الجمهور عليه. الفيلم من بطولة بنيسيو ديل تورو، ميا ثريبلتون، وتوم هانكس، ويُتوقّع أن يكون عرضه الأول خلال المهرجان بمثابة الحدث السينمائي لهذا الموسم، قبل طرحه في صالات السينما أواخر مايو.

Emilia Pérez – جاك أوديار
 

أما المخرج الفرنسي جاك أوديار، فيقدّم فيلمه الجديد Emilia Pérez، الذي حصل على 10 ترشيحات لجوائز غولدن غلوب 2025، من بينها أفضل فيلم موسيقي أو كوميدي، وأفضل مخرج. الفيلم يستعرض تحوّلات الهوية في إطار درامي غنائي يحمل بصمة أوديار الإنسانية العميقة، ويعيد ترسيخ حضوره كأحد أبرز الأصوات الأوروبية في السينما الحديثة.

Anora
– شون بيكر|
 

من الأفلام التي يُتوقع أن تستقطب كثيرًا من الاهتمام، فيلم Anora للمخرج الأمريكي شون بيكر، الحائز على السعفة الذهبية في نسخة 2024. ويخوض بيكر هذه الدورة بخمسة ترشيحات جديدة لجوائز غولدن غلوب، مع استمرار تركيزه على قصص المهمّشين، وقدرته على رسم شخصيات تنبض بالواقعية والتعقيد دون تكلف.

أرقام تؤكد التأثير العالمي للمهرجان

لا تقتصر أهمية مهرجان كان على عرض الأفلام، بل تكمن أيضًا في دوره كمنصة لإطلاق أفلام تهيمن لاحقًا على موسم الجوائز. فقد كشفت الإحصاءات أن 9 أفلام عُرضت في مهرجان كان 2024 حصلت على 28 ترشيحًا لجوائز غولدن غلوب 2025، موزعة على 12 فئة، ما يعكس الثقل الفني للمهرجان وقدرته على تحديد البوصلة السينمائية العالمية.

مخرجات بارزات يصنعن حضورًا لافتًا

تشهد هذه الدورة مشاركة متميزة من مخرجات سينمائيات، مثل جوليا دوكورنو وأليس وينكور، اللتين برزتا في السنوات الأخيرة بأعمال لاقت استحسانًا نقديًا واسعًا. وتعكس هذه المشاركة المتزايدة تحوّلًا نوعيًا في بنية المهرجان نحو التمثيل العادل للجنسين، ودعم الأصوات النسائية في الإخراج، في زمن تتعالى فيه الدعوات لتحقيق التوازن في الحضور الفني

والتمثيل الثقافي.

فعاليات موازية تُسلّط الضوء على الجيل الجديد

من اللافت هذا العام، تزامن مهرجان كان السينمائي مع فعالية أخرى هامة هي مهرجان الأفلام الدولي لمدارس السينما (FIFEC)، الذي سيُقام من 4 إلى 6 مايو 2025، قبيل انطلاق الحدث الرئيسي. ويتيح هذا المهرجان للطلبة وصناع الأفلام الناشئين فرصة لعرض تجاربهم أمام جمهور متخصص، والاندماج مبكرًا في المشهد السينمائي المهني، ما يُعزّز من ديناميكية المهرجان ويغذّي مستقبله بأصوات جديدة.

عودة سينما المؤلف... إلى الواجهة

بمشاركة أسماء مثل كليبر مندونسا فيلهو، ريبيكا زلوتوفسكي، وجوليا دوكورنو، تبدو دورة هذا العام عودة قوية إلى سينما المؤلف، ذلك النمط الذي يُعلي من قيمة الرؤية الشخصية للمخرج، ويضع الفن فوق حسابات السوق. هذا المسار يعيد المهرجان إلى هويته الأصلية، ويؤكد التزامه بالفن الجاد والمتجدّد.

خاتمة: احتفاء بالسينما في أبهى تجلياتها

بمزيج غني من الأفلام الجديدة، والمواهب الصاعدة، والحضور النسائي البارز، وانفتاح على كل ما هو مختلف وجريء، يؤكد مهرجان كان السينمائي 2025 مجددًا مكانته كأحد أعمدة الثقافة البصرية في العالم. ومع انطلاق فعالياته بعشرين عملًا واعدًا

في يومه الأول، تترقب الأوساط السينمائية حول العالم ما ستقدّمه هذه الدورة من رؤى وتحوّلات قد ترسم ملامح السينما في السنوات القادمة

تم نسخ الرابط