أحدث تصاميم ديور وشانيل 2025

لمحة نيوز

ديور وشانيل تكشفان عن أحدث تصميماتهما لعام 2025: عودة إلى الكلاسيكية بلمسة مستقبلية

باريس – أبريل 2025
في أسبوع الموضة الباريسي المنتظر، كشفت دور الأزياء العالمية "ديور" و"شانيل" عن أحدث مجموعاتهما لموسم ربيع/صيف 2025، وسط حضور عالمي لافت ونخبة من نقّاد الموضة والمشاهير. وقد تميز العرضان هذا العام بعودة واضحة إلى الكلاسيكيات، لكن مع إدخال عناصر مستقبلية مبتكرة، ما جعل من المجموعتين حديث وسائل الإعلام وعشّاق الموضة على حد سواء.

ديور: مزيج من الرقي والتمرد

افتتحت دار "ديور" عرضها في قصر طوكيو بباريس بمجموعة مستوحاة من فنون العمارة الباروكية، حيث استخدمت المديرة الإبداعية "ماريا غراتسيا كيوري" تصاميم أنيقة تعتمد على الخطوط الحادة والتفاصيل المنحوتة، ولكنها لم تتخلَّ عن الأنوثة والرقي اللذين يميزان العلامة.

 

أبرز ما جاء في المجموعة كان الفساتين الطويلة المصنوعة من التول المطرّز والحرير الشفاف، والتي تم تنسيقها مع أحزمة جلدية عريضة تمنح

الإطلالة طابعًا متمردًا. كما ظهرت السترات القصيرة ذات الأكتاف البارزة، والبنطلونات الواسعة ذات الخصر العالي، في محاولة لدمج عناصر من التسعينيات مع نظرة مستقبلية.

أما لوحة الألوان، فجاءت غنية بالدرجات الترابية مثل البيج، الرملي، والكاكي، مع ومضات من الأحمر القاني والأسود الكلاسيكي، ما عكس رغبة الدار في الجمع بين البساطة والدراما.

وقالت كيوري في تصريح لها بعد العرض: "أردت أن أقدم امرأة ديور كما أراها اليوم: قوية، مثقفة، وحرّة، ولكنها لا تزال تحمل لمسة من الرومانسية المعهودة."

شانيل: التكنولوجيا تلتقي بالأناقة الباريسية

من جانبها، قدّمت دار "شانيل" عرضًا لا يُنسى في "غراند باليه إيپيهمير"، حيث تم تحويل المكان إلى محطّة قطار مستقبلية بتصميم هندسي مذهل، في إشارة إلى السفر عبر الزمن – من إرث كوكو شانيل إلى رؤى العام 2050.

وجاءت مجموعة "فيروتشر شانيل 2025" بقيادة المديرة الفنية "فيورجيني فيار" لتدمج الأقمشة التقليدية مثل التويد مع تقنيات

متقدمة من الطباعة الثلاثية الأبعاد والخامات المستدامة.

برزت في العرض التايورات ذات القصّات الهندسية المربعة، والمعاطف الميتاليك اللامعة، بالإضافة إلى الفساتين القصيرة المزينة بسلاسل ذهبية وحقائب مصغّرة قابلة للتحول إلى إكسسوار تقني يمكن استخدامه كمحفظة ذكية.

الألوان اتجهت نحو درجات الفضي، الأبيض اللامع، والأزرق النيلي، ما أضفى على التصاميم هالة من الحداثة دون التخلي عن هوية "شانيل" الكلاسيكية.

فيار أوضحت أن الفكرة من وراء المجموعة كانت "تخيل كيف ستكون المرأة الباريسية بعد 25 سنة – عملية، سريعة، ولكن أنيقة بشكل لا يقاوم."

تأثير قوي على صيحات الموضة العالمية

الاستقبال الإعلامي للمجموعتين كان إيجابيًا بدرجة كبيرة، حيث وصف النقاد عرض ديور بأنه "عودة قوية إلى الحرفية الحقيقية في تصميم الأزياء"، بينما اعتبروا مجموعة شانيل "جرأة محسوبة نحو المستقبل".

ومن المتوقع أن تؤثر هذه التصاميم على اتجاهات الموضة خلال السنوات المقبلة، لا سيما في ظل توجّه

كلا الدارين نحو دمج الاستدامة مع الأناقة، وهو ما يتماشى مع وعي المستهلكين المتزايد بأهمية الأزياء الصديقة للبيئة.

ابتكارات في التفاصيل والملحقات

لم يقتصر الإبداع على الملابس فقط، فقد قدّمت ديور أحذية بكعوب هندسية غير متماثلة، وحقائب يد صغيرة مطرزة يدويًا بأحجار كريمة. بينما فاجأت شانيل الحضور بإكسسوارات ذكية قابلة للتعديل، مثل النظارات الشمسية التي تحتوي على شاشات عرض رقمية، وأحزمة مزودة بخاصية الشحن اللاسلكي للهواتف.

خاتمة: تحوّل أنيق في صياغة المستقبل

مع عروض مثل هذه، تؤكد ديور وشانيل مكانتهما كرواد في عالم الموضة، لا يكتفيان بالحفاظ على الإرث، بل يعيدان ابتكاره بطريقة تلائم العصر الحديث. وبينما لا تزال الفساتين المطرزة والتايورات الراقية تجد لها مكانًا في خزانة المرأة المعاصرة، فإن التكنولوجيا، الحرفية، والاستدامة أصبحت ثلاثية لا يمكن إغفالها في مشهد الموضة اليوم.

أسبوع الموضة في باريس هذا العام لم يكن مجرد احتفال بالأناقة، بل كان إعلانًا

صريحًا عن أن المستقبل قد بدأ – وهو يحمل توقيع ديور وشانيل

تم نسخ الرابط