الإنترنت الذي يختفي عند منتصف الليل في قرية نرويجية

لمحة نيوز

هل يوجد فعلاً قرية نرويجية يختفي فيها الإنترنت عند منتصف الليل؟
رغم انتشار بعض العناوين المثيرة حول قرية نرويجية ينقطع فيها الإنترنت عند منتصف الليل، هناك عدة قصص واقعية من مناطق مختلفة حول العالم، من ضمنها النرويج، توضح كيف يمكن لعوامل غير متوقعة أن تؤثر على خدمات الإنترنت. 

إليك أبرز هذه القصص وما وراءها:

1. قصة القرية البريطانية التي كان يختفي فيها الإنترنت يومياً بسبب تلفاز قديم

في قرية صغيرة تُدعى "أبيرهوسان" (Aberhosan) في ويلز، واجه السكان لغزًا محيرًا استمر أكثر من 18 شهرًا. كان الإنترنت في القرية ينقطع كل يوم تقريبًا في تمام الساعة السابعة صباحًا. 

شركات الاتصالات لم تتمكن من تحديد السبب بسهولة، إلى أن تم إرسال فريق متخصص لاستخدام أجهزة متقدمة للكشف عن التداخلات الكهرومغناطيسية.

السبب المفاجئ:
تبين أن أحد السكان كان يملك

تلفازًا قديم الطراز (CRT) يقوم بتشغيله كل صباح، وكان هذا التلفاز يرسل إشارات تداخل كهرومغناطيسي (electrical noise) أثّرت على الكابل النحاسي الذي يربط المنازل بشبكة الإنترنت. هذا التداخل كان كافيًا لقطع الإنترنت عن القرية بأكملها!

الدروس المستفادة:

  • بعض الأجهزة القديمة، خصوصًا تلك التي لا تتوافق مع المعايير الحديثة، يمكن أن تصدر إشارات تؤثر سلبًا على الشبكات.
  • مشاكل الإنترنت قد تكون ناجمة عن عوامل محلية، وليست دائمًا بسبب عطل مركزي أو من مزود الخدمة.

2. جزيرة "سوماروي" النرويجية التي أرادت إلغاء الوقت!

جزيرة "سوماروي" تقع في شمال النرويج، داخل الدائرة القطبية الشمالية، وتعيش حالة فريدة من نوعها. خلال فصل الصيف، لا تغيب الشمس عن الجزيرة لمدة حوالي 69 يومًا، أي أن النهار يبقى مستمرًا طوال اليوم. وبالمقابل، خلال الشتاء، لا تشرق الشمس أبدًا لنحو

2-3 أشهر.

الفكرة الغريبة:
في عام 2019، تقدم سكان الجزيرة بمقترح رمزي لجعل "سوماروي" أول منطقة "خالية من الوقت" في العالم، بمعنى: لا وجود لساعات عمل أو وقت محدد للأنشطة. أراد السكان حرية التصرف في يومهم بناءً على ضوء الشمس أو ظروفهم الشخصية، لا على ساعات العمل التقليدية.

ما علاقتها بالإنترنت؟
رغم أن الفكرة تتعلق بالزمن وليس الإنترنت، إلا أنها تسلط الضوء على كيفية تعايش المجتمعات في أقصى الشمال مع ظواهر طبيعية تؤثر على إيقاع الحياة بشكل جذري، وقد يرافق ذلك تغييرات تنظيمية مثل تقنين الكهرباء أو الشبكات.

3. إطفاء أضواء الشوارع والنشاطات الكهربائية عند منتصف الليل في بعض القرى النرويجية

في بعض المناطق الريفية أو الجبلية في النرويج، تُطفأ أضواء الشوارع أو تُخفض طاقة بعض الشبكات (مثل التدفئة أو الإنترنت في المدارس والمباني العامة) بعد منتصف الليل.

هذا الإجراء يُتخذ لعدة أسباب، أهمها:

  • توفير الطاقة: النرويج بلد يهتم بالاستدامة، وإطفاء الإنارة أو تقليل الأحمال الكهربائية في ساعات الليل يساعد في تقليل استهلاك الكهرباء.
  • تقليل التلوث الضوئي: في البيئات الطبيعية مثل الغابات أو المناطق الجبلية، يُفضل تقليل الإضاءة للحفاظ على النظام البيئي الليلي.
  • تقنيات التوزيع الذكي للطاقة: بعض القرى تعتمد على أنظمة ذكية تقوم بتوزيع الطاقة حسب الحاجة الفعلية، وقد تقلل من أداء الإنترنت في أوقات انخفاض النشاط.

خلاصة:

رغم عدم وجود قرية نرويجية معروفة رسميًا تنقطع فيها خدمة الإنترنت عند منتصف الليل، إلا أن الأمثلة السابقة توضح:

  • كيف تؤثر الأجهزة الكهربائية القديمة على شبكات الإنترنت.
  • كيف تؤثر العوامل الجغرافية والبيئية على نمط الحياة والبنية التحتية.
  • كيف يمكن أن تكون بعض الظواهر (مثل انقطاع الإنترنت أو
    الكهرباء ليلًا) جزءًا من خطط إدارة الموارد أو التكيف مع بيئة طبيعية قاسية.
تم نسخ الرابط