رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ورئيس وزراء مقدونيا الشمالية يبحثان التعاون الثنائي
رئيس دولة الإمارات ورئيس وزراء مقدونيا الشمالية يبحثان تعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات
في خطوة جديدة تعكس انفتاح دولة الإمارات العربية المتحدة على تعزيز شراكاتها الدولية وتنويع علاقاتها الاستراتيجية، استقبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، في العاصمة أبوظبي، معالي ديميتار كوفاتشيفسكي، رئيس وزراء جمهورية مقدونيا الشمالية، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الدولة. وتناول اللقاء آفاق التعاون الثنائي بين البلدين، وسبل تطويره في مختلف المجالات ذات الاهتمام المشترك، بما يحقق المصالح المتبادلة ويدعم استقرار ورخاء الشعبين الصديقين.
لقاء استراتيجي يعكس الرؤية المستقبلية للدبلوماسية الإماراتية
جاء هذا اللقاء في سياق سياسة الإمارات القائمة على مدّ جسور التعاون مع مختلف الدول، وخاصة تلك التي تبدي رغبة في الشراكة القائمة على الاحترام المتبادل والتنمية المستدامة. وخلال جلسة المباحثات الرسمية، ناقش الجانبان عدداً من الملفات الحيوية، أبرزها التعاون الاقتصادي والاستثماري، وقطاع الطاقة المتجددة،
وأشاد صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان بالعلاقات الودية التي تجمع البلدين، مؤكداً أن الإمارات ترحب دائماً بتوسيع علاقاتها مع مختلف الدول، خاصة تلك التي تسعى إلى تحقيق التوازن والسلام الإقليمي والدولي، وتدعم النمو المستدام لمجتمعاتها.
فرص اقتصادية واعدة وآفاق استثمارية مفتوحة
من جانبه، عبّر رئيس الوزراء المقدوني عن تقديره العميق لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مؤكداً رغبة بلاده في تعميق العلاقات مع دولة الإمارات التي أصبحت نموذجاً عالمياً في التنمية الاقتصادية والتقدم التكنولوجي. ولفت كوفاتشيفسكي إلى أن مقدونيا الشمالية تنظر إلى الإمارات كشريك استراتيجي يمكن أن يساهم في دعم قطاعات حيوية داخل بلاده، لاسيما في مجالات البنية التحتية والطاقة والتعليم والسياحة.
كما أشار المسؤول المقدوني إلى أن حكومته تعمل على توفير بيئة استثمارية جاذبة، مدعومة بحوافز اقتصادية وتشريعات مرنة، وهو ما يفتح الباب أمام الاستثمارات
تطابق في الرؤى بشأن التحديات الإقليمية والدولية
لم تخلُ المباحثات من التطرّق إلى أبرز المستجدات الإقليمية والدولية، حيث استعرض الجانبان مجريات الأوضاع في مناطق عدة من العالم، وأكدا على ضرورة تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والعمل على تعزيز الاستقرار العالمي، بما يخدم مصالح جميع الشعوب.
وأبدى الطرفان توافقاً في الرؤى بشأن أهمية دعم الأمن الغذائي العالمي، ومواجهة التغير المناخي، وتحقيق التحول نحو الطاقة النظيفة. كما تم التشديد على أهمية التضامن الإنساني والتعاون الدولي في مواجهة الكوارث والأزمات، انطلاقاً من القيم المشتركة في تعزيز السلام والتسامح والتعاون العالمي.
التوقيع على اتفاقيات تعاون ومذكرات تفاهم
وعلى هامش اللقاء، تم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى تفعيل التعاون بين دولة الإمارات ومقدونيا الشمالية في عدد من القطاعات الحيوية. وتضمنت الاتفاقيات مجالات مثل التعليم العالي والبحث العلمي، والتبادل الثقافي،
رؤية مشتركة لمستقبل واعد
يؤكد هذا اللقاء أن العلاقات بين دولة الإمارات ومقدونيا الشمالية تقف على أعتاب مرحلة جديدة من التعاون المتنامي، مدفوعة بإرادة سياسية واضحة من قيادتي البلدين. ومن المتوقع أن تشهد المرحلة المقبلة زيارات رسمية متبادلة، وفتح قنوات جديدة للتعاون الثنائي في قطاعات مبتكرة تواكب التغيرات العالمية السريعة.
ختامًا
جاءت زيارة رئيس وزراء مقدونيا الشمالية لدولة الإمارات كخطوة دبلوماسية متقدمة تعكس تطلع بلاده نحو الانفتاح على شركاء جدد يمتلكون رؤية اقتصادية متقدمة وتجربة تنموية ناجحة. وفي المقابل، أظهرت دولة الإمارات، من خلال هذا اللقاء، مدى التزامها بدعم علاقاتها الدولية، وبناء شراكات متوازنة تعزز مكانتها على الساحة العالمية.
وبينما تتجه الدولتان نحو بناء علاقات أوثق وأكثر فاعلية، تبقى الرؤية المشتركة للتنمية والسلام والتعاون حجر الزاوية لهذه الشراكة الجديدة، التي يُتوقّع أن تثمر عن مشاريع استراتيجية تخدم