يزيد الراجحي يروي لحظات علاجه بعد إصابته في منافسات رالي الأردن

لمحة نيوز

يزيد الراجحي يروي لحظات علاجه بعد إصابته في منافسات رالي الأردن
قصة شجاعة وسط الرمال والمخاطر

في مشهدٍ يعكس مدى التحديات التي يواجهها أبطال رياضة الراليات، تعرّض السائق السعودي يزيد الراجحي لحادث مروّع خلال مشاركته في رالي باها الأردن الدولي، وذلك في المرحلة الأخيرة من السباق يوم السبت 12 أبريل 2025. الراجحي، المعروف بشغفه بهذه الرياضة وتاريخه الحافل بالبطولات، واجه لحظة صعبة أثناء قيادته وسط التضاريس الوعرة، حين انقلبت سيارته، مما تسبب في إصابات له ولزميله وملاحه الألماني تيمو غوتشالك.

لحظة الحادث

وفقاً لمصادر إعلامية ومقاطع مصورة نشرها الراجحي عبر حساباته في مواقع التواصل الاجتماعي، فقد وقع الحادث في منطقة وعرة مليئة بالمنحدرات، عندما فقد السائق السيطرة على السيارة في أحد المنعطفات الحادة. السيارة انقلبت بشكل عنيف وسط صدمة الجماهير والمتابعين، ما استدعى التدخل الفوري للفرق الطبية.

تم نقل الراجحي وغوتشالك بواسطة مروحية إلى أحد المستشفيات

في العاصمة الأردنية عمان لتلقي الإسعافات الأولية والعلاج اللازم، حيث أظهرت الفحوصات إصابة الراجحي بكسر في فقرتين، بينما تعرض غوتشالك لأربع كسور في فقرات الظهر. لحسن الحظ، لم تكن الإصابات حرجة أو تهدد حياتهما، لكنهما استلزما المتابعة الطبية الدقيقة والعلاج الطبيعي لاحقاً.

يزيد يروي اللحظات الصعبة

في مقطع فيديو مؤثر، ظهر الراجحي وهو يُنقل على نقالة طبية إلى قسم الطوارئ، وبدت عليه علامات الإرهاق والتعب، لكنه احتفظ بابتسامته المعهودة وتحدث بروح معنوية عالية. وقال الراجحي في تصريحاته الأولى بعد الحادث:
"الحمد لله على كل حال، قدر الله وما شاء فعل. الإصابة ليست سهلة لكن الروح المعنوية مرتفعة، وسأعود قريباً إن شاء الله."

وتابع:
"الملاح تيمو يعاني من كسور أكثر، وسيتلقى العلاج اللازم. نحن كفريق معتادون على التعامل مع المخاطر، لكن هذه التجربة كانت من أصعب اللحظات في مسيرتي."

رحلة العلاج والعودة للديار

بعد تلقي الرعاية الأولية في الأردن، عاد يزيد

الراجحي إلى الرياض على متن طائرة خاصة مجهزة طبياً، لمتابعة العلاج واستكمال الفحوصات الدقيقة تحت إشراف نخبة من الأطباء المتخصصين. الفريق الطبي أكد حاجته إلى الراحة والعلاج الطبيعي لفترة تمتد لعدة أسابيع، مما يعني ابتعاده المؤقت عن المنافسات القادمة.

الدعم الجماهيري ورسائل المحبة

ردود الفعل على الحادث لم تتأخر، إذ غصّت مواقع التواصل الاجتماعي بآلاف الرسائل من محبي الراجحي حول العالم، الذين تمنوا له الشفاء العاجل والعودة القوية. كما بعث عدد من نجوم الرياضة والقيادات الرسمية والرياضية رسائل دعم عبر تويتر وإنستغرام، مؤكدين أن "البطل لا يسقط، وإنما يعود أقوى من ذي قبل".

وكان من بين أبرز التغريدات، ما كتبه أحد المتابعين:
"يزيد، الشجاعة ليست فقط في القيادة، بل في النهوض بعد كل سقوط. نثق أنك ستعود أقوى، كما اعتدناك دائماً."

مسيرة رياضية مميزة

يُعد يزيد الراجحي من الأسماء البارزة في عالم رياضة الراليات، ليس فقط على المستوى السعودي أو الخليجي، بل

أيضاً على الساحة العالمية. وُلد في الرياض عام 1981، وبدأ مسيرته في عالم الراليات عام 2007، واستطاع خلال سنوات قليلة أن يحجز له مكاناً بين كبار السائقين في بطولات مثل رالي داكار ورالي الشرق الأوسط.

حقق الراجحي العديد من البطولات والإنجازات، وبرز كواحد من أبرز الوجوه التي تمثل السعودية في المحافل الرياضية الدولية. ويتميّز بأسلوبه الجريء وقدرته على السيطرة على المركبة في أصعب الظروف، مما جعله محبوباً ومصدر إلهام للعديد من الشباب المهتمين برياضة السيارات.

نظرة إلى الأمام

رغم خطورة الحادث، أبدى يزيد الراجحي عزيمة واضحة على العودة إلى السباقات في أقرب وقت ممكن. وقد ختم تصريحه بالقول:
"الإصابات جزء من اللعبة، ونحن ندرك ذلك منذ البداية. الأهم هو أن ننهض ونواصل. أعدكم أن أعود قريباً، والأهداف القادمة أكبر."

بهذا الروح التي لا تعرف الاستسلام، يؤكد الراجحي مجدداً أنه ليس مجرد سائق راليات، بل رمزٌ للتحدي والإصرار، ورسالة حيّة على أن النجاح لا يأتي

دون مخاطر، لكن الشجاعة الحقيقية تكمن في مواصلة الطريق.

تم نسخ الرابط