بدأت أعمال بناء أطول برج في العالم في المملكة العربية السعودية
المملكة العربية السعودية تطلق رسمياً أعمال بناء أطول برج في العالم: مشروعٌ عملاق يعيد رسم أفق جدة
في خطوة تُجسّد طموح المملكة العربية السعودية نحو المستقبل، بدأت رسمياً أعمال البناء لأطول برج في العالم، ضمن مشروع طموح يُعيد تشكيل معالم مدينة جدة ويعكس الرؤية الجريئة التي تتبنّاها المملكة ضمن خطتها للتحوّل الوطني ورؤية 2030. المشروع، الذي طال انتظاره، يُعدّ علامة فارقة في مجال التطوير العمراني والهندسة المعمارية، حيث يُتوقّع أن يتجاوز ارتفاع البرج 1000 متر، متفوّقاً بذلك على برج خليفة في دبي، والذي يبلغ ارتفاعه 828 متراً.
عودة قوية بعد تأجيل طويل
بعد سنوات من الترقّب والتأجيلات التي فرضتها عوامل مالية وأخرى مرتبطة بالبنية التحتية، عاد المشروع العملاق، المعروف باسم برج جدة (Jeddah Tower)، إلى الواجهة بقوة، مع انطلاق أعمال البناء في أبريل 2025. ويأتي البرج ضمن مشروع "جدة الاقتصادية"، الممتد على مساحة 5.3 مليون متر مربع، ويضم مرافق سكنية وتجارية وسياحية متكاملة، ما يعزز
مليارات الدولارات واستثمارات عالمية
يحظى المشروع، الذي تبلغ تكلفته الإجمالية نحو 20 مليار ريال سعودي (حوالي 5.3 مليار دولار أمريكي)، بدعم كبير من كل من القطاعين العام والخاص.. وقد أكّدت شركة جدة الاقتصادية، المطوّر الرئيسي للمشروع، أن عدداً من الشركات المحلية والعالمية قد دخلت بالفعل في شراكات استراتيجية لتنفيذ مراحل البناء، بما في ذلك شركات مقاولات وهندسة من الصين والولايات المتحدة وألمانيا.
وقال المهندس وليد شكري، الرئيس التنفيذي للشركة، في مؤتمر صحافي عُقد مؤخراً في موقع المشروع: "بدأنا اليوم مرحلة جديدة في تاريخ جدة. هذا البرج ليس مجرد مبنى، بل هو رمز لطموح المملكة وتطلّعها لأن تكون في طليعة المدن العالمية من حيث الابتكار العمراني والاستدامة".
تصميم يتحدى الجاذبية
يتفرّد برج جدة بتصميم معماري مستقبلي من توقيع المهندس المعماري الشهير أدريان سميث، الذي صمّم أيضاً برج خليفة. ويتميّز البرج
السباق نحو الأعلى: من دبي إلى جدة
لطالما ارتبط السباق نحو بناء أعلى برج في العالم بالابتكار الهندسي والتنافس الاقتصادي. فبعد أن تربّعت دبي على عرش الأبراج الشاهقة منذ عام 2010، تستعد جدة لخطف الأضواء مجدداً من خلال هذا الإنجاز، ما يعكس طموح المملكة بأن تكون مركزاً استراتيجياً للاستثمار والسياحة في المنطقة.
ويشير خبراء إلى أن البرج سيُعيد رسم أفق مدينة جدة، ويجعل منها وجهة عالمية مفضّلة للسياح والمستثمرين على حد سواء، خاصة في ظلّ ما تشهده المملكة من إصلاحات واسعة في مجالات السياحة والترفيه والبنية التحتية.
*تأثير اقتصادي وتنموي واسع*
يتوقّع أن يُسهم المشروع في خلق آلاف فرص العمل المباشرة
رسالة إلى العالم: لا مستحيل تحت شمس المملكة
يمثّل انطلاق أعمال بناء أطول برج في العالم رسالة واضحة من السعودية إلى العالم: أن المملكة تدخل عصراً جديداً من الطموح غير المحدود، وتعتمد على كفاءات محلية ودولية لتنفيذ مشاريع بحجم المستقبل الذي ترسمه. وفي ظلّ التحديات العالمية في مجالات المناخ والطاقة والاقتصاد، يثبت المشروع أن السعودية قادرة على المزج بين التقدّم التقني والهوية الثقافية، وبين الاستدامة والجرأة المعمارية.
مع بداية أعمال بناء برج جدة، تُسطّر المملكة العربية السعودية فصلاً جديداً في كتاب الإنجازات العمرانية العالمية. وإن كان العالم قد شهد خلال العقود الماضية سباقاً نحو الأعلى، فإن المملكة تُطلق اليوم سباقاً جديداً نحو المستقبل،