لحظة خطر: Isla Fisher تكاد تغرق أثناء التصوير

لمحة نيوز

لحظة الخطر التي عاشتها إيلا فيشر أثناء تصوير أحد مشاهدها السينمائية تبقى من أكثر التجارب إثارة للرعب في حياتها المهنية. ذلك اليوم الذي بدا عادياً تحول فجأة إلى كابوس حقيقي كاد أن ينهي مسيرتها الفنية - بل وحياتها - في لحظة.

كانت الشمس تشرق على موقع التصوير بزاوية مائلة، تلقي بظلالها الذهبية على مياه البحر الهادئة التي بدت وكأنها مرآة تعكس السحب البيضاء في السماء. إيلا، التي اشتهرت بأدائها المليء بالحيوية في العديد من الأفلام، كانت تستعد لتصوير مشهد يتطلب منها القفز من مركب متحرك إلى المياه العميقة. المشهد بدا بسيطاً في السيناريو، مجرد قفزة ثم سباحة لمسافة قصيرة. لكن السينما كما يعرف محترفوها، غالباً ما تخفي وراء مشاهدها البسيطة أعقد التحديات.

بعد عدة بروفات ناجحة على الأرض، جاء وقت التنفيذ الحقيقي. المخرج أعطى الإشارة، الكاميرات بدأت بالدوران، وإيلا قفزت ببراعة كما تدربت. لكن ما حدث تحت سطح الماء كان مختلفاً تماماً عن كل التوقعات. بدلاً

من أن تطفو بسلاسة كما حدث في التدريبات، وجدت نفسها فجأة عالقة في شبكة غير مرئية من أسلاك الديكور والإضاءة التي ثبتها فريق العمل تحت الماء لأغراض التصوير.

الثواني الأولى تحت الماء مرت ببطء مخيف. إيلا حاولت تحرير نفسها لكن الأسلاك كانت تلتف حول ساقيها بصلابة. كل حركة كانت تجعل التشابك أكثر تعقيداً. الهواء في رئتيها بدأ بالنفاد، وعضلاتها أخذت تحترق من شدة المجهود. الرؤية أصبحت ضبابية، والأصوات تحت الماء بدت وكأنها تأتي من عالم آخر. في تلك اللحظات التي شعرت فيها بأن الزمن توقف، تذكرت فجأة وجه طفلتها الصغيرة، وزوجها، وأهلها في أستراليا.

على السطح، كان الذعر يبدأ بالانتشار. بعد ثلاثين ثانية من اختفائها تحت الماء، أدرك فريق السلامة أن شيئاً ما ليس على ما يرام. الغواصون المحترفون الذين كانوا على أهبة الاستعداد قفزوا إلى الماء بسرعة البرق. تحت السطح، كانت المعركة تدور بين الحياة والموت. إيلا بدأت تفقد الوعي، وذراعاها توقفتا عن المقاومة. لحسن

الحظ، وصل الغواصان في اللحظة الحاسمة، وبعد دقائق من المحاولات اليائسة، تمكنا من تحريرها من الشبكة القاتلة.

عندما ظهرت على السطح، كان وجهها أزرق اللون تقريباً، وعيناها نصف مغلقتين. فريق الإسعاف الموجود دائماً في مواقع التصوير الخطيرة أسرع لإنقاذها. بعد دقائق من الإنعاش، عادت إليها أنفاسها ببطء. الصمت المطبق الذي ساد موقع التصوير انكسر فجأة بتصفيق حار من كل الحاضرين الذين كانوا يتابعون المشهد بقلق بالغ.

في الأيام التالية للحادث، رفضت إيلا جعل الموضوع درامياً أكثر مما يجب. في حديثها لوسائل الإعلام، قالت: "هذه مخاطر المهنة التي نحبها جميعاً. أنا ممتنة للغاية للفريق المحترف الذي أنقذ حياتي". لكن المطلعين يعرفون أن الحادث ترك أثراً عميقاً في نفسها. أصبحت أكثر حرصاً في اختيار المشاهد الخطيرة، وأكثر تقديراً لفريق السلامة الذي يعمل خلف الكواليس.

المفارقة أن المشهد الذي كاد أن يودي بحياتها لم يظهر في النسخة النهائية للفيلم. المخرج قرر في النهاية

أن المشهد لا يخدم القصة بشكل كاف، فتم حذفه خلال مرحلة المونتاج. لكن بالنسبة لإيلا، التجربة نفسها كانت درساً قاسياً في مدى هشاشة الحياة، وقيمة كل لحظة نعيشها.

هذه الحادثة تذكرنا بأن ما نراه على الشاشة من مشاهد مثيرة ومخاطر محسوبة، له في الواقع ثمن باهظ قد يدفعه الممثلون وفريق العمل. وراء كل مشهد خطير نراه في الأفلام، هناك فريق أمان مدرب جيداً، وتجهيزات احترافية، وقدر كبير من الحظ الجيد.

إيلا استمرت في مسيرتها الفنية الناجحة بعد هذا الحادث، لكنها اعترفت في مقابلة خاصة أنها أصبحت تدرك قيمة الحياة بشكل مختلف. "في تلك اللحظات تحت الماء، لم أفكر في جوائز أو نجاح أو أموال. كل ما فكرت فيه هو الأشخاص الذين أحبهم، واللحظات التي قد أفقدها معهم إلى الأبد".

هذه القصة تبقى شهادة حقيقية على أن الفن أحياناً قد يطلب من أبطاله ثمناً يفوق ما يتخيله الجمهور. لكنها أيضاً تظهر قوة الإرادة الإنسانية، وقدرتنا على تجاوز أصعب اللحظات عندما يكون لدينا أشخاص مؤهلون

ومخلصون حولنا.

تم نسخ الرابط