لطيفة بنت محمد تزور معرض فنون العالم دبي 2025

لمحة نيوز

سنتحدث عن لطيفة بنت محمد التي سلطت الاضواء في معرض الفنون في دبي 
في دبي المدينة التي لا تنام ولا تشرب قهوتها إلا مع ابتكار جديد لم يكن صباح يوم الزيارة عاديا. فبين الزحام الأنيق والعطور التي تنافس رائحة الورود الذكية حدث ما يشبه انقلابا ثقافيا صغيرا سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة هيئة الثقافة والفنون في دبي زارت معرض فنون العالم دبي 2025 وكأنها تقول للألوان هيا! استعدوا حضرنا لنرى ما عندكم.
لكن ما إن دخلت سموها المعرض حتى بدا وكأن اللوحات نفسها رفعت رأسها قليلا والمجسمات عدلت من جلستها وربما حتى بعض الإطارات شعرت بالخجل فالمكان لم يعد مجرد معرض بل صار صالة ملكية للأفكار البصرية.
فنون العالم دبي المعرض اللي مش بس فني ده مولد ثقافي عالمي
لنبدأ من هنا هذا المعرض مش طبيعي.
ليس معرضا تقليديا تقف فيه تنظر إلى لوحة وتهز رأسك وكأنك فهمت شيئا عميقا لا. هذا الحدث سيرك من الإبداع أكثر من 400 فنان من كل أنحاء الكوكب من اليابان وحتى تشيلي ومن جنوب أفريقيا إلى كندا كل واحد جايب معاه روحه فرشاته وهمه الشخصي المعبر بألوان أكريليك أو زيت أو حتى بصلصة الصويا من يدري!


الشيخة لطيفة عيون على الفن ويد على المستقبل
سمو الشيخة لطيفة دخلت المكان وكأنها داخل على لوحة بانورامية عملاقة لا تكتفي بالمشاهدة بل تتفاعل. تحدثت مع الفنانين سألت عن أفكارهم ضحكت معهم أبدت إعجابها وناقشتهم. يعني لو كانت لوحة لكانت موناليزا لكن بابتسامة أوسع وفضول أعمق.
وعندما تحدثت عن دور الفن في مستقبل دبي لم تقلها بلغة الخشب المعتادة قالتها بلغة من يحب الفن فعلا
الفن ليس رفاهية. هو جزء من هوية المدينة ومكون أساسي في تشكيل وعي الأفراد.
والحقيقة معها كل الحق. من قال إن الفن ترف الفن هو اللي بيخلي الشارع له طعم والمقهى له روح والبيت له حكاية.
لحظة هل قلتم فن بأسعار معقولة
نعم في هذا المعرض الفن ليس فقط للأغنياء الذين يشترون لوحة ويضعونها في قبو تحت الأرض ثم ينسونها بجانب النبيذ المعتق. هنا تقدر تشتري لوحة وتضعها على حائطك في غرفة الجلوس وتقول بكل فخر
هذا فن عالمي... شريته من دبي مو من إيكيا.
والأجمل أن الشيخة لطيفة تدعم هذا الاتجاه أن يكون الفن في متناول الجميع. لأنه لو بقى محصورا في الصالونات الفخمة والمزادات المرعبة فلن يتنفس كما يجب.
الفن كجسر لا يحتاج تأشيرة ولا ترجمة
من
اللوحات الواقعية التي ترسم تجاعيد الزمن إلى الفن التجريدي اللي يخليك تسأل نفسك هل أنا فاهم أم أنه لا يوجد ما يفهم كل شيء هنا يعبر عن فكرة واحدة الفن يتكلم كل اللغات.
والشيخة لطيفة التقطت هذه الفكرة ببراعة. قالت إن هذا المعرض ليس فقط مكان عرض بل منصة للحوار الثقافي العالمي وكأنك تمشي بين القصص والأفكار والجنسيات وتتعلم من دون أن تحضر صفا واحدا.
حوار مع منحوتة نعم حصل!
هناك لحظة طريفة لا بد من ذكرها توقفت سموها أمام منحوتة غريبة الشكل شيء بين سمكة وطائرة ورقية وسألت الفنان شو كنت تفكر يوم صممتها
رد الفنان بابتسامة كنت أفكر في الحرية وأيضا كنت جائع شوي.
فضحكت سموها وعلقت واضح شكلها سمكة حرة!
هذه اللحظات التي تجمع بين العفوية والرقي تخلق علاقة مختلفة بين الفن وزواره. فلا يبقى الفن على منصة فوقية بل ينزل إلينا يمازحنا ويسمح لنا أن نلمسه.
ما بعد الزيارة الفن ليس حدثا بل حالة مستمرة
بعد مغادرة سمو الشيخة لم يغادر الفن المكان. بل العكس بدا أن المعرض تلقى دفعة جديدة من الطاقة. كثير من الزوار قالوا إن الزيارة شجعتهم على التفاعل وجعلتهم يرون أن الفن له جمهور رسمي وشعبي بنفس الوقت.

والأهم من كل ذلك أن هذه الزيارة ليست نهاية بل بداية. دبي لا تستضيف المعارض من باب التفاخر بل من باب التخطيط. وهذا المعرض خطوة ضمن خطة كبيرة هدفها أن تصبح دبي ليس فقط عاصمة للأعمال بل عاصمة للإبداع حيث المهندس يعزف والطبيب يرسم والمبرمج يصمم منحوتات ثلاثية الأبعاد.
الفن لا يؤطر بل يفجر
في عالم مزدحم بالأخبار العاجلة والضغوط النفسية يجيء الفن كأنه كوب شاي في وسط زحمة المرور. مهدئ منعش ويفتح لك نافذة نحو عالم آخر. والجميل أن سمو الشيخة لطيفة تدرك ذلك وتدفع بهذا الاتجاه.
الفن من وجهة نظرها لا يؤطر في متحف فقط بل يجب أن يفجر في المدارس في الحدائق في مراكز التسوق وحتى في محطات المترو. لأن المدينة الحقيقية هي التي تعيش فيها اللوحة معك مش بس تزورها في العطلات.
ختاما دبي ترسم مستقبلها بريشة ذهبية
سمو الشيخة لطيفة لم تزر معرضا فقط بل بعثت برسالة
نحن نحب الفن نحترمه ونجعله جزءا من رؤيتنا.
وفي زمن تسيطر فيه الشاشات والإعلانات والصخب وقفت دبي من خلال هذه الزيارة لتقول
نحن نمنح مساحة للجمال ونفتح الأبواب للإبداع.
ولمن ما زال يتساءل هل يستحق الفن كل هذا
نقول بل يستحق أكثر. لأن الفن لا
يزين الجدران بل ينير العقول.

تم نسخ الرابط