Space42 وEDGE يشكلان مشروعًا مشتركًا لإنشاء قدرات مراقبة الأرض المتقدمة
شراكة استراتيجية لتعزيز تكنولوجيا الفضاء
أعلنت شركتا "سبيس 42" و"إيدج" عن توقيع مذكرة تفاهم لتأسيس مشروع مشترك يهدف إلى تعزيز قدرات دولة الإمارات في مجال تكنولوجيا الفضاء، وذلك من خلال تطوير منظومة متكاملة لرصد الأرض. تأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المستمرة لدولة الإمارات لتعزيز حضورها في قطاع الفضاء والاستفادة من التقنيات الحديثة لدعم الأمن الوطني، التنمية الاقتصادية، والابتكار التكنولوجي.
أهداف المشروع المشترك
يسعى المشروع المشترك بين "سبيس 42" و"إيدج" إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، من أبرزها:
إنشاء منصة مركزية: سيتم تصميم وتصنيع وإطلاق وتشغيل الأصول المتخصصة في رصد الأرض، مما يوفر قدرات مراقبة متقدمة تلبي احتياجات الجهات الحكومية والتجارية.
تعزيز القدرات السيادية: يهدف المشروع إلى تطوير قدرات فضائية سيادية لدولة الإمارات، مما يساهم في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية للفضاء 2030، والتي تسعى إلى توطين التكنولوجيا الفضائية وتعزيز الاعتماد على الموارد المحلية في هذا القطاع الحيوي.
تعزيز قدرات الذكاء الاصطناعي: يشمل المشروع توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الفضائية وتقديم حلول مبتكرة تدعم اتخاذ القرار في مختلف القطاعات.
أهمية المشروع
يشكل هذا المشروع المشترك نقلة نوعية في مجال تكنولوجيا الفضاء في الإمارات، ويعود بفوائد متعددة، من بينها:
دعم التصنيع المحلي: يتماشى المشروع مع أهداف الإمارات في تعزيز التصنيع المحلي من خلال إنشاء منصة صناعية متخصصة في تطوير وتشغيل مهام رصد الأرض عالية الأداء.
تنويع الاقتصاد: يسهم المشروع في تنويع الاقتصاد الوطني عبر تطوير منظومة تقنية محلية ذات امتداد عالمي، مما يعزز مكانة الإمارات كمركز رائد للابتكار الفضائي.
تعزيز الأمن الوطني: يتيح المشروع القدرة على تطوير تقنيات رصد متقدمة لدعم الأمن الوطني وحماية المصالح الاستراتيجية للدولة.
التعاون مع "آيس آي" (ICEYE)
في ديسمبر 2024، أعلنت "سبيس 42" عن شراكة مع شركة "آيس آي" لتصنيع أقمار صناعية رادارية (SAR) في الإمارات. يهدف هذا التعاون إلى تلبية الطلب المتزايد على صور وبيانات عالية الدقة، مع التركيز على تصنيع وتشغيل مهام الأقمار الصناعية الرادارية. وتعد هذه الخطوة إضافة قوية لمشروع "سبيس 42" و"إيدج"، حيث توفر تكنولوجيا الرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR) صورًا دقيقة للأرض على مدار الساعة، بغض النظر عن الظروف الجوية أو الإضاءة.
إطلاق القمر الصناعي "فورسايت-2"
في يناير 2025،
بالإضافة إلى ذلك، يعزز القمر الصناعي الجديد قدرة الإمارات على توفير حلول فضائية متقدمة تخدم القطاعات الحيوية مثل الزراعة، وإدارة الموارد المائية، والاستجابة للكوارث الطبيعية.
تصريحات المسؤولين
أشاد عدد من المسؤولين بهذه الخطوة الاستراتيجية، حيث أكد حسن الحوسني، الرئيس التنفيذي لشركة "بيانات" التابعة لـ"سبيس 42"، أن المشروع لا يقتصر على تطوير قدرات رصد الأرض، بل يمتد ليشمل تعزيز الأمن الوطني، دعم النمو الاقتصادي، وتسريع الابتكار، مما يضمن دورًا رياديًا للإمارات في اقتصاد الفضاء العالمي.
من جانبه، صرح وليد المسماري، رئيس قطاع تكنولوجيا الفضاء والأمن السيبراني في "إيدج"، بأن الشراكة تجمع بين خبرات "إيدج" في التقنيات المتقدمة والدفاع والتصنيع، وريادة "سبيس 42" في الحلول الفضائية المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مما يسهم في تعزيز
نقلة نوعية في قطاع الفضاء الإماراتي
يمثل هذا المشروع المشترك خطوة استراتيجية نحو تعزيز مكانة الإمارات في قطاع تكنولوجيا الفضاء، ويعكس التزام الدولة بتطوير قدرات فضائية متقدمة لدعم مختلف القطاعات الحكومية والتجارية. من خلال الجمع بين الخبرات المحلية والدولية، يعزز المشروع استقلالية الإمارات في مجال الفضاء، ويفتح آفاقًا جديدة للتعاون والابتكار في هذا القطاع الحيوي.
كما يساهم المشروع في تطوير المواهب الوطنية في مجال الفضاء من خلال توفير برامج تدريبية متقدمة، وتعزيز التعاون بين الشركات المحلية والمؤسسات الأكاديمية لإجراء الأبحاث المتقدمة.
مستقبل الطموحات الفضائية الإماراتية
مع استمرار الإمارات في تبني استراتيجيات طموحة لتطوير قطاع الفضاء، يشكل هذا المشروع المشترك حجر الأساس لمبادرات أكبر تهدف إلى إطلاق المزيد من الأقمار الصناعية، وتعزيز التعاون مع الشركات العالمية، والاستثمار في التقنيات الناشئة مثل الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء في الفضاء.
يأتي هذا المشروع ضمن جهود الإمارات المستمرة لتعزيز تواجدها في مجال الفضاء، مما يرسخ مكانتها كمركز عالمي للابتكار الفضائي، ويدعم تحقيق رؤيتها الطموحة