الضحية الثالثة في حادث غرق نهر النيل بسبب صورة سيلفي
مأساة بني سويف: الضحية الثالثة في حادث غرق النيل بسبب "سيلفي"
المقدمة: من الفرح إلى المأساة
تحول حفل زفاف في قرية صالح فريد بمركز الفشن بمحافظة بني سويف من مناسبة فرح إلى مأساة إنسانية مؤلمة، حيث لقي أربعة من أبناء عمومة مصرعهم غرقًا في نهر النيل أثناء محاولتهم التقاط صورة تذكارية "سيلفي". وتشكل قصة الضحية الثالثة "دعاء ربيع سالم" (15 عامًا) جزءًا من هذه المأساة التي هزت المجتمع المصري وأثارت تساؤلات حول ضرورة تأمين المناطق النهرية الخطرة.
تفاصيل الحادث المروّع
وقع الحادث مساء يوم الخميس عندما كان أربعة شباب من أسرة واحدة - وهم محمود عيد سالم (16 عامًا)، محمد ربيع سالم (17 عامًا)، دعاء ربيع سالم (15 عامًا)، وريهام ممدوح سالم (15 عامًا) - يقفون على مرسى نهري غير مؤمن لالتقاط صورة
انتشال الضحية الثالثة
بعد جهود بحث استمرت عدة أيام، تمكنت فرق الإنقاذ النهري وشرطة المسطحات المائية صباح يوم الإثنين 21 أبريل 2025 من انتشال جثة "دعاء ربيع سالم"، لتكون الضحية الثالثة التي يتم العثور عليها بعد أن تم انتشال جثتي "محمود عيد سالم" و"محمد ربيع سالم" في الأيام السابقة . نُقلت جثة دعاء إلى مستشفى الفشن المركزي لإتمام الإجراءات القانونية قبل تشييعها في جنازة جماعية مؤثرة شارك فيها أهالي القرية الذين غمرهم الحزن .
ردود الفعل والصدمة في القرية
أثار الحادث موجة حزن عميقة في قرية صالح فريد، حيث تحول
جهود الإنقاذ المستمرة
استمرت فرق الإنقاذ في البحث عن الجثة الرابعة والأخيرة للفتاة "ريهام ممدوح سالم" (15 عامًا) لعدة أيام، بمشاركة أهالي القرية الذين لم يفارقوا مكان الحادث. وقد نجحت هذه الجهود في النهاية باكتشاف الجثة الرابعة، ليكتمل عدد الضحايا الأربعة الذين جمعتهم صورة "سيلفي" وجمعتهم أيضًا لحظة غرق مأساوية .
الدروس المستفادة ونداءات الوقاية
في أعقاب الحادث، ناشدت محافظة بني سويف المواطنين بضرورة توخي الحذر ومراقبة الأطفال ومنعهم من الاقتراب من المناطق الخطرة بنهر
يذكر أن محافظة بني سويف شهدت عدة حوادث غرق مماثلة في السنوات الأخيرة، ما يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لتأمين المناطق النهرية وتوعية المواطنين، خاصة الشباب، بمخاطر اللعب أو التقاط الصور في الأماكن الخطرة .
الخاتمة: ذكرى تبقى ودروس لا تُنسى
تبقى قصة "دعاء" ورفاقها الثلاثة ذكرى مؤلمة في نفوس أهالي بني سويف، تذكرنا جميعًا بأن لحظة واحدة من عدم الانتباه قد تتحول إلى مأساة تؤثر على عائلات بأكملها. كما تثير هذه الحادثة تساؤلات مهمة حول مسؤولية الجهات المعنية في تأمين المناطق العامة الخطرة، ومسؤولية الأفراد في اتباع إرشادات السلامة، خاصة عند التعامل مع المسطحات المائية