الذهب يفقد قيمته؟ معادن نادرة من الفضاء تصبح العملة الجديدة

لمحة نيوز

الذهب يفقد قيمته معادن نادرة من الفضاء قد تصبح العملة الجديدة
مقدمة تحولات في النظام النقدي العالمي
لقرون طويلة احتل الذهب مكانة مركزية في الأنظمة النقدية والاقتصادية العالمية لكن في السنوات الأخيرة بدأت تظهر علامات استفهام حول مستقبله كمخزن رئيسي للقيمة. في المقابل تبرز اكتشافات مذهلة لمعادن نادرة في الفضاء الخارجي قد تغير مفاهيمنا عن العملة والثروة. فهل نحن على أعتاب ثورة نقدية جديدة حيث تصبح المعادن الفضائية العملة الجديدة
تراجع الذهب الأسباب والتداعيات
شهد الذهب تقلبات كبيرة في قيمته خلال العقدين الماضيين. فبعد أن وصل إلى ذروته التاريخية عند 1921 دولارا للأوقية في سبتمبر 2011 تراجع إلى حدود 1230 دولارا في فترات لاحقة . ومن الأسباب الرئيسية لهذا التراجع
1. تغير أولويات الاستثمار مع انتعاش أسواق الأسهم والسندات خاصة أسهم شركات التكنولوجيا في وادي السيليكون وشركات النفط في الخليج تحول المستثمرون عن الذهب إلى أصول تعطي عوائد أعلى .
2. ضعف الطلب من الأسواق التقليدية تراجع الطلب على الذهب في الصين والهند

وهما من أكبر مستهلكي الذهب عالميا بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي وانتظار اتجاهات واضحة من البنوك المركزية .
3. محدودية العرض عملية تعدين الذهب تزداد صعوبة مع مرور الوقت لكن المعروض منه لا يرتبط باحتياجات السوق مما يجعله عرضة لتقلبات كبيرة في الأسعار .
المعادن الفضائية كنوز من الكون
في اكتشاف مذهل أعلنت ناسا عن وجود كويكب بين المريخ والمشتري يبعد عن الأرض حوالي 370 مليون كيلومتر أطلقت عليه اسم Psyche. التقديرات تشير إلى أن هذا الكويكب يتكون من معادن مختلفة أبرزها الحديد والنيكل وعدد من المعادن النادرة الأخرى بما في ذلك الذهب والبلاتين والنحاس .
الأكثر إثارة أن الوكالة قدرت قيمة المعادن التي يتشكل منها الكويكب بحوالي 10 آلاف كوادريليون دولار عدد يساوي مليون مليار تقريبا. هذا الرقم الفلكي يجعل الخبراء يحذرون من أن بيع هذه الكمية قد يتسبب في انهيار الاقتصاد العالمي الذي تقدر قيمته ب 73 7 تريليون دولار .
لماذا قد تصبح المعادن الفضائية العملة الجديدة
1. الندرة الشديدة بعض المعادن الموجودة في الكويكبات نادرة جدا على
الأرض مما يجعلها ذات قيمة عالية. على سبيل المثال معدن الروديوم الذي يستخدم في المحولات الحفازة للسيارات ارتفع سعره بنسبة تجاوزت 3000 من حوالي 640 دولارا للأوقية قبل خمسة أعوام إلى 21900 دولار للأوقية أي أنه أصبح أغلى ب 12 مرة من الذهب .
2. التطبيقات التكنولوجية هذه المعادن تدخل في صناعات متقدمة مثل الإلكترونيات الدقيقة وتكنولوجيا الفضاء والطاقة النظيفة مما يزيد من قيمتها الاستراتيجية.
3. الاستدامة مع نضوب موارد الأرض يصبح التعدين الفضائي حلا لمشكلة ندرة الموارد على كوكبنا.
التحديات التي تواجه المعادن الفضائية كعملة
رغم الإمكانات الهائلة هناك عقبات كبيرة أمام تحول المعادن الفضائية إلى عملة
1. تكلفة الاستخراج عملية نقل المعادن من الفضاء إلى الأرض لا تزال باهظة التكلفة وغير مجدية اقتصاديا في الوقت الحالي .
2. اللوائح القانونية لا يوجد إطار قانوني دولي ينظم عمليات التعدين الفضائي وملكية الموارد خارج الأرض.
3. التقلبية كما حدث مع الذهب في القرن السادس عشر عندما أدى اكتشاف كميات كبيرة منه في أمريكا الجنوبية إلى
تراجع شديد في قيمته قد تواجه المعادن الفضائية نفس المصير إذا زاد المعروض منها بشكل كبير .
مستقبل النظام النقدي رؤية متكاملة
يشير التاريخ النقدي أن الأنظمة تتطور باستمرار. فبعد أن هيمنت الفضة في النظم النقدية المبكرة تحول العالم إلى قاعدة الذهب في القرن التاسع عشر ثم إلى العملات الورقية في القرن العشرين . اليوم قد نكون على أعتاب مرحلة جديدة حيث
تتعايش العملات الرقمية مع العملات التقليدية
تكتسب بعض المعادن النادرة قيمة نقدية
يصبح الذهب أحد مكونات المحفظة الاستثمارية وليس أساس النظام النقدي
الخاتمة بين الماضي والمستقبل
في حين أن الذهب قد يفقد بعض بريقه كمخزن رئيسي للقيمة إلا أنه سيظل يحتفظ بمكانة مهمة في الاقتصاد العالمي نظرا لثباته النسبي مقارنة بالعملات الورقية . أما المعادن الفضائية فتمثل إمكانية مذهلة لكنها لا تزال بحاجة إلى تطورات تكنولوجية وقانونية قبل أن تصبح عملة قابلة للتداول.
كما قال رئيس الوزراء البريطاني السابق وينستون تشرشل الذهب من بين جميع العناصر هو أسوأ عملة ممكنة . ربما يكون المستقبل لعملة
أفضل قد تأتينا من النجوم.

تم نسخ الرابط