بحضورِ سيف بن زايد.. انطلاق المنتدى الدولي "أهمية مؤسسة الأسرة في تطويرِ المجتمع الحديث" في موسكو

لمحة نيوز

بينما يشهد العالم تحولات جذرية وتحديات غير مسبوقة، تظل الأسرة اللبنة الأساسية التي تحافظ على توازن المجتمعات وتصون قيمها الإنسانية الأصيلة. 

المقدمة: الأسرة.. حجر الأساس في بناء الحضارات

 في هذا الإطار، احتضنت العاصمة الروسية موسكو فعاليات المنتدى الدولي حول "دور الأسرة المحوري في بناء المجتمع الحديث"، بمشاركة نخبة من القادة وصناع السياسات والخبراء الدوليين، حيث مثل دولة الإمارات العربية المتحدة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، كأحد أبرز المشاركين في هذا المحفل الدولي المهم.

هذا الحدث الدولي، الذي امتد على مدار ثلاثة أيام، لم يكن مجرد منصة للحوار، بل تحول إلى ورشة عمل عالمية تهدف إلى صياغة رؤى واستراتيجيات تعزز دور الأسرة في مواجهة تحديات العصر، من العولمة إلى الثورة الرقمية، ومن التحولات الاجتماعية إلى المتغيرات الاقتصادية.

في هذا التقرير الشامل، سنستعرض:

كلمات الافتتاح وأبرز التصريحات

المحاور الرئيسية للمنتدى وأهم النقاشات

التجارب الدولية المميزة في دعم الأسرة

التحديات المعاصرة التي تواجه الأسرة

التوصيات الختامية ورؤية المستقبل

الفصل الأول: حفل الافتتاح.. كلمات تُلهم التغيير

1. كلمة سيف بن زايد: الأسرة الإماراتية نموذجاً للعالم

أكد

الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان في كلمته الافتتاحية أن "الأسرة ليست مجرد وحدة اجتماعية، بل هي المصنع الذي يُنتج الأجيال القادرة على قيادة التطور الحضاري". وأشار إلى أن دولة الإمارات، تحت القيادة الرشيدة، جعلت من الأسرة أولوية استراتيجية، من خلال:

"المجلس الوطني للأسرة" الذي يهدف إلى تعزيز التماسك الأسري.

"سياسة حماية الأسرة" التي توفر البيئة الآمنة والداعمة لأفرادها.

"برامج التوعية الأسرية" التي تستهدف الشباب والمقبلين على الزواج.

كما أشاد سموه بالتعاون الدولي في هذا المجال، قائلاً: "التحديات التي تواجه الأسرة اليوم لا تعرف حدوداً جغرافية، لذا فإن الحلول يجب أن تكون عالمية ومشتركة".

2. كلمة الرئيس الروسي: الأسرة عماد المجتمع الروسي

من جانبه، نقل ممثلو الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تحياته للحضور، مؤكدين أن روسيا تعتبر الأسرة "الدرع الواقي للأمة"، خاصة في ظل التحديات الديموغرافية. وأبرزوا جهود روسيا في:

زيادة الإعانات المالية للأسر ذات الدخل المحدود.

توسيع برامج رعاية الطفولة لتمكين المرأة من الموازنة بين العمل والأمومة.

تشجيع الزواج المبكر عبر حوافز ضريبية وإسكانية.

3. كلمة الأمين العام للأمم المتحدة: رؤية عالمية

في رسالة مصورة، ذكر الأمين العام للأمم المتحدة أن "تماسك

الأسرة هو العامل الأهم في تحقيق أهداف التنمية المستدامة 2030"، داعياً الدول إلى تبني سياسات تحمي الأسرة من الفقر، التفكك، والتطرف.

الفصل الثاني: محاور المنتدى.. نقاشات غنية وتجارب ملهمة

المحور الأول: الأسرة في عصر التكنولوجيا.. بين الفرص والتحديات

أدارت هذه الجلسة الدكتورة ماريا إيفانوفا، الخبيرة في علم الاجتماع الرقمي، حيث ناقشت:

تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الحوار الأسري.

دور الأبوة الواعية في حماية الأبناء من مخاطر الإنترنت.

تجربة الإمارات في تطبيق "الحكومة الذكية الصديقة للأسرة".

أبرز المداخلات:

خبير إماراتي: "نحن نعمل على تطوير منصات رقمية تعزز التواصل الأسري بدلاً من إضعافه".

باحثة نرويجية: "الأطفال الذين يقضون أكثر من 4 ساعات يومياً على الشاشات هم الأكثر عرضة للعزلة الاجتماعية".

المحور الثاني: السياسات الحكومية الداعمة للأسرة

تم استعراض نماذج ناجحة من:

الإمارات:

"صندوق الزواج" الذي يقدم قروضاً ميسرة للمقبلين على الزواج.

"مدن الأسرة" التي توفر بيئة معيشية متكاملة.

السويد:

إجازة أبوة مدفوعة الأجر لمدة 480 يوماً.

اليابان:

برامج "الزواج الجماعي" لمواجهة عزوف الشباب عن الزواج.

المحور الثالث: الاقتصاد والأسرة.. شراكة نحو التنمية

دراسة حالة: كيف ساهمت

تمكين المرأة الإماراتية في زيادة الناتج المحلي؟

تحذير من البنك الدولي: "الأسرة المفككة تكلف الاقتصاد العالمي تريليون دولار سنوياً بسبب تداعيات الطلاق".

المحور الرابع: التحديات المعاصرة.. أي حلول؟

الطلاق: عرضت دبي تجربتها في "محاكم الأسرة الودية" التي خفضت نسبة الطلاق 30%.

الشيخوخة: كيف تعالج سنغافورة عزلة كبار السن عبر "شقق الأجيال المتداخلة"؟

العزوف عن الزواج: تونس تقدم نموذجاً في "تيسير تكاليف الزواج".

 

الفصل الثالث: الجلسات الجانبية.. ورش عمل وتطبيقات عملية

1. ورشة "تربية الأبناء في القرن الحادي والعشرين"

أدوات عملية للحد من إدمان الأجهزة الإلكترونية.

كيف تبني مناعة قيمية لدى أطفالك ضد الأفكار المتطرفة؟

2. جلسة "الأسرة والإعلام"

مسلسلات هادفة vs. برامج ترفيهية تهدد القيم الأسرية.

دور الإعلام الإماراتي في تعزيز صورة الأسرة المتماسكة.

3. معرض "الابتكارات الصديقة للأسرة"

روبوتات تساعد كبار السن.

تطبيقات ذكية لإدارة الشؤون الأسرية.

الفصل الرابع: التوصيات الختامية.. نحو مستقبل أكثر تماسكاً

خرج المنتدى بـ 15 توصية، منها:

إنشاء "مرصد عالمي للأسرة" لرصد التحديات وتبادل الحلول.

إدراج "التربية الأسرية" كمادة أساسية في المدارس.

تطوير "شهادات

الجودة الأسرية" للشركات الصديقة للأسرة.

الأسرة.. آخر معاقل الإنسانية

في كلمته الختامية، لخص سيف بن زايد روح المنتدى بقوله: "إذا كانت الأوطان تُبنى بالإرادة، فإن الحضارات تُبنى بالأسرة".

هذا المنتدى لم يكن مجرد حدث، بل كان إعلاناً عالمياً بأن حماية الأسرة هي حماية لمستقبل البشرية جمعاء.

تم نسخ الرابط