الذهب العالمي يتراجع لأدنى مستوياته في أكثر من أسبوع مع صعود الدولار وسعره في مصر ليوم 16 مايو 2026

لمحة نيوز

واصلت أسواق الذهب العالمية  حالة  التراجع خلال تعاملات النصف الثاني من مايو 2026  بعدما هبط المعدن الأصفر إلى أدنى مستوياته منذ أكثر من أسبوع  وسط صعود واضح للدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات الأمريكية   وهو ما وضع الذهب تحت ضغط مباشر وأفقده جزءا من المكاسب التي حققها مؤخرا. ولم يتوقف تأثير هذا الهبوط عند الأسواق العالمية  فقط  بل امتد سريعا إلى السوق المصرية  التي شهدت انخفاضات ملحوظة  في الأسعار  بالتزامن مع حالة  ترقب وحذر بين المتعاملين وتراجع نسبي في حركة  الشراء.
الذهب الذي اعتاد المستثمرون النظر إليه كملاذ آمن  وجد نفسه هذه المرة  في مواجهة  عوامل ضغط قوية   أبرزها الأداء المتماسك للعملة  الأمريكية  بعد صدور بيانات اقتصادية  أمريكية  عززت التوقعات بأن الفيدرالي قد يستمر بسياسة  الفائدة  المرتفعة  لفترة  أطول مما كانت تتوقعه الأسواق. ومع ارتفاع الدولار  بدأت

جاذبية  الذهب تتراجع تدريجيا  خصوصا أن المعدن النفيس لا يمنح عائدا ثابتا مثل السندات أو بعض الأدوات الاستثمارية  الأخرى التي تستفيد بشكل مباشر من الفوائد المرتفعة .
وخلال الأيام الماضية  أعادت الأسواق العالمية  حساباتها فيما يخص موعد خفض أسعار الفائدة  الأمريكية   بعدما أظهرت مؤشرات التضخم أن الضغوط السعرية  ما تزال حاضرة  ولم تنحسر بالشكل الذي يسمح بتيسير نقدي سريع. هذا التحول دفع شريحة  واسعة  من المستثمرين إلى التوجه نحو الدولار والسندات الأمريكية   بينما تعرض الذهب لموجة  بيع قوية  أثرت على أسعاره بصورة  واضحة .
وفي خضم هذه التحركات  زادت أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية  المشهد تعقيدا. فعلى الرغم من أن الذهب يرتفع عادة  وقت الأزمات السياسية  والاقتصادية   إلا أن استمرار مخاوف التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة  خلقا حالة  مختلفة  قليلا  إذ أصبحت الأسواق تخشى من بقاء
أسعار الفائدة  مرتفعة  لفترة  أطول  وهذا ما حد من قدرة  الذهب على استعادة  توازنه سريعا. المشهد بدا مرتبكا إلى حد ما  وكأن المستثمرين لم يعودوا يعرفون أي الاتجاهات أكثر أمانا في هذه المرحلة .
وخلال الأسبوع الحالي سجل المعدن النفيس واحدة  من أكبر خسائره الأسبوعية  منذ مدة   بالتزامن مع تراجع أسعار معادن أخرى مثل الفضة  والبلاتين  بعدما شهدت أسواق السلع عموما عمليات بيع واسعة  ومتسارعة . هذا التراجع الجماعي عكس حجم التوتر داخل الأسواق العالمية   خاصة  مع استمرار التقلبات الاقتصادية  وعدم وضوح الرؤية  بشأن الخطوات المقبلة  للبنوك المركزية  الكبرى.
أما في مصر  فقد انعكس الهبوط العالمي مباشرة  على الأسعار المحلية   خصوصا مع حالة  الاستقرار النسبي التي يشهدها سعر صرف الدولار داخل البنوك  ما جعل السوق المصرية  تتحرك بشكل أكبر وفق تغيرات البورصات العالمية . و شهدت مختلف
الأعيرة  تراجعا ملحوظا بالتزامن مع انخفاض الطلب  في وقت يرى فيه كثير من المواطنين أن الأسعار الحالية  ما تزال مرتفعة  مقارنة  بالسنوات الماضية .
وسجل سعر الذهب عيار 24 نحو 7817 جنيها للجرام  بينما بلغ سعر عيار 21 قرابة  6840 جنيها  في حين وصل عيار 18 إلى حوالي 5863 جنيها. كذلك تراجع سعر الجنيه الذهب متأثرا بانخفاض سعر الأوقية  عالميا  وسط متابعة  مستمرة  من المواطنين و المستثمرين لتحركات السوق وما قد تحمله الأيام المقبلة  من تغيرات جديدة .
ومع استمرار هذه الأجواء المتقلبة   تبدو الأسواق في حالة  مراقبة  دائمة  لكل تصريح اقتصادي أو سياسي قد يؤثر على اتجاه الذهب. فالمعدن النفيس يتحرك حاليا داخل نطاقات سعرية  حساسة  جدا  ويتأثر بسرعة  بأي تطور عالمي  وهو ما يجعل الفترة  الحالية  واحدة  من أكثر المراحل تعقيدا بالنسبة  لأسواق المعادن الثمينة  خلال عام 2026.

تم نسخ الرابط