الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره أمام الجنيه المصري بدعم قوة السيولة ليوم 22 مايو 2026
تواصل الأسواق المالية في المنطقة متابعة تحركات العملات الأجنبية خلال تعاملات الجمعة 22 مايو 2026 في وقت يحافظ فيه الدرهم الإماراتي على استقراره كواحد من أكثر العملات تماسكا داخل المنطقة العربية مستفيدا من قوة الاقتصاد الإماراتي وارتباطه الثابت بالدولار الأمريكي إلى جانب وفرة السيولة داخل القطاع المصرفي. ومع استمرار الترقب العالمي لقرارات أسعار الفائدة والتقلبات الاقتصادية الدولية بقي الدرهم محافظا على هدوئه أمام أغلب العملات الرئيسية وكذلك أمام الجنيه المصري داخل البنوك والسوق الرسمية .
الدرهم الإماراتي يعد من العملات الأكثر استقرارا في الأسواق الخليجية حاليا ويستند ذلك إلى سياسة الربط بالدولار الأمريكي التي تعتمدها الإمارات منذ سنوات وهي السياسة التي منحت الأسواق وضوحا كبيرا وحدت من التقلبات الحادة . هذا الاستقرار لم ينعكس فقط على حركة العملة بل عزز أيضا ثقة المستثمرين والشركات العاملة داخل الإمارات خصوصا في قطاعات التجارة والطاقة والخدمات المالية والطيران.
وخلال الفترة الأخيرة شهدت العملات العالمية تحركات متباينة نتيجة تغيرات السياسة النقدية الأمريكية وتفاوت معدلات النمو بين الاقتصادات الكبرى بالإضافة إلى تأثير أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية على الأسواق العالمية . ورغم هذه الأجواء بقي الدرهم بعيدا عن التذبذبات القوية التي طالت بعض العملات الأخرى مدعوما بمتانة الاقتصاد الإماراتي واستمرار النشاط الاقتصادي في قطاعات السياحة والعقارات والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية .
كما لعبت السيولة المرتفعة داخل البنوك الإماراتية دورا مهما في الحفاظ على استقرار سوق الصرف إلى جانب التنوع الاقتصادي الذي حققته الإمارات خلال السنوات الماضية وهو ما خفف من تأثير التقلبات الخارجية ومنح العملة المحلية مرونة أكبر في مواجهة المتغيرات الدولية .
وبحكم ارتباط الدرهم بالدولار الأمريكي فإن أي تحرك في أداء العملة الأمريكية ينعكس مباشرة على حركة الدرهم. وخلال الأيام الماضية سجل الدولار تحركات محدودة أمام اليورو
أما داخل السوق المصرية فقد واصل الدرهم الإماراتي استقراره النسبي خلال تعاملات الجمعة مع اختلافات طفيفة فقط بين بنك وآخر. ويعكس ذلك حالة الهدوء التي تعيشها سوق الصرف المحلية مقارنة بالفترات السابقة التي شهدت تقلبات أكبر في أسعار العملات الأجنبية .
وسجل سعر الدرهم الإماراتي في مصر نحو 14.38 جنيه للشراء بينما اقترب سعر البيع من مستوى 14.42 جنيه بحسب متوسطات التداول داخل عدد من البنوك المصرية . ويرى مصرفيون أن هذه المستويات تعكس توازنا نسبيا بين العرض والطلب على العملة الإماراتية خاصة مع استمرار حركة التحويلات والسفر والتبادل التجاري بين مصر والإمارات.
ويحظى الدرهم الإماراتي بأهمية كبيرة داخل السوق المصرية نتيجة العلاقات الاقتصادية المتنامية بين البلدين
ولا يمكن تجاهل الدور الذي تلعبه الجالية المصرية الكبيرة في الإمارات إذ تساهم التحويلات المالية المستمرة في زيادة التعاملات المرتبطة بالعملة الإماراتية داخل البنوك وشركات الصرافة . ويرى خبراء الاقتصاد أن استمرار هذا الزخم الاقتصادي بين البلدين يساعد على بقاء الطلب على الدرهم عند مستويات مستقرة خلال الفترة المقبلة .
وفي المقابل من المرجح أن يستمر الطلب على الدرهم داخل السوق المصرية بوتيرة مستقرة مدفوعا بالعلاقات الاقتصادية الوثيقة وحركة الاستثمار والتجارة والسفر بين البلدين وهو ما يعزز فرص بقاء سعر صرف العملة الإماراتية ضمن نطاق هادئ ومستقر خلال الفترة القادمة .