الجنيه المصري يستعيد توازنه قرب مستوى 53 مقابل الدولار مع تراجع موجة الضغوط ليوم 23 مايو 2026
يبدو أن الجنيه المصري بدأ يستعيد بعض هدوئه خلال تعاملات 23 مايو 2026 بعدما مر بأسابيع متعبة شهد فيها السوق ضغوطا واضحة دفعت الدولار للصعود بقوة . ومع تراجع حدة التوترات الإقليمية نسبيا خلال الأيام الأخيرة عاد سعر الصرف للتحرك في نطاق أكثر استقرارا ليستقر الدولار قرب مستوى 53 جنيها داخل عدد من البنوك المصرية .
خلال النصف الأول من مايو كانت الأجواء في الأسواق متوترة بشكل ملحوظ خصوصا مع تصاعد المخاوف الجيوسياسية عالميا وفي المنطقة وهو ما دفع بعض المستثمرين الأجانب إلى تقليص وجودهم في أدوات الدين المحلية والاتجاه نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الدولار الأمريكي. هذا التحرك انعكس بسرعة على السوق المصرية وظهر أثره المباشر على الجنيه الذي فقد جزءا من توازنه مع زيادة الطلب على العملة الأمريكية .
لكن مع تراجع المخاوف تدريجيا بدأت سوق الصرف تلتقط أنفاسها من جديد. الطلب المكثف على الدولار لم يعد
السوق المصرية استفادت كذلك من انحسار حالة القلق التي سيطرت على المستثمرين مؤخرا خاصة مع تحسن نسبي في تدفقات النقد الأجنبي وهو ما ساعد الجنيه على استعادة جزء من استقراره ولو بشكل مؤقت. وفي الوقت نفسه واصل البنك المركزي المصري الاعتماد على سياسة أكثر مرونة في إدارة سعر الصرف بعيدا عن التدخل المباشر بالشكل التقليدي وهي سياسة تهدف إلى امتصاص الصدمات الخارجية والتخفيف من الضغط على الاحتياطي النقدي.
وخلال الأيام الماضية تحرك الدولار داخل نطاقات متقلبة فتراوح في بعض البنوك بين 52.80 جنيها و53.50 جنيها قبل أن تهدأ التعاملات نسبيا قرب مستوى 53 جنيها مع نهاية الأسبوع. ورغم هذه التحركات بقيت الفجوة بين
ورغم التحسن النسبي فإن التحديات ما زالت قائمة . الاقتصاد العالمي لا يزال يعيش حالة من الضبابية إلى جانب استمرار أسعار الفائدة الأمريكية عند مستويات مرتفعة وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر على تدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الناشئة ومن بينها مصر. كذلك تبقى فاتورة الواردات المرتفعة عامل ضغط مستمر على الطلب على الدولار خاصة مع اعتماد البلاد على استيراد نسبة كبيرة من احتياجاتها الأساسية والطاقة والمواد الخام.
ويرى متابعون للشأن الاقتصادي أن حركة سعر الصرف لم تعد مرتبطة بالعوامل الداخلية فقط بل أصبحت شديدة الحساسية تجاه
أما على مستوى الأسعار فقد سجل الدولار خلال تعاملات اليوم متوسطا يدور حول 52.86 جنيها للشراء و53 جنيها للبيع في عدد من البنوك الكبرى بينما اقترب في بعض اللحظات من مستوى 53.50 جنيها قبل أن يتراجع قليلا مع هدوء الضغوط على السوق.
ومع دخول الأسواق مرحلة جديدة من الترقب الحذر تبقى الأنظار موجهة نحو أي تطورات إقليمية أو تغيرات في الأسواق العالمية قد تؤثر مجددا على حركة الاستثمار وسعر الصرف. صحيح أن استقرار الجنيه قرب مستوى 53 جنيها يمنح السوق بعض الارتياح بعد موجة التراجع الأخيرة لكن الحفاظ على هذا الهدوء سيظل مرتبطا بقدرة الاقتصاد المصري على جذب تدفقات دولارية مستدامة واستمرار تراجع الضغوط الخارجية خلال الفترة المقبلة