الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره أمام الجنيه المصري وسط تحركات محدودة في سوق الصرف ليوم 23 مايو 2026

لمحة نيوز

تشهد سوق الصرف في مصر خلال تعاملات السبت 23 مايو 2026 حالة  من الهدوء النسبي مع استمرار استقرار الدرهم الإماراتي أمام الجنيه المصري داخل أغلب البنوك  وذلك بعد فترة  شهدت فيها العملات الأجنبية  تحركات متقلبة  وضغوطا واضحة  على السوق المحلية  قبل أن تعود الأسعار للتحرك في نطاقات أكثر توازنا خلال الأيام الأخيرة .
ويحظى الدرهم الإماراتي بمتابعة  يومية  من شريحة  واسعة  داخل السوق المصرية   خصوصا مع قوة  الروابط الاقتصادية  بين القاهرة  وأبوظبي  إلى جانب العدد الكبير من المصريين العاملين في الإمارات والذين ترتبط تحويلاتهم بشكل مباشر بتحركات سعر العملة  الإماراتية . كما يهتم المستثمرون وشركات الاستيراد والسفر بأسعار الدرهم نظرا لدوره المهم في العديد من التعاملات التجارية  والخدمية  بين البلدين.
الدرهم الإماراتي يعد من أكثر العملات الخليجية  استقرارا في السوق المصرية  حاليا  وقد حافظ خلال الأيام الماضية  على

مستويات متقاربة  داخل البنوك دون تغيرات حادة  سواء في أسعار الشراء أو البيع. هذا الهدوء يعكس حالة  التوازن النسبي التي تعيشها سوق النقد  خاصة  مع تحسن تدفقات العملات الأجنبية  وتراجع حدة  الطلب مقارنة  بالفترات التي شهدت ضغوطا أكبر على الجنيه.
وفي القطاع المصرفي يرى كثير من المتابعين أن السوق تمر بمرحلة  أكثر استقرارا مع انخفاض المضاربات وعودة  التعاملات البنكية  إلى طبيعتها بشكل أكبر  كما ساعدت السياسات النقدية  الأخيرة  على تقليص الفجوة  بين العرض والطلب وهو ما ظهر بوضوح على حركة  العملات العربية  والأجنبية  داخل البنوك.
أما عن الأسعار  فقد سجل متوسط سعر الدرهم الإماراتي في البنك المركزي المصري نحو 14.39 جنيه للشراء و14.43 جنيه للبيع  بينما استقر السعر في البنك الأهلي المصري وبنك مصر قرب مستوى 14.38 جنيه للشراء و14.42 جنيه للبيع. وفي بعض البنوك الخاصة  اقترب السعر من 14.41 جنيه للشراء و14.43 جنيه للبيع  في
حين سجل مصرف أبوظبي الإسلامي من بين أعلى أسعار الشراء المتداولة   مع فروق بسيطة  للغاية  بين بنك وآخر لا تتجاوز عدة  قروش فقط.
ويعود جزء كبير من استقرار الدرهم الإماراتي إلى ارتباطه بالدولار الأمريكي بسعر شبه ثابت  وهو ما يمنحه هدوءا أكبر مقارنة  بعملات أخرى تتأثر سريعا بتقلبات الأسواق العالمية . لذلك فإن أي تحرك يحدث للدرهم أمام الجنيه المصري يرتبط غالبا بحركة  الدولار داخل السوق المحلية  إلى جانب عوامل العرض والطلب المعتادة .
كما ساهم تحسن بعض المؤشرات الاقتصادية  في استمرار هذا الهدوء داخل سوق الصرف  خصوصا مع ارتفاع إيرادات السياحة  وزيادة  التحويلات المالية  من الخارج  إلى جانب محاولات الحكومة  المستمرة  لجذب استثمارات جديدة  وتعزيز الاحتياطي من النقد الأجنبي.
ويرى محللون اقتصاديون أن استقرار العملات الخليجية  داخل مصر يعكس أيضا متانة  العلاقات الاقتصادية  بين مصر ودول الخليج  خاصة  الإمارات التي تواصل
ضخ استثمارات كبيرة  في قطاعات متعددة  مثل العقارات والطاقة  والبنية  التحتية  والخدمات اللوجستية .
ويحمل استقرار الدرهم أهمية  واضحة  للمصريين العاملين بالإمارات  لأن تحويلاتهم الشهرية  تعتمد بصورة  مباشرة  على سعر الصرف داخل البنوك وشركات التحويل. 
وفي الوقت نفسه تستفيد الشركات المستوردة  والمتعاملون في الأنشطة  التجارية  بين البلدين من هذا الاستقرار  لأنه يساعد على ثبات تكلفة  السلع والخدمات والعقود المرتبطة  بالعملة  الإماراتية   وهو ما يخفف من حالة  القلق التي قد تنتج عن التحركات المفاجئة  في أسعار الصرف.
ومع استمرار هذا الأداء الهادئ  تبدو سوق الصرف المصرية  في حالة  توازن نسبي حاليا  وسط توقعات باستمرار التحركات المحدودة  للدرهم الإماراتي أمام الجنيه خلال الفترة  القريبة  المقبلة   ما لم تظهر مستجدات اقتصادية  جديدة  تغير اتجاهات السوق من جديد.

تم نسخ الرابط