أنثروبيك تطلق مزايا جديدة لخدمة Claude Cowork على الويب والهواتف لتعزيز إنتاجية المستخدمين
تواصل شركة أنثروبيك حاليا توسيع حضور خدمة Claude Cowork بعد إعلانها إتاحتها عبر الويب والهواتف الذكية وذلك عقب انطلاقها في البداية على أجهزة الحاسوب المكتبية فقط. وتأتي هذه الخطوة ضمن رؤية الشركة لتطوير أدوات الذكاء الاصطناعي وتحويلها من مجرد مساعدين يجيبون عن الأسئلة إلى شركاء رقميين يشاركون المستخدم في تنفيذ المهام اليومية داخل بيئات العمل المختلفة .
ويعد Claude Cowork واحدا من أحدث الحلول التي تراهن عليها أنثروبيك في مجال الإنتاجية إذ يوفر للمستخدم مساحة عمل مدعومة بالذكاء الاصطناعي يمكن الوصول إليها من أكثر من جهاز. ويستطيع المستخدم بدء مشروعه من الحاسوب ثم متابعة العمل عليه عبر الهاتف أثناء التنقل مع الاحتفاظ بكامل تفاصيل المشروع وسجل التفاعل والملفات المرتبطة به وهو ما يمنح تجربة أكثر مرونة ولا يجعل العمل مرتبطا بجهاز واحد.
وخلال السنوات الماضية ارتبطت روبوتات المحادثة بالحصول على إجابات أو كتابة النصوص استنادا إلى أوامر مباشرة إلا أن التطور الحالي يتجه نحو الوكلاء الأذكياء القادرين على تنفيذ سلسلة من الخطوات للوصول إلى هدف محدد. وفي هذا الإطار يمنح Claude Cowork المستخدم إمكانية تفويض عدد من المهام مثل تنظيم المعلومات وإعداد المستندات وتحليل البيانات وتجهيز مسودات أولية يمكن مراجعتها وتطويرها لاحقا ومع انتقال الخدمة إلى الويب والهواتف أصبح الوصول إلى هذه الإمكانات أسهل من السابق دون الحاجة للبقاء أمام جهاز محدد طوال الوقت.
وتراهن أنثروبيك على أن استخدام الذكاء الاصطناعي لن يظل مقتصرا على المطورين والمبرمجين بل سيمتد إلى مختلف القطاعات التي تعتمد على إدارة المعلومات واتخاذ القرارات وتنفيذ الأعمال اليومية . وتشير الشركة إلى أن معظم استخدامات Claude Cowork تتركز في الأعمال المعرفية مثل إعداد التقارير وتلخيص كميات كبيرة من البيانات وتجهيز عروض الأعمال وتنظيم الملفات وتحويل المعلومات غير المرتبة إلى نتائج قابلة للاستخدام. كما يعكس ذلك تغيرا واضحا في المنافسة بين شركات الذكاء الاصطناعي فلم تعد قوة النموذج اللغوي وحدها هي العنصر الأهم بل أصبحت القدرة على دمج هذه التقنيات داخل سير العمل اليومي وتقديم أدوات عملية للشركات والموظفين هي العامل الأكثر تأثيرا في جذب المستخدمين مع بقاء القرار النهائي دائما بيد الإنسان.
ومن بين أبرز الإضافات التي ركزت عليها الشركة في التحديث الجديد إمكانية استمرار بعض المهام حتى بعد إغلاق الجهاز الرئيسي حيث يمكن للجلسات أن تواصل عملها داخل البيئة السحابية ثم يعود إليها المستخدم لاحقا من أي جهاز مرتبط بالحساب. وتفتح هذه الميزة المجال لاستخدامات متعددة مثل إعداد مسودة تقرير أثناء الابتعاد عن الحاسوب أو مراجعة ملفات العمل قبل الاجتماعات أو متابعة مشروع يحتاج إلى أكثر من مرحلة من التحليل والمعالجة ومع ذلك تؤكد أنثروبيك أن مراجعة المستخدم للمخرجات تبقى خطوة أساسية قبل اعتماد النتائج أو مشاركتها استجابة للمخاوف المتعلقة بدقة القرارات التي قد تتخذها أنظمة الذكاء الاصطناعي عند تنفيذ المهام المعقدة .
ومع انتقال Claude Cowork إلى الويب والهواتف تتجه أنثروبيك نحو مرحلة جديدة في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل بيئات العمل حيث لم تعد المنافسة تقتصر على إنشاء النصوص أو الإجابة عن الأسئلة وإنما أصبحت تدور حول بناء مساعدين رقميين قادرين على فهم سياق العمل والمشاركة في إنجاز المهام اليومية . ومع استمرار تطور هذه التقنيات قد تصبح مثل هذه الأدوات جزءا أساسيا من بيئات العمل الحديثة خصوصا مع تزايد حاجة المؤسسات إلى حلول تساعدها على رفع الكفاءة وتسريع الإنجاز وتقليل الوقت المستهلك في الأعمال المتكررة مع استمرار الدور الأساسي للإنسان في مراجعة النتائج واتخاذ القرار النهائي.