انطلاق ملتقى الدبلوماسية الثقافية السادس في الشارقة
انطلاق ملتقى الدبلوماسية الثقافية السادس في الشارقة: إطلالة جديدة على تفاعل الحضارات وتعزيز الحوار العالمي
الشارقة، الإمارات العربية المتحدة – انطلقت اليوم فعاليات الدورة السادسة من "ملتقى الدبلوماسية الثقافية" في إمارة الشارقة، تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة. الحدث الذي يُعدّ واحدًا من أبرز الفعاليات الثقافية على مستوى المنطقة، يجمع تحت مظلته نخبة من الدبلوماسيين والمفكرين والفنانين والإعلاميين من مختلف أنحاء العالم، لتعزيز الحوار الثقافي وبناء جسور التواصل بين الشعوب.
ملتقى يجمع العالم تحت سقف الثقافة
تحت شعار "الثقافة جسر للحوار"، يستضيف الملتقى هذا العام أكثر من 50 متحدثًا من خبراء الثقافة والدبلوماسية، يمثلون أكثر من 30 دولة. ويهدف
وقال سعادة محمد عبيد الزعابي، رئيس الملتقى، في كلمته الافتتاحية: "إن الدبلوماسية الثقافية ليست مجرد تبادل للمعارف والفنون، بل هي روح التواصل الإنساني التي تعبر الحدود وتجمع القلوب. الشارقة، بفضل رؤية قيادتها الحكيمة، تؤكد دائمًا أنها منارة للثقافة والحوار، وهذا الملتقى خير دليل على ذلك."
جلسات حوارية وورش عمل متنوّعة
يتضمن برنامج الملتقى هذا العام سلسلة من الجلسات الحوارية وورش العمل التي تناقش مواضيع حيوية مثل دور الثقافة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وأثر الفنون في تعزيز الهوية الوطنية، وكيفية توظيف التراث الثقافي في بناء جسور التفاهم بين
ومن أبرز الجلسات المقررة جلسة بعنوان "الثقافة في مواجهة التطرف"، والتي يناقش فيها خبراء كيفية استخدام الثقافة والفنون كأدوات لمحاربة الأفكار المتطرفة وتعزيز قيم التسامح. بالإضافة إلى ذلك، سيتم تنظيم معرض مصاحب يضم أعمالًا فنية من مختلف الثقافات، بهدف إبراز التنوع الإبداعي العالمي.
الشارقة: عاصمة الثقافة العربية والعالمية
تُعدّ إمارة الشارقة من أبرز الوجهات الثقافية في المنطقة، حيث حصلت على لقب "عاصمة الثقافة العربية" في عام 1998، و"عاصمة الثقافة الإسلامية" في عام 2014، بالإضافة إلى اختيارها كـ "عاصمة عالمية للكتاب" من قبل اليونسكو في عام 2019. ويأتي تنظيم هذا الملتقى في إطار جهود الإمارة المستمرة لتعزيز مكانتها كمركز
مستقبل الدبلوماسية الثقافية
يُعتبر هذا الملتقى منصة مثالية لتبادل الأفكار والخبرات بين المشاركين، حيث يُتوقع أن تخرج فعالياته بتوصيات ومبادرات تسهم في تعزيز دور الثقافة في السياسات الدولية. وفي ظل عالم يتجه نحو المزيد من العولمة، تبرز الحاجة إلى تعزيز الحوار الثقافي كوسيلة لتحقيق التفاهم المتبادل والسلام العالمي.
واختتم الزعابي كلمته بالقول: "إن الثقافة هي اللغة التي يفهمها الجميع، وهي المفتاح لبناء عالم أكثر تسامحًا وتعايشًا. ومن هنا، فإن هذا الملتقى ليس مجرد حدث، بل هو رسالة نبعثها إلى العالم بأن الثقافة هي الجسر الذي يربط بين الشعوب."
يستمر الملتقى على مدار ثلاثة أيام، حيث يُتوقع أن يشهد حضورًا واسعًا من المهتمين بالشأن الثقافي والدبلوماسي، ليؤكد مرة أخرى على مكانة الشارقة