الذهب يتراجع في بداية تعاملات الأسبوع دون 4400 دولار للأونصة وسعره في مصر ليوم 21 سبتمبر 2026
بدأ الذهب تعاملات الأسبوع الجديد على تراجع في الأسواق العالمية، متخليًا عن جزء من مكاسبه الأخيرة مع عودة المخاوف بشأن التضخم وأسعار الفائدة إلى واجهة اهتمام المستثمرين. وهبطت الأونصة في التعاملات الآسيوية إلى ما دون 4400 دولار، بالتزامن مع استمرار متابعة تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وتأثيرها المحتمل على أسعار الطاقة والتضخم والسياسة النقدية.
وجاء هذا التراجع بعد أن اقترب الذهب من مستوى 4400 دولار خلال الجلسة الأخيرة من الأسبوع الماضي، لتصبح بداية تداولات الاثنين اختبارًا جديدًا لقدرة المعدن النفيس على الحفاظ على المستويات المرتفعة التي سجلها مؤخرًا.
وفي الساعات الأولى من تداولات الاثنين 21 سبتمبر 2026، انخفض سعر الذهب الفوري بنحو 0.2% إلى 4368.33 دولارًا للأونصة، بينما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم ديسمبر بنسبة 0.4% إلى نحو 4406.70 دولارًا. ويعكس هذا التحرك حالة الحذر التي تسيطر على الأسواق، خصوصًا مع ترقب مسار السياسة النقدية في الاقتصادات الكبرى.
وتزداد حساسية الذهب لتحركات الفائدة بسبب طبيعة العلاقة بينهما، فارتفاع العوائد على الأصول ذات الدخل الثابت يجعل الاحتفاظ بالمعدن الذي لا يقدم عائدًا دوريًا أقل جاذبية للمستثمرين. كما أن استمرار التضخم، خاصة مع مخاطر ارتفاع أسعار النفط بسبب توترات الشرق الأوسط، قد يدفع البنوك المركزية إلى التريث في خفض الفائدة أو حتى التشديد مجددًا في بعض الحالات.
وفي المقابل، تظل حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي عامل دعم للذهب، إذ يلجأ إليه بعض المستثمرين للتحوط من المخاطر. ولذلك تتابع الأسواق تطورات المنطقة وأسعار النفط والدولار وعوائد السندات في الوقت نفسه، فكل تغير في هذه العوامل قد ينعكس على اتجاه المعدن النفيس.
كما يحظى الطلب الآسيوي بمتابعة مستمرة، خاصة في الهند والصين. فقد اتسم المشترون في الهند بالحذر مع انتظار مستويات سعرية أكثر ملاءمة، بينما ظل الطلب الاستثماري في الصين أكثر تماسكًا. وتكتسب هذه التحركات أهمية كبيرة نظرًا إلى الوزن الذي تمثله الدولتان في سوق الذهب العالمي، سواء من ناحية الاستثمار أو استهلاك المجوهرات.
أما في مصر، فقد حافظ الذهب على استقراره مع بداية تعاملات الاثنين رغم التراجع العالمي، إذ بلغ سعر عيار 24 نحو 7277 جنيهًا للجرام، وعيار 21 نحو 6385 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5493 جنيهًا، وعيار 14 قرابة 4265 جنيهًا.
ويظل عيار 21 الأكثر متابعة في السوق المصرية، خاصة مع استقراره عند 6385 جنيهًا للجرام. ولا تتحرك الأسعار المحلية بالضرورة بالسرعة نفسها التي تتحرك بها الأونصة عالميًا، لأن السعر داخل مصر يتأثر أيضًا بسعر الدولار أمام الجنيه، وحجم الطلب والعرض وتكاليف التداول المحلية.
وتبقى منطقة 4400 دولار للأونصة من المستويات التي يراقبها المتعاملون عالميًا، بينما يحظى مستوى 6400 جنيه لعيار 21 باهتمام داخل السوق المصرية، إلى جانب مستوى 6300 جنيه، لكن هذه المستويات لا تعني اتجاهًا مؤكدًا وإنما تعكس نقاطًا سعرية مهمة في متابعة الحركة المقبلة.
وخلال الأيام القادمة، ستتجه الأنظار إلى الدولار وعوائد السندات الأمريكية وبيانات التضخم وتصريحات مسؤولي البنوك المركزية، بالتزامن مع تطورات الشرق الأوسط وأسعار النفط. وفي مصر، سيظل مسار الأونصة العالمية وسعر الدولار أمام الجنيه من أبرز العوامل المؤثرة، إلى جانب العرض والطلب.
وهكذا يبدأ الذهب أسبوعه الجديد بتراجع محدود دون 4400 دولار، بينما تستمر حالة الترقب في الأسواق، وفي مصر يبقى عيار 21 عند 6385 جنيهًا للجرام في انتظار ما ستكشفه التحركات العالمية وسعر الصرف عن المسار التالي للأسعار.