الذهب العالمي يتماسك قرب 4400 دولار للأونصة وسط ترقب بيانات التضخم الأمريكية وسعره في مصر ليوم 10 سبتمبر 2026

لمحة نيوز

شهدت أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الخميس 10 سبتمبر 2026 جلسة متقلبة، بعدما بدأ المعدن النفيس تداولاته بالقرب من مستوى 4400 دولار للأونصة، مستفيدًا في البداية من تراجع الدولار الأمريكي، قبل أن تتغير حركة السوق عقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية أعادت تشكيل توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة.

ويأتي ذلك في وقت تتحرك فيه أسعار الذهب عند مستويات مرتفعة تاريخيًا، ما جعل المعدن أكثر حساسية لتغيرات السياسة النقدية الأمريكية، إلى جانب تحركات الدولار وعوائد سندات الخزانة وأسعار الطاقة. وفي بداية الجلسة ارتفع الذهب الفوري بنسبة 0.1% إلى نحو 4405.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 08:24 بتوقيت جرينتش، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 0.3% إلى حوالي 4448.80 دولار.

وكان ضعف الدولار من أبرز العوامل التي دعمت الذهب في الساعات الأولى، إذ يجعل انخفاض العملة الأمريكية المعدن المقوم بالدولار أقل تكلفة أمام المشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى، كما ظلت المخاوف المتعلقة بالديون العالمية عاملًا مساعدًا للطلب على الذهب.

لكن حالة الهدوء لم تستمر طويلًا، خاصة مع ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية أمريكية مهمة يمكن أن تؤثر في توقعاتهم بشأن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي خلال اجتماعه المقرر في الشهر نفسه.

وأظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 0.4% خلال أغسطس، بعد زيادة معدلة بلغت 0.1% في يوليو، وهو ما أشار إلى عودة بعض الضغوط التضخمية، خصوصًا مع ارتفاع تكاليف الطاقة. وبعد صدور البيانات، ارتفعت تقديرات الأسواق لاحتمال زيادة الفائدة الأمريكية في الاجتماع التالي إلى نحو 70%، مقارنة بحوالي 62% قبل صدورها.

وتؤثر هذه التوقعات بصورة مباشرة في الذهب، فالمعدن لا يوفر عائدًا دوريًا مثل السندات، ولذلك يمكن أن يتعرض لضغوط عندما ترتفع عوائد أدوات الدين الأمريكية، كما أن صعود الدولار يزيد تكلفة شراء الذهب بالنسبة للمستثمرين خارج الولايات المتحدة.

ومع ظهور البيانات تغير اتجاه السوق بوضوح، إذ انخفض الذهب الفوري بأكثر من 1% ليصل إلى نحو 4358.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 11:14 صباحًا بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة بنسبة 1.4% إلى 4400.60 دولار. وتزامن ذلك مع ارتفاع الدولار وعوائد سندات الخزانة الأمريكية.

وفي الوقت نفسه، ارتفع خام برنت بنحو 4% ليقترب من 105 دولارات للبرميل وسط مخاوف بشأن اضطرابات الإمدادات، وهو تطور يزيد أهمية ملف التضخم بالنسبة للأسواق، إذ قد تؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى استمرار الضغوط السعرية وتغيير حسابات المستثمرين بشأن السياسة النقدية.

أما في مصر، فقد تحركت أسعار الذهب بالتزامن مع تغير سعر الأوقية عالميًا، إلى جانب تأثير سعر صرف الدولار وحركة التداول المحلية. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6282.63 جنيهًا في 10 سبتمبر، فيما سجل عيار 18 حوالي 5385.11 جنيهًا، وعيار 24 قرابة 7180.14 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار الفعلية بين التجار بحسب المصنعية وهوامش التداول وتوقيت تحديث الأسعار.

وفي بداية التعاملات، وصل عيار 21 إلى نحو 6330 جنيهًا للبيع و6265 جنيهًا للشراء، بينما بلغ عيار 24 حوالي 7234.25 جنيهًا للبيع. ومع هبوط الأوقية عالميًا، سجلت تحديثات لاحقة عيار 21 قرب 6280 جنيهًا، وعيار 24 حوالي 7177 جنيهًا، وعيار 18 نحو 5382 جنيهًا.

وبقيت الأسواق في حالة ترقب لبيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي المقرر صدورها في 11 سبتمبر، باعتبارها من المؤشرات المهمة لتحديد مسار التضخم وتوقعات الفائدة. وهكذا أظهر أداء الذهب خلال 10 سبتمبر مدى ارتباط تحركاته بالاقتصاد الأمريكي، بينما تظل السوق المصرية بدورها مرتبطة بسعر الأوقية عالميًا وسعر الدولار والطلب المحلي والمصنعية.

تم نسخ الرابط