الذهب العالمي يصعد بأكثر من 1% وسط تراجع الدولار وانخفاض أسعار النفط وترقب مسار الفائدة وسعره في مصر ليوم 18 سبتمبر 2026

لمحة نيوز

استعاد الذهب العالمي جزءًا من زخمه خلال تعاملات الجمعة 18 سبتمبر 2026، متجهًا نحو تسجيل مكاسب أسبوعية بعد تحركات متقلبة شهدتها الأسواق خلال الأيام السابقة. وجاء هذا الارتفاع مدعومًا بصورة رئيسية بتراجع أسعار النفط، الأمر الذي خفف من المخاوف المرتبطة باستمرار الضغوط التضخمية، إلى جانب إعادة المستثمرين ترتيب مراكزهم عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة.

وارتفع سعر الذهب الفوري بأكثر من 1% خلال التداولات، بعدما لامس أعلى مستوى له في نحو أسبوع، بينما اتجه المعدن إلى إنهاء الأسبوع على مكاسب للمرة الأولى في أربعة أسابيع. وبلغ سعر الذهب الفوري نحو 4390.11 دولارًا للأوقية بزيادة 1.2%، في حين استقرت العقود الأمريكية الآجلة عند 4424.90 دولارًا للأوقية، مرتفعة بنحو 0.6%.

وكان لتراجع أسعار النفط دور واضح في دعم الذهب، مع انخفاض خام برنت للجلسة الثالثة على التوالي وتراجع المخاوف بشأن اضطرابات محتملة في الإمدادات السعودية، رغم استمرار القلق المرتبط بالتوترات في الشرق الأوسط. وتكتسب أسعار الطاقة أهمية خاصة بالنسبة للمعدن النفيس، لأن ارتفاع النفط قد يزيد الضغوط التضخمية ويدفع البنوك المركزية إلى الإبقاء على الفائدة المرتفعة لفترة أطول، بينما يمنح انخفاضه الأسواق مساحة أكبر لإعادة تقييم مستقبل السياسة النقدية.

وفي المقابل، حد ارتفاع الدولار الأمريكي من قوة مكاسب الذهب، بعدما صعد إلى أعلى مستوى له في أكثر من سبعة أسابيع، وهو ما يجعل المعدن المقوم بالدولار أكثر تكلفة على المستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى. ورغم ذلك، تمكن الذهب من تسجيل ارتفاع واضح، في إشارة إلى استمرار وجود عوامل أخرى داعمة له، خاصة تحركات المستثمرين بعد قرار الفيدرالي.

وجاءت هذه المكاسب بعد رفع الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى نطاق 3.75% و4%، مع إبقاء احتمال زيادات جديدة خلال الأشهر المقبلة. وعلى الرغم من أن ارتفاع الفائدة يمثل عادة ضغطًا على الذهب، فإن الأسواق تعاملت مع القرار بصورة مختلفة جزئيًا، إذ كان بعض المستثمرين قد بنوا مراكز بيع توقعًا لتراجع المعدن، قبل أن يبدأوا في إغلاقها بعد صدور القرار.

وقال كريس غافني، رئيس أسواق العالم في EverBank، إن انخفاض النفط يخفف الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن مستثمري المعادن النفيسة توقعوا رفع الفائدة وبنوا مراكز بيع على الذهب قبل أن يتخلوا عنها.

ولا تزال الفائدة الأمريكية تمثل عاملًا مهمًا في تحديد اتجاه الذهب، إذ أظهرت بيانات أداة FedWatch التابعة لمجموعة CME أن المتعاملين كانوا يسعرون احتمالًا بنحو 58% لرفع جديد للفائدة خلال اجتماع أكتوبر. كما تترقب الأسواق مستويات 4400 إلى 4440 دولارًا للأوقية باعتبارها منطقة مقاومة مهمة، وقد يؤدي تجاوزها بوضوح إلى تغيير النظرة قصيرة الأجل، بينما قد يؤدي الفشل في اختراقها إلى تحركات تصحيحية.

وفي مصر، بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 نحو 6407 جنيهات يوم 18 سبتمبر، مقابل 7323 جنيهًا لعيار 24، و6712 جنيهًا لعيار 22، بينما سجل عيار 18 نحو 5501 جنيه، ووصل سعر الأوقية إلى قرابة 227,734 جنيهًا وفق الأسعار المسجلة لذلك اليوم.

وتبقى الأسعار المحلية مرتبطة بسعر الذهب عالميًا وسعر الدولار أمام الجنيه ومستويات الطلب والمصنعية، ما يجعل اتجاه المعدن خلال الفترة المقبلة رهينًا بتفاعل عدة عوامل، في مقدمتها حركة النفط والدولار ومسار الفائدة الأمريكية والتطورات الجيوسياسية.

تم نسخ الرابط