الدولار يستقر قرب 51.85 جنيهًا ليوم 25 سبتمبر 2026 بعد تثبيت الفائدة: الجنيه ينهي الأسبوع أقوى من مستواه ببدايته
اختتم الجنيه المصري تعاملات الأسبوع الأخير من سبتمبر على تحسن محدود أمام الدولار، رغم ارتفاع العملة الأميركية خلال الجلسة الأخيرة، في وقت تركزت فيه أنظار الأسواق على قرار البنك المركزي المصري بشأن أسعار الفائدة ومسار التضخم والتطورات الاقتصادية المحلية والعالمية المؤثرة في سوق الصرف.
وسجل الدولار في ختام تعاملات الخميس 24 سبتمبر نحو 51.71 جنيه للشراء و51.85 جنيه للبيع، مقابل 51.36 جنيه للشراء و51.49 جنيه للبيع في نهاية تعاملات اليوم السابق. ورغم ارتفاعه خلال الجلسة الأخيرة، ظل سعر الدولار أقل من المستوى الذي بدأ به الأسبوع، بعدما افتتح التعاملات عند نحو 51.95 جنيه للشراء و52.09 جنيه للبيع، ليتراجع سعر البيع بنحو 24 قرشًا حتى نهاية الأسبوع.
ولم يكن تحرك الجنيه على وتيرة واحدة طوال أيام التداول، إذ شهد سوق الصرف تغيرات محدودة من جلسة إلى أخرى، قبل أن ينهي الدولار الأسبوع عند 51.85 جنيه للبيع. ووصل الدولار يوم الأربعاء إلى 51.36 جنيه للشراء و51.49 جنيه للبيع، ثم عاود الارتفاع في الجلسة التالية، وهو ما يوضح أن التحسن الأسبوعي للجنيه لا يعني تسجيل مكاسب متواصلة خلال جميع الجلسات.
وتزامنت حركة سوق الصرف مع قرار لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، ليستقر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% والإقراض عند 20%. ويأتي القرار في ظل استمرار البنك المركزي في متابعة التضخم بحذر، خاصة مع تراجع معدل ارتفاع الأسعار، لكن مع بقاء مجموعة من المخاطر التي قد تؤثر في المسار المقبل.
وأظهرت أحدث البيانات الرسمية انخفاض التضخم العام في المدن المصرية إلى 14.5% خلال أغسطس مقابل 14.9% في يوليو، بينما ارتفع التضخم الأساسي بشكل طفيف إلى 14.9% من 14.7%. كما سجل التضخم الشهري ارتفاعًا محدودًا بلغ 0.1% في أغسطس بعد معدلات سلبية في يونيو واستقرار نسبي خلال يوليو.
وتشير تقديرات البنك المركزي إلى احتمال استمرار التضخم في حالة من الاستقرار النسبي خلال الربع الثالث، قبل أن يواصل التراجع تدريجيًا، مع توقعات بالاقتراب من المستوى المستهدف البالغ 7% بهامش نقطتين مئويتين خلال النصف الثاني من عام 2027. ولذلك يظل قرار الفائدة مرتبطًا بصورة كبيرة بالبيانات الجديدة وتطورات الأسعار خلال الفترة المقبلة.
ولا تتوقف العوامل المؤثرة في الجنيه عند التطورات المحلية، فالدولار شهد عالميًا تحركات استفاد خلالها من ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأميركية وتغير توقعات المستثمرين بشأن أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، وهي عوامل يمكن أن تزيد الضغوط على عملات الأسواق الناشئة. وفي المقابل، يتأثر الجنيه بتدفقات النقد الأجنبي وحركة التجارة والسياحة والاستثمار، إلى جانب أسعار الطاقة والتطورات الاقتصادية الإقليمية.
وعلى مستوى الاقتصاد، بلغ نمو الناتج المحلي الحقيقي 4.7% خلال الربع الثاني من عام 2026 مقابل نحو 5% في الربع السابق، بينما وصل متوسط النمو خلال السنة المالية 2025/2026 إلى 5.1%. وتؤكد هذه الأرقام استمرار النشاط الاقتصادي، مع بقاء مساره مرتبطًا بأداء القطاعات الإنتاجية والخدمية والاستثمار والاستهلاك والتجارة الخارجية.
ومع انتهاء آخر جلسات الأسبوع، بقي الدولار عند 51.71 جنيه للشراء و51.85 جنيه للبيع، ليحافظ الجنيه على جزء من مكاسبه الأسبوعية رغم ارتفاع الدولار في النهاية. وستظل حركة التضخم والدولار عالميًا وتدفقات النقد الأجنبي والتطورات الاقتصادية والإقليمية من أبرز العوامل التي تحدد اتجاه سوق الصرف وقرارات البنك المركزي خلال الفترة المقبلة.