الذهب العالمي يلتقط أنفاسه قرب 4300 دولار للأونصة رغم ضغوط توقعات رفع الفائدة الأمريكية وسعره في مصر ليوم 26 سبتمبر 2026
الذهب العالمي يلتقط أنفاسه قرب 4300 دولار للأونصة رغم ضغوط توقعات رفع الفائدة الأمريكية وسعره في مصر ليوم 26 سبتمبر 2026
يترقب سوق الذهب العالمي نهاية أسبوع اتسم بالتقلب، بعدما تعرض المعدن لضغوط واضحة بفعل قوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، إلى جانب تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة. وتحركت الأونصة قرب مستوى 4300 دولار في ختام تعاملات الأسبوع، بعد أن نجحت في استعادة جزء محدود من خسائرها خلال الجلسة الأخيرة، لكن ذلك لم يكن كافيًا لمنعها من تسجيل خسارة أسبوعية تقترب من 2%.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنحو 0.3% إلى 4291.06 دولار للأونصة خلال تعاملات الجمعة، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة بنحو 0.7% إلى 4326.60 دولار. ويظل مستوى 4300 دولار منطقة مهمة بالنسبة لحركة المعدن في المدى القصير، خاصة بعدما تحركت الأسعار دونه خلال أجزاء من الأسبوع قبل محاولة العودة إلى محيطه من جديد.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتركز فيه أنظار المستثمرين على السياسة النقدية الأمريكية، بعدما رفع الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة 25 نقطة أساس في اجتماعه الأخير، في أول زيادة من هذا النوع خلال ثلاث سنوات. كما عززت تصريحات مسؤولي البنك المركزي التوقعات بإمكانية مواصلة رفع الفائدة، إذ أظهرت بيانات أداة «FedWatch» التابعة لمجموعة CME أن الأسواق كانت تسعّر احتمالًا يقارب 71% لرفع الفائدة في أكتوبر، مقابل نحو 95% لاحتمال زيادة أخرى في ديسمبر وفق بيانات الجمعة.
ويمثل ارتفاع الفائدة وعوائد السندات ضغطًا على الذهب، باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا دوريًا، بينما تمنح أدوات الدخل الثابت عائدًا أكثر جاذبية. وفي الوقت نفسه، تواصل قوة الدولار التأثير على المعدن، إذ تجعل الأسعار المقومة بالعملة الأمريكية أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يتعاملون بعملات أخرى. كما تضيف مخاوف التضخم وارتفاع أسعار الطاقة والتوترات الجيوسياسية مزيدًا من التعقيد أمام السياسة النقدية الأمريكية.
وفي مصر، حافظ الذهب على استقرار نسبي مع بداية تعاملات السبت 26 سبتمبر، بالتزامن مع تحرك محدود للدولار محليًا. وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7102 جنيه، بينما بلغ عيار 21، الأكثر تداولًا، حوالي 6235 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5328 جنيهًا، في حين بلغ عيار 14 قرابة 4100 جنيه. ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 49925 جنيهًا.
وساعدت تدفقات استثمارية إلى أدوات الدين المصرية على دعم الجنيه أمام الدولار، مع دخول نحو 1.5 مليار دولار من استثمارات الأموال الساخنة خلال ثلاثة أيام. وسجل المستثمرون العرب والأجانب صافي مشتريات بقيمة 479 مليون دولار الخميس، و244 مليون دولار الأربعاء، و775.4 مليون دولار الثلاثاء، ما ساهم في دفع الدولار إلى ما دون 52 جنيهًا.
كما أبقى البنك المركزي المصري أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الأخير، ليستقر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19% والإقراض عند 20%، بينما بلغ سعر العملية الرئيسية 19.5%.
وفي جانب آخر، تراجعت صادرات الذهب والمشغولات الذهبية المصرية بنسبة 44% خلال الأشهر السبعة الأولى من 2026، لتسجل نحو 2.4 مليار دولار مقابل 4.3 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025.
وتبقى حركة الذهب خلال الفترة المقبلة مرتبطة بدرجة كبيرة بمسار الدولار وعوائد السندات وقرارات الاحتياطي الفيدرالي، فيما يظل سعر الدولار محليًا إلى جانب الأونصة العالمية العاملين الأبرز في تحديد أسعار الذهب داخل مصر. ومع بقاء عيار 21 فوق مستوى 6200 جنيه، يواصل السوق حالة الترقب انتظارًا لما ستكشفه التحركات القادمة.