الذهب العالمي ينهي الأسبوع قرب 4285 دولارًا للأونصة وسط تحركات متباينة للمعدن الأصفر في الأسواق الدولية وسعره في مصر ليوم 27 سبتمبر 2026
أنهت أسعار الذهب العالمية تعاملات الأسبوع الماضي على تراجع، رغم الارتفاع المحدود الذي سجله المعدن الأصفر في الجلسة الأخيرة، ليستقر سعر الأوقية قرب 4285 دولارًا، وسط حالة من الترقب في الأسواق مع استمرار الضغوط الناتجة عن ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية وقوة الدولار، إلى جانب تغير توقعات المستثمرين بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية خلال الفترة المقبلة.
وفي السوق المصرية، انعكست هذه التحركات العالمية على أسعار الذهب، إلا أن التعاملات المحلية اتسمت بهدوء نسبي مع بداية الأحد 27 سبتمبر 2026، بالتزامن مع توقف التداولات العالمية خلال عطلة نهاية الأسبوع. ويترقب المتعاملون عودة الأسواق الدولية لمعرفة اتجاه الذهب في الجلسات المقبلة، وهل سيتمكن من تعويض جزء من خسائره الأخيرة أم يواصل التحرك تحت ضغط العوامل المؤثرة في السوق العالمية.
وبحسب بيانات التداول، أنهى الذهب الفوري تعاملات الجمعة 25 سبتمبر عند مستوى 4285.03 دولارًا للأونصة، مرتفعًا بنسبة 0.16% خلال الجلسة الأخيرة، لكنه سجل خسارة أسبوعية بلغت نحو 2.09%. أما العقود الأمريكية الآجلة للذهب فأغلقت على ارتفاع قدره 0.5% لتصل إلى حوالي 4321.20 دولارًا للأونصة، لكنها أنهت الأسبوع أيضًا على انخفاض بنحو 2.34%.
وتوضح هذه الأرقام أن التعافي الذي ظهر في نهاية الأسبوع لم يكن كافيًا لتعويض الخسائر التي تعرض لها الذهب خلال الجلسات السابقة، بعدما تحرك المستثمرون بحذر مع تغير توقعات أسعار الفائدة الأمريكية. وكان المعدن قد تعرض لضغوط واضحة دفعته إلى مستويات أقل من 4300 دولار للأوقية قبل أن يستعيد جزءًا من خسائره في الجلسة الأخيرة.
ويرتبط جانب مهم من هذه الضغوط بارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، إذ يجعل ارتفاع العوائد الاحتفاظ بالذهب أقل جاذبية مقارنة بالأصول التي تحقق عائدًا، خاصة أن الذهب لا يدر عائدًا دوريًا. كما استفاد الدولار من حالة القوة التي شهدها سوق العملات، وهو ما يضغط بدوره على المعدن المقوم بالدولار، لأن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل شراء الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحائزي العملات الأخرى.
في الوقت نفسه، أصبحت السياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل التي تحدد حركة الذهب، خصوصًا مع صدور تصريحات أكثر تشددًا من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي واستمرار المخاوف المتعلقة بالتضخم، وهو ما عزز توقعات بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. ويرى محللون في أسواق السلع أن استمرار التضخم وارتفاع عوائد السندات يواصلان تشكيل ضغط على المعدن النفيس، بينما تترقب الأسواق القرارات المقبلة للاحتياطي الفيدرالي.
أما في مصر، فقد سجل الذهب عيار 21 نحو 6235 جنيهًا للجرام في بداية تعاملات الأحد 27 سبتمبر، بينما بلغ سعر عيار 24 حوالي 7126 جنيهًا، وسجل عيار 18 نحو 5344 جنيهًا، في حين وصل عيار 14 إلى قرابة 4157 جنيهًا. وبلغ سعر الجنيه الذهب حوالي 49880 جنيهًا، مع العلم أن الأسعار المعلنة لا تشمل بالضرورة المصنعية والدمغة التي تختلف من تاجر إلى آخر وبحسب نوع المشغول وتصميمه.
ويظل سعر الدولار مقابل الجنيه إلى جانب السعر العالمي للأوقية من أهم العوامل المؤثرة في تحديد أسعار الذهب داخل السوق المصرية، ولذلك فإن أي تغير ملحوظ في أحدهما قد ينعكس على سعر الجرام محليًا، حتى إذا لم يتحرك العامل الآخر في الاتجاه نفسه.
ومع دخول نهاية سبتمبر، تظل أسعار الذهب شديدة الحساسية لأي تغير في توقعات الفائدة والعوائد والدولار، وهو ما يجعل عودة التداولات العالمية بداية مهمة لمعرفة ما إذا كان الذهب سيحاول استعادة خسائره الأخيرة أم يواصل التحرك تحت ضغط الظروف الحالية.