الدولار دون حاجز 52 جنيهًا مع بداية تعاملات البنوك المصرية اليوم 28 سبتمبر 2026 وسط استقرار نسبي لسعر الصرف
استهل سعر الدولار الأمريكي تعاملات اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 على استقرار نسبي أمام الجنيه المصري، مع بقائه دون مستوى 52 جنيهًا في معظم البنوك العاملة بالسوق المحلية، وذلك بعد التراجع المحدود الذي شهدته الأسعار خلال ختام تعاملات الأسبوع الماضي، وهو ما جعل بداية الأسبوع أكثر هدوءًا بالنسبة إلى سوق الصرف.
وتحظى حركة الدولار باهتمام واسع من جانب المتعاملين في السوق المصرية، فالعملة الأمريكية ترتبط بصورة مباشرة أو غير مباشرة بتكلفة الواردات وأسعار عدد من السلع والخدمات، كما تؤثر تحركاتها في قرارات الشركات والأفراد المتعلقة بالمعاملات والالتزامات المقومة بالعملة الأجنبية.
ومع بداية تعاملات الاثنين، أظهرت أسعار الصرف تقاربًا بين عدد كبير من البنوك، دون تسجيل تغيرات كبيرة مقارنة بالأسعار المعلنة في نهاية جلسة الأحد. وسجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر والبنك التجاري الدولي 51.66 جنيه للشراء و51.76 جنيه للبيع، بينما سجل البنك المركزي المصري 51.65 جنيه للشراء و51.78 جنيه للبيع.
وفي بنك البركة بلغ سعر الدولار 51.65 جنيه للشراء و51.75 جنيه للبيع، بينما سجل في كريدي أجريكول نحو 51.62 جنيه للشراء و51.72 جنيه للبيع. ووصل السعر في بنك قناة السويس إلى 51.70 جنيه للشراء و51.80 جنيه للبيع، أما مصرف أبوظبي الإسلامي فسجل الدولار 51.75 جنيه للشراء و51.85 جنيه للبيع، وهو أعلى مستوى للبيع بين الأسعار المصرفية التي جرى رصدها صباح اليوم.
كما سجل بنك الإسكندرية 51.66 جنيه للشراء و51.76 جنيه للبيع، في حين بلغ السعر لدى بنك فيصل الإسلامي نحو 51.61 جنيه للشراء و51.71 جنيه للبيع. وتوضح هذه المستويات أن الفروق بين البنوك ظلت محدودة، مع تحرك غالبية الأسعار في نطاق ضيق حول مستوى 51 إلى 52 جنيهًا للدولار.
ويأتي هذا الاستقرار بعد أن شهد الدولار تراجعًا محدودًا خلال ختام تعاملات الأحد، بينما كانت العملة الأمريكية قد سجلت خلال وقت سابق من سبتمبر مستويات تجاوزت حاجز 52 جنيهًا قبل أن تتراجع مرة أخرى إلى النطاق الحالي. ومع استمرار التداول أسفل هذا المستوى، لم تظهر مع بداية تعاملات الاثنين موجة طلب قوية أعادت الدولار إلى ما فوق حاجز 52 جنيهًا.
ولا تتوقف حركة الدولار داخل السوق المصرية على التعاملات اليومية للبنوك فقط، وإنما تتأثر بمجموعة من العوامل المرتبطة بتدفقات النقد الأجنبي وحجم الطلب على العملة الأمريكية. وتأتي تحويلات المصريين العاملين في الخارج ضمن أبرز مصادر العملة الأجنبية، إلى جانب إيرادات السياحة والصادرات والاستثمارات الأجنبية وتدفقات المستثمرين إلى أدوات الدين والأسواق المالية.
كما أن نمو تحويلات المصريين بالخارج يزيد من حجم العملات الأجنبية المتاحة عبر القنوات المصرفية الرسمية، ويمكن أن يساعد في تخفيف الضغوط الناتجة عن الطلب على الدولار عندما تتوازن التدفقات مع الاحتياجات المحلية. وتبقى الاحتياطيات الدولية لدى البنك المركزي من المؤشرات المهمة التي تراقبها الأسواق، باعتبارها أحد عناصر قدرة الجهاز المصرفي على التعامل مع احتياجات الاقتصاد من العملات الأجنبية.
ومع بداية تعاملات 28 سبتمبر، تبدو سوق الصرف المصرية أكثر هدوءًا مقارنة بفترات شهدت تحركات أسرع خلال الشهر، بينما يواصل الدولار التداول أسفل حاجز 52 جنيهًا في غالبية البنوك. وتبقى حركة السعر خلال الأيام المقبلة مرتبطة بتطورات العرض والطلب على العملة الأجنبية وحجم التدفقات الدولارية إلى السوق، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية المحلية والعالمية، فيما تعكس الأسعار المعلنة صباح الاثنين استقرارًا نسبيًا مع استمرار الفروق المحدودة بين البنوك.