الذهب العالمي يواصل جذب اهتمام الأسواق مع تحركات المعدن الأصفر وانعكاسها على الأسعار المحلية في مصر ليوم 28 سبتمبر 2026

لمحة نيوز

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق العالمية مع بداية تعاملات الاثنين 28 سبتمبر 2026، تحت ضغط ارتفاع أسعار النفط وتجدد التوقعات باستمرار تشدد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في التعامل مع أسعار الفائدة، بينما حافظت أسعار الذهب في السوق المصرية على استقرارها النسبي في بداية التداولات.

وجاء هذا التحرك بعد أسبوع اتسم بالتقلب، وسط محاولات المستثمرين تقييم تأثير التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة على التضخم والسياسة النقدية. ومع بداية الأسبوع، هبط الذهب الفوري بأكثر من 1% ليتراجع دون مستوى 4300 دولار للأوقية، وسجلت الأوقية مستويات قاربت 4236 دولارًا، بينما وصلت العقود الآجلة إلى نحو 4271 دولارًا.

ويأتي الضغط الحالي على الذهب في وقت تتداخل فيه عدة عوامل مؤثرة في اتجاه المعدن الأصفر. فالتوترات الجيوسياسية عادة ما تدفع المستثمرين نحو الذهب باعتباره ملاذًا في أوقات عدم اليقين، إلا أن ارتفاع أسعار النفط المصاحب لهذه التوترات يثير مخاوف جديدة بشأن التضخم، وهو ما قد يحد من استفادة الذهب من الطلب على الملاذات الآمنة.

ويعد النفط أحد أهم العوامل التي تراقبها الأسواق خلال الفترة الحالية، خصوصًا مع استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بحركة الملاحة في مضيق هرمز. وارتفاع أسعار الطاقة قد يؤدي إلى استمرار الضغوط التضخمية، الأمر الذي يجعل خفض أسعار الفائدة الأمريكية أكثر صعوبة، وقد يدفع صناع السياسة النقدية إلى الإبقاء على الفائدة عند مستويات مرتفعة لفترة أطول.

وهنا تظهر العلاقة المباشرة بين الفائدة والذهب؛ فالمعدن الأصفر لا يقدم عائدًا دوريًا، ولذلك تصبح جاذبيته أقل نسبيًا عندما ترتفع عوائد أدوات الدين الأمريكية. كما يظل الدولار عاملًا مهمًا، إذ إن ارتفاع العملة الأمريكية يجعل الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين في الأسواق الأخرى، وهو ما قد يضغط على الطلب العالمي.

وفي مصر، لم ينتقل الهبوط العالمي إلى الأسعار المحلية بصورة فورية وبالنسبة نفسها، حيث حافظ الذهب على مستويات مستقرة نسبيًا في بداية تعاملات 28 سبتمبر، مع استمرار متابعة حركة الأوقية وسعر الدولار أمام الجنيه.

ويعود ذلك إلى أن أسعار الذهب في السوق المصرية لا تعتمد على السعر العالمي فقط، وإنما تتأثر أيضًا بسعر صرف الدولار وحركة العرض والطلب محليًا. لذلك فإن انخفاض الأوقية عالميًا لا يعني بالضرورة تراجع سعر الجرام في مصر بالمقدار نفسه، فقد يقل تأثير الهبوط العالمي إذا تحرك سعر الصرف أو الطلب المحلي في الاتجاه المعاكس.

و سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7102 جنيه، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولًا بين المستهلكين، حوالي 6235 جنيهًا. ووصل عيار 18 إلى نحو 5328 جنيهًا، في حين سجل عيار 14 قرابة 4100 جنيه للجرام وفق الأسعار المعلنة خلال تعاملات اليوم.

و تبقى هذه الأسعار قابلة للتغير مع حركة التداول، كما أن أسعار المشغولات الذهبية لدى المستهلك تكون عادة أعلى من سعر الذهب الخام بسبب المصنعية والدمغة والتكاليف الأخرى.

وخلال الفترة المقبلة ستبقى أسعار الذهب مرتبطة بأسعار النفط والتضخم الأمريكي والدولار وتوقعات الفائدة، إلى جانب التطورات الجيوسياسية. وفي السوق المصرية سيظل سعر الدولار أمام الجنيه وحجم الطلب المحلي من أبرز العوامل المؤثرة.

وبذلك يبدأ الذهب يوم 28 سبتمبر وسط صورة مختلفة بين السوقين؛ فتراجع عالمي واضح دفع الأوقية إلى ما دون 4300 دولار، بينما حافظ الذهب في مصر على استقراره النسبي، مع تسجيل عيار 21 نحو 6235 جنيهًا للجرام، لتبقى حركة الأسعار مرهونة بما ستشهده الأسواق من تغيرات خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط