الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره أمام الجنيه المصري ليوم 3 أكتوبر 2026
حافظ الدرهم الإماراتي على استقراره أمام الجنيه المصري مع بداية تعاملات السبت 3 أكتوبر 2026، دون تسجيل تحركات ملحوظة مقارنة بالمستويات التي أغلقت عندها البنوك تعاملاتها الأخيرة، وذلك بالتزامن مع عطلة نهاية الأسبوع للقطاع المصرفي. وبناءً على ذلك، فإن الأسعار المتداولة اليوم تعكس إلى حد كبير آخر المستويات التي وصلت إليها سوق الصرف قبل توقف التعاملات البنكية.
وسجل الدرهم الإماراتي في البنك المركزي المصري نحو 14.23 جنيه للشراء و14.27 جنيه للبيع، بينما بلغ السعر في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 14.22 جنيه للشراء و14.26 جنيه للبيع. وفي مصرف أبوظبي الإسلامي وصل سعر الشراء إلى نحو 14.27 جنيه، مقابل 14.30 جنيه للبيع.
وشهدت أسعار الدرهم تفاوتًا بين البنوك، إذ سجل بنك الكويت الوطني نحو 14.09 جنيه للشراء و14.41 جنيه للبيع، في حين تراوحت أسعار الشراء في بعض المؤسسات المصرفية الأخرى بين نحو 14.03 و14.23 جنيه، بينما دارت معظم أسعار البيع حول مستويات تتراوح بين 14.23 و14.30 جنيه. وترجع هذه الفروق إلى اختلاف سياسات التسعير وحجم الطلب على العملة لدى كل بنك، ولا تعني بالضرورة تغيرًا واسعًا في القيمة العامة للدرهم أمام الجنيه.
ويأتي هذا الاستقرار في ظل توقف البنوك عن تعاملاتها المعتادة خلال عطلة نهاية الأسبوع، لذلك فإن ثبات السعر اليوم لا يعني بالضرورة أن السوق شهد جلسة مصرفية جديدة دون تغيرات، وإنما يعكس استمرار الأسعار التي انتهت إليها التعاملات السابقة. وستظهر الصورة بصورة أوضح مع عودة البنوك للعمل وبدء جلسة مصرفية جديدة، حيث يمكن أن تتأثر الأسعار بحركة الدولار أمام الجنيه ومستويات الطلب على العملات الأجنبية والسيولة المتاحة.
وكان الدرهم قد شهد خلال سبتمبر تحركات تدريجية، انتقل خلالها من مستويات كانت أقل من 14 جنيهًا إلى مستويات تجاوزت هذا الحاجز، قبل أن يستقر بالقرب من 14.2 جنيه في بداية أكتوبر. ويرتبط هذا التحرك بدرجة كبيرة بأداء الجنيه أمام العملات الأجنبية، خاصة الدولار الأمريكي، الذي يعد عاملًا رئيسيًا في تحديد سعر الدرهم بالسوق المصرية.
وترتبط العملة الإماراتية بالدولار الأمريكي بسعر صرف ثابت، ولذلك فإن أي تغير في قيمة الدولار أمام الجنيه ينعكس بدرجة كبيرة على سعر الدرهم. ومع بقاء الدولار في بداية أكتوبر عند مستويات تتجاوز 52 جنيهًا، استمر الدرهم فوق مستوى 14 جنيهًا، فيما قد تؤدي أي تحركات جديدة في سوق الدولار إلى تغير مماثل في سعر العملة الإماراتية.
ويظل اختلاف الأسعار بين البنوك أمرًا طبيعيًا، إذ يحدد كل بنك سعر الشراء والبيع وفق حجم العرض والطلب لديه وهامش التسعير الخاص بالمعاملات الأجنبية. ولهذا قد يحصل العميل على قيمة مختلفة بحسب البنك الذي يجري من خلاله عملية شراء أو بيع الدرهم.
ويتزامن استقرار العملة الإماراتية مع استمرار العلاقات المالية الوثيقة بين مصر والإمارات، حيث جرى مؤخرًا تجديد اتفاقية مقايضة العملات المحلية بين البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بقيمة اسمية تصل إلى 5 مليارات درهم، بما يعادل نحو 69 مليار جنيه مصري، وتمتد لخمس سنوات. وتهدف الاتفاقية إلى تعزيز التعاون المالي ودعم التجارة والاستثمار وإتاحة آلية لتسوية بعض التعاملات بالعملات المحلية، دون أن تعني تثبيت سعر الدرهم أمام الجنيه عند مستوى محدد.
وخلال الفترة المقبلة، ستظل عودة البنوك إلى العمل العامل الأهم في تحديد اتجاه الدرهم، إلى جانب حركة الدولار ومستويات الطلب على العملات الأجنبية والسيولة المصرفية. وفي الوقت الحالي، تشير الأسعار المعلنة إلى بقاء الدرهم بالقرب من مستوى 14.2 جنيه، مع فروق محدودة بين معظم البنوك.