الذهب العالمي يتجه لتسجيل خسارة أسبوعية مع ضغط قوة الدولار وسعره في مصر ليوم 3 أكتوبر 2026

لمحة نيوز

يشهد الذهب العالمي مرحلة من التذبذب مع بداية أكتوبر 2026، بعدما أنهى أسبوعًا صعبًا تحت ضغط صعود الدولار الأميركي وارتفاع عوائد سندات الخزانة، في وقت لم يتمكن فيه المعدن النفيس من الاستفادة لفترة طويلة من بيانات الوظائف الأميركية التي جاءت أضعف من التوقعات. ومع ختام تعاملات الجمعة 2 أكتوبر، اتجه الذهب إلى تسجيل ثاني خسارة أسبوعية متتالية، في مشهد يعكس حساسية الأسواق تجاه السياسة النقدية الأميركية وتوقعات أسعار الفائدة.

و شهدت أسعار الذهب خلال الأسبوع موجات من الصعود والهبوط، فبعد موجة بيع قوية في بدايته حاول المعدن استعادة جزء من خسائره، إلا أن عودة الدولار والعوائد المرتفعة حدّت من قدرته على مواصلة الصعود. وأغلق الذهب في عقود كومكس عند نحو 4133.70 دولارًا للأونصة، بخسارة أسبوعية بلغت 3.59%، بينما تراجع الذهب الفوري بنحو 3.4%.

و كان الدولار أحد أبرز أسباب الضغط على المعدن، إذ يجعل ارتفاع العملة الأميركية الذهب المقوم بالدولار أكثر تكلفة للمستثمرين الذين يتعاملون بعملات أخرى. و مع اتجاه الدولار إلى تحقيق مكاسب أسبوعية جديدة، أصبحت قدرة الذهب على مقاومة هذا الضغط أكثر صعوبة، خصوصًا مع ارتفاع عوائد السندات الأميركية.

فقد صعدت عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و30 عامًا إلى مستويات لم تشهدها منذ عام 2002، و هو ما زاد جاذبية أدوات الدخل الثابت أمام الذهب الذي لا يوفر عائدًا دوريًا. وكلما ارتفعت الفائدة والعوائد، زادت تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بالمعدن، الأمر الذي قد يحد من أي موجة صعود مستدامة.

في المقابل، جاءت بيانات الوظائف الأميركية بإشارة مختلفة. فقد أضاف الاقتصاد الأميركي 29 ألف وظيفة فقط خلال سبتمبر، مقابل توقعات بلغت نحو 90 ألفًا، كما عُدلت أرقام الأشهر السابقة بالخفض وارتفع معدل البطالة إلى 4.2% من 4.1% في أغسطس. ودعمت هذه الأرقام توقعات تقليص بعض رهانات رفع الفائدة في أكتوبر، ما منح الذهب دفعة أولية، لكنها لم تستمر طويلًا مع عودة الدولار وعوائد السندات للضغط على الأسعار.

وكان التراجع الحاد قد بدأ في 28 سبتمبر، عندما خسر الذهب نحو 4% في جلسة واحدة، ووصل السعر الفوري إلى حوالي 4110.55 دولارًا للأونصة، وهو أدنى مستوى منذ أوائل أغسطس، متأثرًا بارتفاع أسعار الطاقة وتجدد مخاوف التضخم إلى جانب قوة الدولار والعوائد.

أما في السوق المصرية، فلم تنتقل الخسائر العالمية بالحدة نفسها، بسبب تأثير سعر الدولار أمام الجنيه. وبلغ سعر جرام الذهب عيار 21 في بداية تعاملات السبت 3 أكتوبر نحو 6150 جنيهًا، وعيار 24 حوالي 7029 جنيهًا، وعيار 22 قرابة 6441 جنيهًا، بينما سجل عيار 18 نحو 5271 جنيهًا. ووصل سعر الجنيه الذهب إلى قرابة 50325 جنيهًا، مع اختلاف الأسعار من تاجر لآخر وفق المصنعية وتوقيت التحديث.

وتفسر حركة الدولار جزءًا كبيرًا من هذا الاختلاف، فسعر الذهب في مصر يتأثر بالسعر العالمي للأونصة وسعر الصرف معًا. لذلك قد ينخفض الذهب عالميًا بينما يبقى التراجع محليًا محدودًا إذا تحرك الدولار صعودًا أمام الجنيه.

وخلال الفترة المقبلة ستراقب الأسواق اتجاه الفائدة الأميركية، وعوائد السندات، والدولار، إلى جانب بيانات التضخم وسوق العمل. وفي مصر سيظل سعر الصرف عاملًا أساسيًا في تحديد حركة الجرام، ما يجعل متابعة الأونصة وحدها غير كافية. ومع بداية أكتوبر، يدخل الذهب مرحلة جديدة من الحذر والتذبذب، بينما يبقى عيار 21 قريبًا من مستوى 6150 جنيهًا، في انتظار ما ستكشفه تحركات الأسواق خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط