الذهب العالمي يتجاوز 4150 دولارًا للأونصة مع تراجع رهانات رفع الفائدة الأمريكية وسعره في مصر ليوم 5 أكتوبر 2026

لمحة نيوز

استعاد الذهب العالمي جزءًا من قوته مع بداية تعاملات الاثنين 5 أكتوبر 2026، بعدما تجاوزت الأونصة مستوى 4150 دولارًا، مدعومًا بتغير واضح في توقعات الأسواق بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية. وجاء هذا الصعود بعد بيانات أظهرت تباطؤًا أكبر من المتوقع في سوق العمل الأمريكي، الأمر الذي دفع المتعاملين إلى تقليص رهاناتهم على رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة خلال أكتوبر.

ويأتي تحسن الذهب بعد فترة واجه خلالها ضغوطًا نتيجة قوة الدولار وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، وهي عوامل تجعل المعدن النفيس، الذي لا يمنح حائزه عائدًا دوريًا، أقل جاذبية مقارنة بالأصول المقومة بالدولار.

وكان تقرير الوظائف الأمريكي الأخير العامل الأبرز في إعادة رسم توقعات الأسواق، بعدما أظهرت البيانات تباطؤ نمو الوظائف خلال سبتمبر بوتيرة تجاوزت تقديرات المحللين، إلى جانب خفض أرقام الوظائف غير الزراعية المسجلة في الشهرين السابقين. هذه النتائج أعادت طرح التساؤلات حول قدرة الاقتصاد الأمريكي على تحمل استمرار التشديد النقدي، ودفعت المستثمرين إلى إعادة حساباتهم بشأن اجتماع الفيدرالي المقبل.

وتراجعت احتمالات رفع الفائدة في أكتوبر إلى نحو 22%، مقابل 64% قبل أسبوع فقط، بينما لا تزال الأسواق ترى فرصة كبيرة لرفعها في ديسمبر، مع وصول الاحتمالات المسعرة حاليًا إلى نحو 87%. وهو ما يعني أن صعود الذهب لا يعكس تحولًا كاملًا في سياسة البنك المركزي الأمريكي، لكنه يشير إلى اعتقاد متزايد بأن الفيدرالي قد يفضل الانتظار خلال أكتوبر قبل اتخاذ قرار جديد بشأن الفائدة.

وفي تعاملات الاثنين، ارتفع الذهب الفوري بنحو 0.4% إلى 4158.17 دولارًا للأونصة، بينما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنحو 0.6% إلى 4186.40 دولارًا. ويستفيد المعدن عادة من انخفاض توقعات الفائدة، لأن تراجع العوائد يقلل تكلفة الاحتفاظ به ويعيد بعض السيولة إلى سوق الذهب.

ومع ذلك، لا تزال قوة الدولار وارتفاع عوائد السندات يمثلان عامل ضغط على المعدن، ولذلك ستبقى تحركاته مرتبطة بدرجة كبيرة بالبيانات الأمريكية المقبلة. فإذا أكدت المؤشرات استمرار ضعف سوق العمل والاقتصاد فقد تتزايد توقعات تخفيف التشديد النقدي، أما عودة التضخم أو النشاط الاقتصادي للارتفاع فقد تدفع الفيدرالي إلى تبني موقف أكثر تشددًا من جديد.

كما تظل التوترات الجيوسياسية، خصوصًا في الشرق الأوسط، عاملًا مؤثرًا في أسعار الذهب، في ظل إمكانية زيادة الطلب عليه كملاذ آمن. وفي الوقت نفسه فإن أي اضطرابات في إمدادات النفط قد ترفع أسعار الطاقة وتزيد المخاوف التضخمية، ما يضع البنوك المركزية أمام قرارات أكثر تعقيدًا بشأن الفائدة.

وفي مصر، انعكست التحركات العالمية على السوق المحلية، لكن سعر الذهب لا يتحدد وفق الأونصة العالمية وحدها، إذ يلعب سعر الدولار أمام الجنيه إلى جانب حركة العرض والطلب دورًا أساسيًا. وسجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7012 جنيهًا، بينما بلغ عيار 21، الأكثر تداولًا في السوق، نحو 6135 جنيهًا، وسجل عيار 18 قرابة 5263 جنيهًا، وعيار 22 نحو 6425 جنيهًا، في حين بلغ عيار 14 حوالي 4090 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 50,205 جنيهات.

وتبقى الأنظار متجهة إلى مستوى 4150 دولارًا خلال الجلسات المقبلة، خاصة بعد عودة الذهب للتداول فوقه. وإذا استمرت البيانات الأمريكية في إظهار ضعف سوق العمل فقد يحصل المعدن على دعم إضافي، بينما قد تحد قوة الدولار وعوائد السندات من أي صعود قوي.

أما في مصر، فستظل حركة الذهب مرتبطة بثلاثة عوامل رئيسية هي سعر الأونصة عالميًا، وسعر الدولار أمام الجنيه، ومستوى الطلب المحلي. لذلك فإن تجاوز الذهب مستوى 4150 دولارًا يمثل إشارة مهمة، لكنه لا يعني أن موجة الصعود أصبحت مضمونة، خصوصًا مع استمرار حساسية الأسواق للبيانات الاقتصادية والتطورات الجيوسياسية وأسعار الطاقة. ويظل عيار 21 عند نحو 6135 جنيهًا مع بداية تعاملات 5 أكتوبر، وسط ترقب لما ستكشف عنه الأسواق خلال الأيام المقبلة.

تم نسخ الرابط