الذهب العالمي يواصل التراجع دون 4100 دولار للأونصة وسط ضغوط ارتفاع الدولار وسعره في مصر ليوم 8 أكتوبر 2026
تتجه أسعار الذهب العالمية خلال تعاملات الخميس 8 أكتوبر 2026 إلى استعادة جزء من خسائرها الأخيرة، بعدما تعرض المعدن النفيس لضغوط بيعية قوية دفعته في الجلسة السابقة إلى كسر حاجز 4100 دولار للأونصة للمرة الأولى منذ أغسطس، قبل أن يرتد مجددًا مع تراجع الدولار الأمريكي من أعلى مستوياته في نحو عام ونصف.
ويأتي هذا التحرك في وقت تترقب فيه الأسواق اتجاه السياسة النقدية الأمريكية وحركة عوائد سندات الخزانة، باعتبارهما من أبرز العوامل التي تحدد جاذبية الذهب خلال الفترة الحالية.
وسجل الذهب الفوري في التعاملات المبكرة ارتفاعًا بنحو 0.5% ليصل إلى 4132.66 دولار للأونصة، بينما صعدت العقود الآجلة الأمريكية تسليم ديسمبر قرابة 0.4% إلى 4157.60 دولار. وجاء ذلك بعد تراجع حاد يوم الأربعاء بلغ نحو 1.6%، هبط بالسعر إلى 4096.13 دولار، وهو أدنى مستوى منذ الخامس من أغسطس.
ويرتبط جانب مهم من هذا التراجع بقوة الدولار، إذ ارتفع مؤشر العملة الأمريكية بنحو 0.7% خلال تعاملات الأربعاء، مقتربًا من أعلى مستوياته في 18 شهرًا. وبما أن الذهب يسعر بالدولار عالميًا، فإن ارتفاع قيمة العملة الأمريكية يجعل المعدن أكثر تكلفة على حائزي العملات الأخرى، وهو ما قد يضغط على الطلب.
كما ساهم ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، خصوصًا طويلة الأجل، في زيادة الضغوط على الذهب. فالمعدن الأصفر لا يقدم عائدًا دوريًا، وبالتالي تصبح السندات والأصول ذات الدخل الثابت أكثر جاذبية عندما ترتفع عوائدها.
وفي الوقت نفسه، تتابع الأسواق توقعات الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة، خاصة مع استمرار النقاش حول إمكانية رفعها مرة أخرى قبل نهاية العام. واستمرار الفائدة المرتفعة لفترة أطول قد يبقي الضغط على الذهب، بينما قد يستفيد المعدن إذا اتجهت التوقعات نحو خفض الفائدة أو تراجع العوائد.
ورغم الارتداد الأخير، لا تزال النظرة قصيرة الأجل حذرة، إذ يرى محللون أن الذهب يحتاج إلى استعادة مستويات أعلى لتأكيد انتهاء موجة الهبوط. ويبرز مستوى 4275 دولارًا للأونصة كمنطقة مهمة، إذ إن تجاوزه قد يمنح المشترين دفعة جديدة ويدعم عودة الاتجاه الصاعد، بينما استمرار الأسعار دونه قد يبقي السوق عرضة لمزيد من التذبذب.
في المقابل، لا تزال هناك عوامل قد تدعم الذهب على المدى الأبعد، أبرزها المخاطر الجيوسياسية، والقلق بشأن الديون السيادية، وعدم اليقين الاقتصادي العالمي، إضافة إلى استمرار الطلب على الأصول التي تعد ملاذًا في أوقات اضطراب الأسواق.
أما في مصر، فقد اتسمت بداية تعاملات الخميس بالاستقرار النسبي رغم التراجع العالمي السابق. وسجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6110 جنيهات للبيع و6070 جنيهًا للشراء، بينما بلغ عيار 24 نحو 6985 جنيهًا للبيع و6935 جنيهًا للشراء. وسجل عيار 18 قرابة 5235 جنيهًا للبيع و5205 جنيهات للشراء، في حين بلغ عيار 14 نحو 4075 جنيهًا للبيع و4045 جنيهًا للشراء.
وبلغت أونصة الذهب محليًا نحو 217190 جنيهًا للبيع و215770 جنيهًا للشراء، بينما سجل الجنيه الذهب نحو 48880 جنيهًا للبيع و48560 جنيهًا للشراء. وتراجعت أسعار الذهب المحلية مقارنة بالتحديث السابق بنحو 55 جنيهًا في عيار 21، بينما انخفضت الأونصة محليًا بنحو 1955 جنيهًا، مع الإشارة إلى أن هذه الأسعار لا تشمل المصنعية والرسوم التي تختلف من محل لآخر.
وفي النهاية، تبدو سوق الذهب أمام مرحلة اختبار جديدة، فعودة الأونصة فوق 4100 دولار تمثل إشارة إيجابية أولية، لكنها لا تكفي وحدها للحكم بانتهاء موجة التراجع. وسيظل اتجاه الدولار والعوائد الأمريكية، إلى جانب تجاوز مستويات المقاومة الرئيسية، العامل الأهم في تحديد الخطوة التالية للذهب خلال الأيام المقبلة.