يتحرك سعر الدولار أمام الجنيه المصري قرب مستوى 52.37 جنيهًا ليوم 10 أكتوبر 2026 مع استمرار متابعة الأسواق لتطورات سعر الصرف
واصل سعر الدولار الأمريكي تحركه قرب مستوى 52.37 جنيهًا أمام العملة المصرية، اليوم السبت 10 أكتوبر 2026، وسط ترقب الأسواق للتطورات الاقتصادية التي قد تحدد اتجاه سعر الصرف خلال الأشهر المتبقية من العام. وتتركز الأنظار على حجم المعروض من النقد الأجنبي، وتطورات الاقتصاد العالمي، وأسعار الطاقة، إلى جانب التوقعات المتعلقة بحركة الدولار حتى نهاية 2026.
وتتقارب أسعار العملة الأمريكية في عدد من البنوك المصرية، مع اختلافات محدودة بين سعري الشراء والبيع. فقد سجل الدولار في البنك الأهلي المصري وبنك مصر نحو 52.34 جنيهًا للشراء و52.44 جنيهًا للبيع، بينما بلغ في البنك التجاري الدولي 52.30 جنيهًا للشراء و52.40 جنيهًا للبيع. ووصل السعر في بنك قناة السويس إلى 52.37 جنيهًا للشراء و52.47 جنيهًا للبيع، وسجل في بنك الإسكندرية 52.35 جنيهًا للشراء و52.45 جنيهًا للبيع، فيما بلغ في مصرف أبوظبي الإسلامي 52.38 جنيهًا للشراء و52.48 جنيهًا للبيع.
وبما أن السبت يوافق العطلة الأسبوعية للقطاع المصرفي، فإن هذه الأسعار تعكس آخر المستويات المنشورة، وقد تتغير مع استئناف العمل وتحديث البنوك لأسعارها وفقًا لحركة العرض والطلب.
ولا تتحكم عوامل منفردة في سعر الدولار، بل تتداخل مجموعة من المؤثرات المحلية والدولية في تحديد مساره. ويأتي في مقدمتها حجم الطلب على العملات الأجنبية لتغطية احتياجات الاستيراد والالتزامات الخارجية، إلى جانب موارد النقد الأجنبي التي تشمل الصادرات وإيرادات السياحة وتحويلات المصريين العاملين بالخارج والاستثمارات الأجنبية.
وفي المقابل، قد يؤدي ارتفاع أسعار النفط والطاقة عالميًا إلى زيادة تكلفة الواردات ورفع الطلب على الدولار، خاصة إذا تزامن ذلك مع اضطرابات جيوسياسية تؤثر في التجارة الدولية والشحن والتأمين. ومع ذلك، لا يعني ارتفاع الطلب بالضرورة زيادة سعر الدولار بالمقدار نفسه في كل الظروف، كما أن تحسن أحد مصادر النقد الأجنبي لا يضمن وحده تراجع العملة الأمريكية.
وتتابع الأسواق كذلك بيانات الاحتياطيات الدولية، التي بلغ صافيها نحو 57.35 مليار دولار في نهاية سبتمبر 2026، وفق البيانات الأولية المنشورة مطلع أكتوبر. ويعد هذا المؤشر مهمًا لتقييم السيولة الخارجية، لكنه لا يكفي بمفرده لتحديد اتجاه سعر الصرف، إذ ينبغي النظر أيضًا إلى الالتزامات الخارجية وتدفقات رؤوس الأموال وحركة التجارة.
أما السياسة النقدية، فتظل من العوامل المؤثرة في قرارات المستثمرين وتوقعاتهم. وكان البنك المركزي المصري قد أبقى أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير في اجتماعه يوم 24 سبتمبر 2026، ليسجل عائد الإيداع لليلة واحدة 19%، وعائد الإقراض 20%، وسعر العملية الرئيسية 19.5%. وتؤثر هذه المستويات في الادخار والتمويل وجاذبية الاستثمارات المحلية، مع استمرار الحاجة إلى الموازنة بين احتواء التضخم ودعم النشاط الاقتصادي.
وفيما يتعلق بالتوقعات حتى نهاية العام، تشير تقديرات منقولة عن محللين في السوق المحلية إلى احتمال تحرك الدولار ضمن نطاق يتراوح بين 50 و54 جنيهًا، وفق سيناريو يفترض استمرار أسعار النفط العالمية فوق 100 دولار للبرميل. ويظل هذا النطاق تقديرًا غير مؤكد، إذ يمكن لتغير أسعار الطاقة أو حركة الاستثمارات الأجنبية أو تحسن موارد النقد الأجنبي أن يغير الحسابات.
ومع دخول الربع الأخير من 2026، ستظل بيانات التضخم والاحتياطيات والتجارة الخارجية والاستثمارات من أبرز المؤشرات التي تراقبها الأسواق لتقييم الاتجاه المقبل. كما ستؤدي إيرادات السياحة والصادرات والتحويلات دورًا مهمًا في دعم توافر الدولار.
وفي النهاية، يتحرك الدولار قرب مستوى 52.37 جنيهًا وفق الأسعار المنشورة في 10 أكتوبر 2026، وسط ترقب لما ستكشف عنه البيانات الاقتصادية المقبلة. وبينما تضع بعض التقديرات السعر بين 50 و54 جنيهًا حتى نهاية العام، سيظل اتجاهه مرتبطًا بتطورات العرض والطلب وأسعار الطاقة والتدفقات الأجنبية والسياسات الاقتصادية المحلية.