الذهب العالمي يصعد إلى أعلى مستوى في أسبوع مع تراجع أسعار النفط وسعره في مصر ليوم 10 أكتوبر 2026
شهدت أسعار الذهب العالمية ارتفاعًا ملحوظًا خلال تعاملات الجمعة 9 أكتوبر 2026، لتصل إلى أعلى مستوياتها في أسبوع، مدعومة بتراجع أسعار النفط وانخفاض عوائد السندات الأمريكية، وسط انحسار نسبي للمخاوف المتعلقة بالتضخم وتشديد السياسة النقدية. وفي مصر، استقر المعدن الأصفر مع بداية تعاملات السبت 10 أكتوبر، بعد ارتفاع سجلته الأسعار بنحو 40 جنيهًا خلال اليوم السابق، ليواصل المواطنون والمستثمرون متابعة تحركاته في ظل التقلبات التي تشهدها الأسواق.
وجاء هذا الصعود بعد فترة من التراجع دفعت بعض المستثمرين إلى العودة للشراء عند مستويات سعرية أقل، إذ ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 1.5% ليسجل 4194.36 دولار للأونصة، فيما صعدت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة 1.4% لتصل إلى 4216.30 دولار للأونصة. ورغم هذا التحسن، لا تزال احتمالات التراجع قائمة، في ظل ارتباط حركة الذهب بتوقعات الفائدة الأمريكية وتحركات الدولار وعوائد السندات.
وساهم انخفاض أسعار النفط في تخفيف الضغوط على الأسواق العالمية، خاصة مع تراجع المخاوف من تصعيد التوترات في الشرق الأوسط وتأثيرها على إمدادات الطاقة. وجاء ذلك عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أفادت بأن الولايات المتحدة لن تشن هجومًا على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر، الأمر الذي ساعد على تهدئة المخاوف بشأن اضطرابات أسواق النفط.
وتكتسب هذه التطورات أهمية بالنسبة إلى الذهب، لأن ارتفاع أسعار الطاقة قد يزيد الضغوط التضخمية ويرفع تكاليف النقل والإنتاج، بينما يمكن أن يسهم انخفاضها في تهدئة الأسعار، إذا استمر لفترة كافية. كما أن تراجع المخاوف من التضخم قد يقلل احتمالات تشديد السياسة النقدية، وهو ما يمنح المعدن النفيس فرصة للاستفادة من انخفاض عوائد الأصول المنافسة.
وفي المقابل، لا تزال أسعار الفائدة الأمريكية من أبرز العوامل المؤثرة في اتجاه الذهب، إذ تراجعت عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عشر سنوات خلال تعاملات الجمعة عن المستويات المرتفعة التي سجلتها في منتصف الأسبوع، الأمر الذي دعم صعود المعدن الأصفر. لكن استمرار التضخم الأمريكي قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على سياسته المتشددة أو رفع الفائدة مجددًا، خاصة بعد تصريحات ألبرتو موساليم، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في سانت لويس، بشأن ضرورة زيادة أسعار الفائدة لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2%.
وتترقب الأسواق بيانات التضخم الأمريكية المقبلة، إذ قد يؤدي تباطؤ الأسعار إلى تعزيز التوقعات بانخفاض العوائد، بينما قد يؤدي استمرار الضغوط التضخمية إلى تجدد التراجع في أسعار الذهب.
أما في مصر، فقد سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7020 جنيهًا، وعيار 22 حوالي 6435 جنيهًا، فيما بلغ سعر عيار 21، الأكثر تداولًا، نحو 6140 جنيهًا. وسجل عيار 18 قرابة 5263 جنيهًا، وعيار 14 نحو 4093 جنيهًا، بينما وصل سعر الجنيه الذهب إلى 50320 جنيهًا.
وتظل هذه الأسعار استرشادية، إذ تتغير وفق حركة الأونصة العالمية وسعر صرف الجنيه ومستويات العرض والطلب داخل السوق المحلية، كما تختلف الأسعار النهائية بين التجار عند إضافة المصنعية والدمغة والرسوم. ويحظى عيار 21 باهتمام واسع من المشترين، في حين يفضل بعض المستثمرين السبائك والجنيهات الذهبية لأغراض الادخار.
وخلال الفترة المقبلة، ستتوقف قدرة الذهب على مواصلة الصعود على اتجاه أسعار النفط والدولار وعوائد السندات وبيانات التضخم، إلى جانب التطورات الجيوسياسية. وفي مصر، ستظل الأسعار مرتبطة بهذه المتغيرات وبظروف السوق المحلية أيضًا. وبذلك، يعكس ارتفاع الذهب إلى أعلى مستوى في أسبوع تحسنًا بعد موجة من التراجعات، لكن استمرار المكاسب سيبقى مرهونًا بتطورات الاقتصاد الأمريكي والسياسة النقدية، ما يجعل متابعة البيانات المقبلة ضرورية لفهم اتجاه الأسعار.