جيب تفعّل وضع صخري يعتمد رؤية ليدار متقدمة

لمحة نيوز

جيب تُفعّل وضع "صخري" يعتمد على رؤية ليدار المتقدمة لتحسين تجربة القيادة في الطرق الوعرة

أعلنت شركة "جيب" الأمريكية الرائدة في صناعة السيارات الرياضية المتعددة الاستخدامات (SUV) عن خطوة جديدة في تطوير تقنيات القيادة على الطرق الوعرة، حيث أطلقت تقنية "الوضع الصخري" (Rock Mode) المدعومة برؤية ليدار المتقدمة، في سياراتها الجديدة. تعتبر هذه الخطوة جزءًا من التزام الشركة بالابتكار المستمر في تصميم السيارات ذات القدرة العالية على مواجهة أصعب التضاريس. ويأتي هذا الإعلان ضمن سلسلة من التحسينات التي أُدخلت على سيارات "جيب" في السنوات الأخيرة بهدف تعزيز قدرتها على التعامل مع التحديات البيئية القاسية، مثل الصخور، الرمال، والثلوج.

خلفية حول تقنية "الليدار" (LiDAR)

قبل الخوض في تفاصيل التقنية الجديدة التي طرحتها "جيب"، لا بد من التعريف بتقنية "الليدار" (Light Detection and Ranging). وهي تقنية استشعار تستخدم أشعة الليزر لإرسال نبضات ضوئية إلى الأجسام المحيطة، ثم تقوم بتحليل الوقت الذي تستغرقه هذه النبضات للعودة بعد اصطدامها بالأسطح المختلفة. يتم من خلال هذه التقنية إنشاء نموذج دقيق ثلاثي الأبعاد للمحيط المحيط بالسيارة، ما يعزز قدرة السيارة على إدراك التضاريس والتفاعل معها بفعالية أكبر.

تعتبر هذه التقنية بمثابة إضافة ثورية في عالم السيارات، حيث يمكن استخدامها لتحسين تجربة القيادة، لا سيما في الطرق الوعرة، التي تتطلب دقة متناهية في قراءة المعطيات البيئية التي قد تكون غير مرئية

أو يصعب اكتشافها باستخدام الوسائل التقليدية. وبفضل قدرة "الليدار" على توفير معلومات دقيقة للغاية عن المسافات والأبعاد، فإنها تمثل نقطة تحول كبيرة في عالم القيادة على الطرق الوعرة.

"الوضع الصخري" في سيارات "جيب"

الآن، مع إطلاق "الوضع الصخري" المدعوم بتقنية "الليدار"، تقدم "جيب" للسائقين تجربة قيادة أكثر دقة وموثوقية على الطرق الوعرة. يعتبر "الوضع الصخري" أحد أوضاع القيادة المتخصصة التي تم تصميمها لتوفير أقصى درجات التحكم والثبات عند القيادة على الصخور، حيث تواجه السيارات في هذه البيئة تحديات مثل الانزلاق، التعرجات الحادة، والحواف الصخرية الحادة.

أبرز ما يميز هذا الوضع هو استخدام "الليدار" لتوفير رؤية ثلاثية الأبعاد دقيقة للمسار المحيط بالسيارة، ما يتيح للسائق التعرف على جميع العقبات والتضاريس أمامه بشكل أكثر دقة. وبهذه الطريقة، يُمكن للسيارة تحديد المواضع التي تحتاج إلى تعديل في الدفع أو التوجيه، مما يساهم في تحسين أداء السيارة في الظروف الصعبة.

كيفية عمل التقنية

عندما يتم تفعيل وضع "الصخري" في سيارات "جيب" التي تعمل بتقنية "الليدار"، يبدأ النظام في مسح البيئة المحيطة بشكل مستمر باستخدام أشعة الليزر الموجهة إلى التضاريس. تُسجل الأشعة المرتدة وتُترجم إلى بيانات تُستخدم لتوليد صورة حية ثلاثية الأبعاد للمنطقة المحيطة بالسيارة. يتضمن ذلك تحديد مواقع الصخور الكبيرة، التلال، الحفر، وغيرها من العوائق التي قد تبرز على الطريق.

 على سبيل المثال، إذا كانت السيارة تواجه

صخرة كبيرة على أحد الجانبين، فإن النظام يقوم بتوزيع القوة على العجلات الأخرى لتفادي التصادم أو الانزلاق. كما يتم تعديل استجابة الدواسة واحتكاك العجلات لتحقيق أقصى استفادة من التضاريس الصخرية.

الفوائد المترتبة على استخدام "الليدار" في الطرق الوعرة

1. زيادة الأمان والدقة

تعتبر القيادة في المناطق الصخرية من أخطر التحديات التي يواجهها السائقون، خاصة في المسارات التي لا تكون واضحة المعالم أو تحتوي على صخور ضخمة قد تؤدي إلى حوادث إذا لم يتم التعامل معها بشكل صحيح. مع تقنية "الليدار"، تزداد قدرة السائق على مراقبة التضاريس بدقة غير مسبوقة، مما يعزز الأمان ويوفر تحكمًا أكبر في المواقف المعقدة.

2. تحسين الكفاءة في المناورة

تتيح تقنية "الليدار" للنظام تعديل استجابة السيارة بناءً على التضاريس التي أمامها، مما يوفر للسائق تجربة قيادة أكثر سلاسة وكفاءة. يمكن للسيارة أن تتفاعل بشكل أسرع مع العوائق، وتقوم بتوجيه العزم إلى العجلات التي تحتاجه أكثر، مما يقلل من استهلاك الطاقة ويحسن أداء المحرك.

3. التكيف مع البيئات المتغيرة

الطرق الوعرة لا تكون ثابتة دائمًا، حيث تتغير مع مرور الوقت بسبب عوامل الطقس أو التآكل الطبيعي. بفضل "الليدار"، تتمكن السيارة من التكيف مع هذه التغيرات بشكل لحظي، مما يجعلها أكثر قدرة على التعامل مع المسارات التي لم يتم إعدادها مسبقًا أو الطرق التي لم يتم مسحها.

4. رفع قدرة السيارة على التسلق والانخفاض

في المسارات التي تتضمن صخورًا كبيرة أو هبوطًا

حادًا، قد يجد السائق نفسه في تحدٍ كبير من حيث التعامل مع انزلاق العجلات أو التصادم مع الصخور. توفر تقنية "الليدار" القدرة على تحديد أبعاد الصخور والهبوطات بدقة شديدة، ما يساعد السيارة في اتخاذ أفضل مسار لتفادي تلك المشاكل.

المستقبل المرتقب لتقنيات القيادة في الطرق الوعرة

تسعى "جيب" من خلال هذه التقنية إلى دفع حدود القدرة على القيادة في الطرق الوعرة. ومع الاعتماد المتزايد على تقنيات مثل "الليدار"، من المحتمل أن نشهد مستقبلاً حيث تكون القيادة في المناطق الوعرة أكثر أمانًا وراحة. قد تؤدي هذه التقنية أيضًا إلى فتح آفاق جديدة في عالم السيارات الذاتية القيادة، حيث يمكن للسيارات التحكم بشكل أكبر في بيئاتها المعقدة بدون تدخل بشري.

ومع استمرار شركات السيارات الكبرى في الاستثمار في البحث والتطوير للأنظمة المتقدمة مثل "الليدار"، يُتوقع أن تظهر في السنوات القادمة المزيد من السيارات التي ستتضمن هذه التقنيات المتطورة، مما يجعل تجربة القيادة على الطرق الوعرة أكثر ذكاءً ودقة.

الختام

إن تفعيل وضع "الصخري" المدعوم بتقنية "الليدار" في سيارات "جيب" هو خطوة متقدمة نحو تحسين تجارب القيادة في أصعب التضاريس. تعكس هذه التقنية التزام "جيب" المستمر بالابتكار وتقديم أفضل الحلول لعملائها الذين يبحثون عن سيارة قادرة على التغلب على أصعب التحديات البيئية. وبفضل هذه التقنيات المتطورة، يمكن للسائقين في المستقبل الاستمتاع بتجربة قيادة أكثر أمانًا وفعالية في الطرق الوعرة، مما يعزز مكانة "جيب" في

السوق العالمي للسيارات المخصصة للمغامرات والطرق الصعبة.

تم نسخ الرابط