الدوحة توسّع حديقة مائية ترفيهية باستثمار ستة مليارات

لمحة نيوز

الدوحة تفتح عقار حنفيات المرح 6 مليارات ريال في زوبعة مائية لا تشبه أحدا!
في زمن تشييد الأبراج الزجاجية والحديث المتواصل عن الذكاء الاصطناعي قررت الدوحة أن تذهب في اتجاه مختلف قليلا... نحو الماء!
لكن ليس أي ماء بل ماء يتطاير في الهواء على هيئة منزلقات عملاقة نوافير راقصة وأطفال يركضون ببدلات سباحة كأنهم في سباق أولمبي مصغر.
الدوحة عاصمة المفاجآت المدروسة أعلنت عن توسعة كبرى لحديقتها المائية الترفيهية باستثمار يصل إلى ستة مليارات ريال قطري وهو رقم كاف لبناء ثلاث جزر أو أربع جامعات أو شراء جيش من البط المطاطي لو أردنا السباحة بشكل اقتصادي!.
لماذا حديقة مائية ولماذا الآن
في منتصف اجتماع جاد للغاية بين عبارات مثل التنمية المستدامة والتحول الرقمي رفع أحدهم يده وقال وماذا عن الماء أليس الوقت مناسبا لنضحك.
وهكذا انطلقت الفكرة.
بعيدا عن الطرافة تعكس هذه الخطوة توجها استراتيجيا من الدوحة نحو تعزيز السياحة العائلية وتجربة الترفيه الممتزج بالذوق أي أنك تضحك تبلل قدميك وتتناول بوظة دون أن تشعر بأنك في مهرجان فوضوي.
كل شيء

محسوب حتى الصرخة في الزلاقة لها زاوية مدروسة.
6 مليارات هل الماء صار ذهبا
قد يسأل القارئ وهو محق تماما لماذا هذا الرقم الفلكي الحقيقة أن هذه ليست مجرد توسعة لإضافة منزلقتين وبركة للأطفال.
بل المشروع يتضمن
منطقة مغامرات مائية على طراز الخيال العلمي فيها ألعاب تحركها تقنيات الواقع المعزز. نعم ستصرخ لأنك تطارد تنينا مائيا وهميا.
برج انزلاق حر من ارتفاع 40 مترا مخصص لمن لا يخافون من فكرة لقاء سريع مع قانون الجاذبية.
مسرح مائي حيث تقام عروض حية باستخدام الليزر الماء والموسيقى الكلاسيكية... تخيل موزارت على خلفية نوافير تتراقص!
مطاعم تحت الماء أو شبه تحت الماء تتيح لك أكل البرغر وأنت تراقب الأسماك ربما تحكم على طريقة السباحة قبل أن تحكم على الطعم.
التوسعة مش توسعة... إنها دولة مائية!
بحسب المخطط ستغطي التوسعة مساحة تعادل تقريبا ثلاثين ملعب كرة قدم.
ولأن كل شيء في الدوحة ينفذ بعين على الجودة وأخرى على الابتكار فإن المشروع لن يضيف مجرد ألعاب... بل يضيف عالما موازيا من المرح.
بل هناك إشاعة غير مؤكدة لكنها ممتعة أن أحد المهندسين
اقترح إنشاء فندق عائم داخل الحديقة حيث يمكنك الإقامة والنزول إلى منزلق مباشرة من شرفة غرفتك.
يا له من سلايد تشكآوت أنيق!
العائلة أولا... والماء للجميع!
تهدف التوسعة أيضا لجعل الحديقة مناسبة لكل الأعمار.
فليس كل من يرتاد الحديقة يريد أن يقذف مثل صاروخ على موجة صناعية. بعضهم فقط يريد الجلوس في بركة يحمل كأس عصير ويتأمل أطفالا يصرخون من السعادة.
لذلك تم تخصيص مناطق هادئة وجلسات خاصة للعائلات وبرك مجهزة بأجهزة مساج مائي نعم موجودة فعلا.
حتى الجدات لهن نصيب ركن الحكايات المائية حيث يروين قصصا للصغار وسط جلسة خفيفة من الرذاذ.
التقنية تحت الماء
ولأن قطر لا تقوم بأي مشروع دون أن تضع عليه لمسة تقنية فإن الحديقة ستعتمد على
أساور ذكية للدخول والدفع والتفاعل.
تطبيق مخصص يخبرك بوقت الانتظار لكل لعبة ويقترح عليك أفضل وقت لتناول البيتزا.
كاميرات متطورة تلتقط لحظات المرح وتحولها فورا إلى صور GIF ترسل إلى هاتفك لو لم يسقط في البركة طبعا!.
حتى المنقذ البحري تم تزويده بنظارات ذكية تراقب نبضات الزائرين وتحذره من أي حالة تعب أو إجهاد
قبل أن تحدث. مرح آمن بل سوبر آمن.
الدوحة ومرح المستقبل
هذا المشروع لا يعني فقط أن قطر تريد أن تضحك... بل أنها تفكر كيف تضحك بطريقتها.
فهي لا تنقل التجارب بل تعيد اختراعها وتحول حتى الترفيه إلى تجربة فريدة لا تنسى ولا تشبه أحدا.
والأجمل أن هذه التوسعة لن تكون مقتصرة على المواطنين والمقيمين بل ستفتح للسياح ضمن خطة قطر لجعل الترفيه جزءا من اقتصادها الوطني جنبا إلى جنب مع الغاز والتعليم والرياضة.
مفاجأة أخيرة غير مؤكدة... لكنها لذيذة
هل سمعت أن من بين الأفكار المطروحة منطقة سباحة تشاركها مع دلافين آلية تطلق نكات كلما مررت بجانبها
لا ندري إن كان هذا صحيحا لكن إن وجد فهو السبب الكافي لدفع تذكرة الدخول مرتين.
في الختام حديقة لا تبللك فقط... بل تنعشك
في الوقت الذي تركز فيه دول كثيرة على الترفيه الجاف اختارت الدوحة الغوص في النقيض اللطيف الترفيه المائي الذكي.
فإذا كان للعقل جامعة... فللقلب أحيانا زلاقة.
ومع توسعة الحديقة المائية تتحول الدوحة إلى مدينة لا تكتفي بأن تقول مرحبا بكم... بل تقولها برذاذ وابتسامة وصوت ضحكة طفل
لا يخاف من البلل.
فهل أنت جاهز للغوص

تم نسخ الرابط