توقعات بانتعاش قوي للاستثمار العقاري عالميًا في 2025
تُشير التوقعات إلى انتعاش قوي وملموس في سوق الاستثمار العقاري على المستوى العالمي خلال العام 2025، وذلك بحسب ما كشفته نتائج استطلاع أجرته شركة عالمية بمشاركة 33 خبيراً من رؤساء الأبحاث حول العالم. وقد أظهرت هذه النتائج تفاؤلاً متزايداً بشأن مستقبل القطاع العقاري، مع توقع تسجيل نمو كبير في حجم الاستثمارات العقارية العالمية بنسبة 27% لتصل إلى نحو 952 مليار دولار في 2025، على أن تتجاوز عتبة تريليون دولار في العام التالي.
ومن المتوقع أن تستفيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بشكل ملحوظ من هذا الاتجاه الإيجابي، خاصة الأسواق الرئيسية مثل دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر. ويأتي هذا التفاؤل مدفوعاً بالاستثمارات الكبيرة في البنية التحتية، والمبادرات الاقتصادية الطموحة التي تهدف إلى تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار الأجنبي المباشر، فضلاً عن زيادة الطلب عبر مختلف القطاعات العقارية.
المكاتب المتميزة: محرك أساسي للنمو
أكد باحثون أن سوق المكاتب المتميزة سيشكل أحد المحركات الرئيسية للنمو في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث يتوقع ارتفاعاً ملحوظاً في نشاط التأجير ومستويات الإيجار، خاصة في المدن
كما أعرب الباحثون عن تفاؤلهم أيضاً بشأن المكاتب الثانوية، مشيرين إلى أن إعادة تسعير هذه الفئة من الأصول قد أوشكت على الانتهاء، مما يجعلها وجهة جذب للمستثمرين الباحثين عن فرص ذات قيمة مضافة. وعلى الرغم من استمرار وجود بعض التحديات في السوق، إلا أن هناك توقعاً بتسجيل زيادات متواضعة في الإيجارات والإقبال على هذه الفئة في عدد من الأسواق، منها الشرق الأوسط والهند واليابان وكوريا الجنوبية والدنمارك وسويسرا.
القطاع الصناعي والتجاري: طفرة مدعومة بالتجارة الإلكترونية
إلى جانب قطاع المكاتب، يُتوقع أن يشهد القطاع الصناعي واللوجستي نمواً ملحوظاً في الاهتمام من قبل المستثمرين، وهو ما يعود إلى توسع سوق التجارة الإلكترونية في المنطقة، ودورها الحيوي كممر استراتيجي في الشبكة التجارية العالمية. كما من المرجح أن يساهم هذا النمو في تعزيز البنية التحتية اللوجستية ودعم سلاسل الإمداد عبر مختلف الدول.
أما فيما يتعلق بقطاع التجزئة، فإن المؤشرات
دبي.. وجهة عالمية للاستثمار العقاري
في ظل هذه التحولات السريعة والتحولات النوعية في قطاع العقارات، تواصل مدينة دبي ترسيخ مكانتها كوجهة استثنائية على الخريطة العقارية العالمية، بفضل تكامل بنيتها التحتية، وتنوع مشاريعها، وتركيزها على تقديم نمط حياة مبتكر يجمع بين الفخامة والحداثة. وتشهد السوق العقارية في الإمارة إقبالاً متزايداً من المستثمرين المحليين والدوليين، الذين يبحثون عن مشاريع تجمع بين التصاميم المبتكرة والمرافق الحديثة والمواقع الاستراتيجية.
وفي هذا السياق، أعلنت شركة "يونيستيت للتطوير العقاري" مؤخراً عن إطلاق مشروعها الجديد "أوسيس لوفت"، والذي يقع في منطقة دبي للسيليكون، أحد أهم المناطق الحيوية التي تركز على التكنولوجيا والابتكار. ويتميز المشروع بخطة دفع مرنة تم تصميمها لتلبية احتياجات المستثمرين والمشترين، مع إمكانية السداد على مدى خمس
شراكة استراتيجية تعزز جاذبية السوق
وتعليقاً على هذا التعاون، أعرب أيهم جبارة، الرئيس التنفيذي لمنصة "استايتف العقارية"، عن اعتزازه بإطلاق مشروع "أوسيس لوفت" عبر المنصة، مشيراً إلى أن هذه الشراكة الاستراتيجية تهدف إلى تعزيز جاذبية المشروع وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين الراغبين في الدخول إلى السوق العقاري بدبي.
وأضاف جبارة أن أسواق منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تمكنت خلال السنوات الأخيرة من تحقيق تقدم كبير في مجال تبني ممارسات البناء الأخضر ومشاريع الطاقة المتجددة والتخطيط الحضري المستدام، وهو ما يتوافق مع الأولويات البيئية العالمية والطلب المتزايد على المشاريع الصديقة للبيئة. وهذا التوجه يعكس التزام المنطقة بتحقيق التنمية المستدامة وجعل العقار ركيزة أساسية في بناء مستقبل اقتصادي مزدهر وصديق للبيئة.
وبالنظر إلى هذه التطورات، يبدو واضحاً أن عام 2025 سيكون نقطة تحول مهمة لقطاع العقارات عالمياً، مع تركيز كبير على أسواق الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، التي بدأت تظهر كلاعبين رئيسيين في المشهد العقاري العالمي، بفضل رؤى استشرافية طموحة، وسياسات داعمة، واستثمارات ضخمة تعيد رسم خريطة