دايملر وتويوتا تتحالفان لمواجهة تحديات التحول التكنولوجي
تويوتا و دايملر تايمر! حين يجتمع الشرق و الغرب على عجلة قيادة المستقبل
هل سبق لك أن تخيلت سيارة بمحرك ألماني صارم... لكن لا تشتكي إذا نسيت زيت المحرك
أو سيارة يابانية هادئة... و لكنها تنطلق مثل الصاروخ و تعاملك كأنها مساعدك الشخصي
حسنا لست بحاجة للتخيل بعد الآن لأن تحالفا مذهلا غير متوقع بعض الشيء بدأ يتشكل بين اثنتين من أكبر أيقونات صناعة السيارات في العالم تويوتا و دايملر المالكة لمرسيدس بنز.
من المنافسة إلى المصافحة
في السابق كانت علاقة الشركتين أقرب إلى علاقة قط و فأر.
دايملر تمشي في معارض السيارات بثقة البافاري الأنيق الذي يهمس للمحركات كما لو كانت مقطوعة بيتهوفن.
و تويوتا... صاحبة الكورولا التي تقود العالم بدون صوت و بدون أعطال و بدون أي حاجة للاستعراض.
لكن اليوم نشاهد شيئا جديدا
يد ألمانية تمسك بيد يابانية... لا لتقود معا فقط بل لتبرمج تحلل و تبتكر ما سيعرف لاحقا بالسيارة الذكية الخارقة.
لماذا
الجواب القصير
لأن تسلا جعلت الكبار يشعرون و كأنهم يستخدمون نوكيا في عصر الآيفون.
لكن دعنا نكون أكثر تفصيلا.
العالم يتغير بسرعة مرعبة
السيارات لم تعد تعتمد فقط على البنزين بل على الذكاء الاصطناعي و البيانات و البرمجيات.
المستهلك لم يعد يطلب سيارة تنقله من النقطة أ إلى النقطة ب بل يريد تجربة ذكية صديقة للبيئة ممتعة و آمنة.
المنافسة أصبحت مع شركات مثل آبل غوغل و حتى أمازون!
و هنا تقول دايملر وتويوتا بدل أن نهزم منفردين لماذا لا ننتصر معا
ما الذي يتضمنه هذا التحالف
1. قيادة ذاتية بالتأكيد. لكن بأخلاق يابانية و صرامة ألمانية
تصور أن سيارتك تقول لك
مرحبا بك هل ترغب أن أقود بدلا عنك و لدي تحليل مروري واقتراح لمقهى به واي فاي قوي!
يبدو مثل فلم خيال علمي
ليس بعد الآن.
2. بطاريات لا تنفجر و لا تشتكي
تويوتا لديها واحدة من أقوى تقنيات البطاريات الصلبة و دايملر تعرف كيف تجعلها تؤدي بكفاءة و سرعة.
النتيجة سيارات تشحن بسرعة كوب قهوة و تقطع مسافات مثل سفر عائلي سعودي في عطلة الربيع.
3. شاحنات ذكية... لا تحتاج سائقا و لا وجبة فطور
الشركتان تخططان لإنتاج مركبات تجارية فانات و شاحنات تسير بالكهرباء و الذكاء لا بالوقود و الغضب البشري.
تخيل شاحنة تعرف متى تتوقف متى ترتاح و متى تتفادى الزحام.
4. نظام تشغيل موحد كأنك تسوق أندرويد و لكن على أربع عجلات
هدف الشراكة هو أن يحصل المستهلك على نظام ذكي متكامل يتحدث إليه و يعرف مزاجه مثل نتفليكس و لكن على الدركسيون!
من الرابح الحقيقي من هذا التحالف
أنت. نعم أنت أيها القارئ.
لأنك ستقود سيارات
لا تتعطل في منتصف الطريق.
لا تصدر أصواتا غريبة ثم تتظاهر بأنها طبيعية.
تخبرك إن كنت متعبا... و تضع لك موسيقى هادئة.
تحدث نفسها تلقائيا من الإنترنت. نعم مثل هاتفك الذكي لكن لا تسقط على الأرض.
و الأثر الاقتصادي
المصنعون سيخفضون تكاليف البحث و التطوير.
الأسواق الناشئة ستحصل على نماذج
آلاف الوظائف الجديدة في مجالات التقنية الذكاء الاصطناعي الطاقة المتجددة.
ماذا يقول الخبراء بلهجة مزحة
خبير ألماني نحن نثق بالجودة... و لكن التكنولوجيا تحتاج إلى تويوتا كي لا تتعطل في الشتاء.
مهندس ياباني مرسيدس تصنع سيارات جميلة... لكننا نجعلها تدوم حتى يذهب أحفادك إلى الجامعة.
هل هذه بداية موجة جديدة من تحالفات الأعدقاء
نعم هذا التحالف قد يفتح الباب لتحالفات غير متوقعة مثل
فورد وهيونداي
هوندا وبي إم دبليو
مازدا وتسلا ربما لا لكن من يدري!
في عالم سريع التغير التحالف هو السر.
ولغة السوق أصبحت لا تعترف بالشعارات القديمة بل بالكفاءة والاستدامة والذكاء.
خلاصة الرحلة سيارة الغد تصنع اليوم... من مصنعين لا واحد
بين الصلابة الألمانية والدقة اليابانية يولد اليوم جيل جديد من السيارات ليس فقط يقود... بل يفكر يحلل ويتعلم.
وهكذا في عالم يتسابق فيه الجميع نحو المستقبل اختارت دايملر وتويوتا أن لا يضيعا الوقت