الذهب العالمي يشهد انخفاضًا طفيفًا بعد ارتفاعه القياسي وسط تقليص في مشتريات البنوك المركزية وسعره في مصر ليوم 2 أغسطس 2025
الذهب يتراجع عالميًا بعد قفزة قياسية: انخفاض حذر وسط تباطؤ في مشتريات البنوك المركزية وأسعار مستقرة في السوق المصري
شهدت أسعار الذهب العالمية يوم الجمعة 2 أغسطس 2025، تراجعًا طفيفًا عقب سلسلة من الارتفاعات المتتالية التي دفعته إلى مستويات تاريخية خلال الأشهر الأخيرة. ويأتي هذا التراجع في ظل تقلص ملحوظ في حجم مشتريات البنوك المركزية حول العالم، مما أضعف أحد أبرز محركات الطلب غير التقليدية على الذهب، في وقت لا يزال فيه المستثمرون يراقبون تطورات السياسة النقدية العالمية عن كثب.
التحركات العالمية: انخفاض محدود بعد ذروة تاريخية
أنهت أسعار الذهب تعاملات يوم الجمعة بانخفاض طفيف بلغت نسبته نحو 0.2%. ورغم هذا التراجع المحدود، فإن المعدن الأصفر لا يزال يحوم بالقرب من أعلى مستوياته التاريخية المسجلة في يوليو 2025، بدعم من حالة عدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، وتوقعات خفض أسعار الفائدة الأمريكية.
تباطؤ مشتريات البنوك المركزية: تغيير في المعادلة
أحد أبرز العوامل التي
وتُعزى هذه التراجعات إلى عدة أسباب، من أبرزها ضغوط السيولة، والحاجة إلى موازنة الاحتياطيات بالعملات الأجنبية، إضافة إلى التغيرات في السياسات النقدية لبعض الاقتصادات الناشئة التي كانت سابقًا من أكبر المشترين.
الاحتياطي الفيدرالي في الصورة: التضخم والفائدة
في سياق متصل، يراقب المستثمرون عن كثب موقف مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية خفضها في الربع الرابع من العام الحالي إذا استمر التضخم في التباطؤ. وتُعد أسعار الفائدة المنخفضة عاملاً داعمًا لارتفاع أسعار الذهب، لأنها تقلل من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة
وكانت البيانات الاقتصادية الأخيرة في الولايات المتحدة قد أظهرت بعض التباطؤ في نمو الأجور واعتدال في مستويات الإنفاق الاستهلاكي، مما عزز التوقعات بأن الفيدرالي قد يضطر إلى تخفيف سياسته النقدية في المستقبل القريب.
أسواق الذهب في مصر: استقرار نسبي رغم الضغوط العالمية
على الصعيد المحلي، شهدت أسعار الذهب في مصر استقرارًا نسبيًا في تعاملات يوم الجمعة، متأثرة بشكل محدود بالتراجع الطفيف في السوق العالمية. وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المصرية – نحو 4570 جنيهًا.
أما سعر عيار 24 فقد بلغ حوالي 5222 جنيهًا للجرام، في حين سجل عيار 18 حوالي 3917 جنيهات.
ويرجع هذا الثبات النسبي إلى توازن عوامل العرض والطلب في السوق المحلية، إلى جانب استقرار سعر صرف الجنيه المصري أمام الدولار نسبيًا، وهو ما حدّ من تأثير التذبذب العالمي على السوق الداخلي.
الطلب المحلي والركود الموسمي
أشار تجار الذهب في مصر إلى أن الأسواق
الآفاق المستقبلية: هل يعود الذهب للصعود؟
رغم التراجع الأخير، فإن التوقعات لا تزال تميل إلى أن الذهب قد يعاود الارتفاع مجددًا في الأشهر القادمة، خاصة إذا قررت البنوك المركزية الكبرى – وعلى رأسها الفيدرالي الأمريكي – خفض أسعار الفائدة بشكل فعلي. كما أن استمرار حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي في عدد من المناطق حول العالم يدفع بعض المستثمرين إلى التحوّط عبر شراء الذهب.
خلاصة:
بين التراجع الطفيف عالميًا والثبات المحلي في مصر، يبقى الذهب في حالة ترقّب لتطورات الأسواق العالمية، خاصة ما يتعلق بسلوك البنوك المركزية وأسعار الفائدة. وفي حين أن التباطؤ في الطلب المؤسسي قد يضغط على الأسعار على المدى القصير، إلا أن الذهب