الدرهم الإماراتي يعزز استقراره أمام الدولار مع رضوخ سعر الصرف بتعاملات 25 أغسطس 2025

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يرسّخ استقراره أمام الدولار في تعاملات 25 أغسطس 2025

حتى يوم الاثنين 25 أغسطس 2025، تستمرعملة الإمارات العربية المتحدة بالمحافظة على سعرها المرجعي عند 3.6725 درهم للدولار، مع تداولات فورية قريبة للغاية من هذا المستوى بلغت نحو 3.67 درهم للدولار. ويأتي هذا التماسك استمرارًا لنهج السياسة النقدية في الدولة، القائمة على الربط الثابت مع الدولار منذ ثمانينيات القرن الماضي، ما يجعل الدرهم واحدًا من أكثر العملات استقرارًا على المستوى الإقليمي والدولي.

الأداء في السوق الفوري

شهدت شاشة التداولات ما بين البنوك تحركات شبه معدومة لزوج الدولار/الدرهم، حيث تراوحت الأسعار بين 3.67 و3.67 خلال الجلسة، وهو نطاق يكاد يكون مسطحًا ويعكس غياب أي تقلب يُذكر. مثل هذه الحركة المحدودة تعكس بوضوح متانة النظام المالي وقدرته على امتصاص أي ضغوط خارجية قد تطرأ من أسواق العملات العالمية.

الاستقرار

لم يكن مجرد رقم جامد، بل تجسّد أيضًا في ضيق هوامش البيع والشراء (Bid/Ask)، وهو ما أتاح للمصارف والمستثمرين تنفيذ عملياتهم بسهولة ودون تكاليف إضافية ناجمة عن تذبذب العملة.

سياسة الربط الثابت: الأساس الذي لا يتزعزع

يرجع هذا الثبات إلى السياسة النقدية التي يتّبعها مصرف الإمارات المركزي، والتي تقوم على ربط الدرهم بالدولار الأمريكي عند سعر 3.6725. هذه السياسة توفّر غطاءً قويًا للتجارة والاستثمار، حيث تمنح الشركات والمستثمرين وضوحًا في التسعير على المدى الطويل، وتقلّل من مخاطر تقلبات أسعار الصرف التي تشكل عبئًا على الاقتصادات ذات العملات العائمة.

وقد أثبت هذا النظام، على مدار أكثر من أربعة عقود، فاعليته في حماية الاقتصاد من الصدمات الخارجية، سواء كانت ناجمة عن تقلبات أسعار النفط أو تحولات السياسات النقدية في الاقتصادات الكبرى.

انعكاسات على الاقتصاد المحلي

1. التجارة الخارجية

لأن معظم السلع

الأساسية (مثل النفط والغاز والسلع الرأسمالية) مقومة بالدولار، فإن ثبات سعر الصرف يوفر ميزة استراتيجية للإمارات، إذ يضمن استقرار تكلفة الواردات ويُبقي أسعار الصادرات واضحة للمشترين الأجانب.

2. قطاع الأعمال والاستثمار

الشركات المحلية والأجنبية العاملة في الدولة تستفيد بشكل مباشر من هذا الاستقرار، إذ يمكنها إعداد خططها الاستثمارية دون الحاجة لبرامج تحوط معقدة ضد تقلبات العملات. هذا الأمر يعزز ثقة المستثمرين ويجعل الإمارات وجهة جاذبة لرؤوس الأموال.

3. الأفراد والتحويلات

بالنسبة للمقيمين والمواطنين، يعني الاستقرار أن تحويلاتهم إلى الخارج أو إنفاقهم في السفر المرتبط بالدولار يبقى خاليًا من المفاجآت. الفروق التي يلحظها المستهلك عند شركات الصرافة ترتبط عادةً بالهوامش التجارية وليس بتغيير في السياسة النقدية.

قراءة في المشهد الدولي

في حين تشهد بعض العملات الإقليمية والعالمية تراجعًا بفعل الضبابية الاقتصادية

أو تقلب أسعار الفائدة الأمريكية، يبقى الدرهم محصّنًا نسبيًا. فالإطار المؤسسي الراسخ للربط بالدولار يضمن أن الضغوط العالمية تُمتص داخليًا عبر أدوات السياسة النقدية، وليس عبر تغيّر سعر الصرف.

هذا يعني أن الإمارات، بخلاف اقتصادات أخرى تعتمد على أنظمة سعر صرف مرنة، لا تنقل الصدمات إلى المستهلك مباشرة عبر أسعار العملة، بل تديرها عبر سوق الفائدة والسيولة المحلية.

الخلاصة

يوم 25 أغسطس 2025 كان شاهدًا جديدًا على متانة الدرهم الإماراتي، الذي حافظ على مستواه المرجعي أمام الدولار عند 3.6725 مع تداولات فورية قريبة جدًا بلغت نحو 3.67. ويؤكد هذا الأداء أن سياسة الربط التي يعتمدها مصرف الإمارات المركزي ما زالت تشكل ركيزة صلبة للاستقرار المالي، وتمنح الاقتصاد الإماراتي حصانة أمام تقلبات الأسواق العالمية.

هذا الثبات يعزز الثقة لدى الشركات والمستثمرين والأفراد على حد سواء، ويُرسّخ مكانة الإمارات كواحدة

من أبرز الاقتصادات المستقرة ماليًا في المنطقة والعالم.

تم نسخ الرابط