الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره مقابل الدولار في تعاملات اليوم 17 سبتمبر 2025 رغم تذبذب العملات الناشئة عالمياً

لمحة نيوز

استقرار الدرهم الإماراتي أمام الدولار في 17 سبتمبر 2025: قراءة معمّقة في خلفيات المشهد النقدي

ثبات لافت وسط عاصفة تقلبات عالمية

شهدت أسواق الصرف في يوم 17 سبتمبر 2025 استمرار استقرار الدرهم الإماراتي أمام الدولار الأميركي، على الرغم من تزايد حدّة التذبذبات في عملات ناشئة عديدة. وبينما تحركت الليرة التركية والبيزو الأرجنتيني والراند الجنوب إفريقي في نطاقات واسعة، ظل زوج الدولار/درهم (USD/AED) قريبًا من مستوياته المعهودة حول 3.6725 درهم للدولار، وهو المستوى الذي يعبّر عن سياسة الربط شبه الثابت التي ينتهجها المصرف المركزي الإماراتي منذ عقود.

العوامل التي عززت الاستقرار

سياسة الربط بالدولار:
السياسة النقدية الإماراتية المرتبطة بالدولار تمثل الدرع الأول في مواجهة تقلبات الأسواق. فبينما تضطر عملات أخرى للتكيف مع تدفقات المضاربة وتقلبات أسعار الفائدة الأميركية، يظل الدرهم محكومًا

بآلية الربط التي تمنح المستثمرين والمستهلكين على حد سواء ثقة في استقرار قيمته.

احتياطيات قوية ومتانة النظام المالي:
البيانات الفصلية للمصرف المركزي الإماراتي أظهرت أن البلاد تمتلك احتياطيات نقدية كافية لمواجهة أي ضغوط على العملة، إضافةً إلى سيولة مصرفية تتيح التدخل متى ما دعت الحاجة. هذه العوامل جعلت أي احتمال لاهتزاز قيمة الدرهم محدودًا للغاية.

بيئة اقتصادية مستقرة:
الإمارات تستفيد من تنوع اقتصادها بين النفط والقطاعات غير النفطية مثل السياحة، العقار، والخدمات المالية. هذا التنوع يوفر دعمًا إضافيًا للثقة بالعملة الوطنية ويقلل من المخاطر المرتبطة بالصدمات الخارجية.

الدرهم في مصر: استقرار عند مستوى 13.10 جنيه

على صعيد التعاملات المصرية، أظهرت بيانات مواقع متابعة أسعار العملات أن سعر الدرهم مقابل الجنيه المصري تراوح في يومي 16 و17 سبتمبر 2025 حول 13.10 جنيهًا للدرهم الواحد، مع فروق

طفيفة بين البنوك وشركات الصرافة. هذا المستوى يعكس حالة من الثبات النسبي مقارنة بالأسابيع السابقة، ما منح المصريين المتعاملين بالدرهم – سواء عبر التحويلات أو عمليات الاستيراد – بعض الاطمئنان في ظل الضغوط التضخمية المحلية.

دلالات الاستقرار على الاقتصاد الإماراتي

تعزيز جاذبية الاستثمار:
الاستقرار النقدي عنصر محوري في قرارات المستثمرين الأجانب، خصوصًا في قطاعات مثل العقارات والتجارة. ومع التوقعات بزيادة تدفق الاستثمارات إلى دبي وأبوظبي، يمثل ثبات الدرهم ركيزة مهمة لطمأنة المستثمرين بأن بيئة الأعمال محمية من صدمات الصرف.

تأثير على التجارة الخارجية:
الواردات الإماراتية، المسعّرة في معظمها بالدولار، لا تواجه مخاطر تغير العملة، وهو ما يسهّل عملية التسعير والتخطيط بالنسبة للشركات. أما المصدرون، فيبقون أكثر عرضة لتقلبات الدولار أمام عملات الأسواق الأخرى، لكنهم يستفيدون من وضوح قيمة الدرهم في

السوق العالمية.

أهمية للوافدين والتحويلات:
مئات الآلاف من العاملين الوافدين، ومنهم المصريون، يعتمدون على تحويلات الدرهم لعائلاتهم. استقرار العملة يمنحهم توقعًا ثابتًا لقيمة مدخراتهم عند تحويلها، على الرغم من أن فروق العمولات في البنوك ومكاتب الصرافة تبقى عاملاً حاسمًا.

خلاصة

يبقى استقرار الدرهم الإماراتي أمام الدولار في 17 سبتمبر 2025 رسالة طمأنة للأسواق وللمستهلكين في المنطقة. فهو يعكس نجاح السياسات النقدية الإماراتية في حماية العملة الوطنية من تقلبات الأسواق الناشئة، ويوفر بيئة أكثر أمانًا للتجارة والاستثمار والتحويلات. أما في مصر، فقد شكّل ثبات الدرهم عند مستوى 13.10 جنيهًا عنصر استقرار نسبي في ظل الضغوط الاقتصادية المحلية، مع بقاء فروق الأسعار بين مقدمي الخدمة عاملًا يجب التعامل معه بحذر.

هذا المشهد يوضح أن سياسة الربط بالدولار لا تزال ركيزة أساسية للاستقرار النقدي في الإمارات،

في وقت تتزايد فيه التحديات أمام الاقتصادات الناشئة الأخرى.

تم نسخ الرابط