أسعار الذهب العالمية ترتفع مع ترقّب قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي وسعره في مصر ليوم 17 سبتمبر 2025

لمحة نيوز

الذهب العالمي يواصل مكاسبه قبل قرار «الفيدرالي»... والأسعار في مصر عند مستويات تاريخية

تشهد أسواق المعادن النفيسة منذ مطلع الأسبوع حالة من الترقب الواضح، مع اقتراب إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي عن قراره المرتقب بشأن أسعار الفائدة. وقد انعكس ذلك مباشرة على الذهب، الذي ارتفع إلى مستويات غير مسبوقة قاربت 3,700 دولار للأونصة خلال تعاملات 16 و17 سبتمبر 2025، قبل أن يدخل في حركة تصحيح محدودة بسبب عمليات بيع لجني الأرباح.

الارتفاع الأخير عزّزه تراجع مؤشر الدولار وضعف عوائد السندات الأمريكية، وهو ما جعل المعدن الأصفر أكثر جاذبية للمستثمرين الباحثين عن ملاذ آمن في مواجهة تقلبات السياسة النقدية والمخاوف التضخمية.

عوامل الارتفاع العالمي

المحللون يربطون الزيادة الحالية بعدة محاور أساسية:

توقع خفض الفائدة الأمريكية: الأسواق تضع في حساباتها خفضاً لا يقل عن 25 نقطة أساس في الاجتماع الحالي للفيدرالي، وهو ما يعزز جاذبية الذهب مقابل الأصول

ذات العائد الثابت.

حالة القلق الجيوسياسي والاقتصادي: المخاوف من تباطؤ النمو العالمي وتذبذب العملات الناشئة دفعت مستثمرين كباراً إلى زيادة حيازاتهم من الذهب.

حركة الصناديق الاستثمارية: بيانات الأسواق أظهرت ارتفاعاً في حيازة صناديق الذهب المتداولة (ETF)، ما أعطى دعماً إضافياً للأسعار.

أسعار الذهب حتى 17 سبتمبر 2025

بحسب بيانات البورصات العالمية، تراوحت الأسعار الفورية بين 3,681 و3,703 دولار للأونصة خلال جلسات منتصف سبتمبر، مع تسجيل قمة تاريخية سابقة قرب 3,700 دولار.

ورغم التراجعات المحدودة بفعل جني الأرباح، فإن الاتجاه العام يظل صاعداً، خصوصاً مع استمرار توقعات خفض الفائدة وتزايد الطلب الاستثماري والمؤسسي على المعدن.

الذهب في السوق المصرية

في مصر، انعكست حركة الصعود العالمية بشكل مباشر على الأسعار المحلية، حيث سجّلت أسواق الصاغة مستويات قياسية جديدة. فوفقاً للبيانات المحلّية المحوّلة من السعر العالمي للأونصة وسعر صرف الجنيه:

وصل

سعر الغرام عيار 24 إلى ما يقارب 5,680 جنيهات.

بينما تراوح سعر الغرام عيار 21 حول 4,970 جنيهاً تقريباً.

هذه المستويات لم تشهدها السوق المصرية من قبل بهذا الشكل، وهو ما انعكس على القوة الشرائية للأسر وعلى حركة البيع والشراء لدى تجار التجزئة.

انعكاسات على الاقتصاد المحلي

على المستهلكين: ارتفاع الأسعار يقلل من قدرة الأسر على اقتناء الذهب لأغراض الادخار أو المناسبات الاجتماعية مثل الزواج.

على التجار: رغم ارتفاع قيمة المبيعات، إلا أن تراجع الطلب الفعلي في بعض الفترات يجعل هامش الربح عرضة للتقلب.

على الادخار: الذهب يظل خياراً مفضلاً لحفظ القيمة بالنسبة للمصريين في ظل ضعف العملة المحلية وغياب أدوات ادخار بديلة بنفس الدرجة من الأمان.

دور الذهب في خطط البنوك المركزية

اللافت أن صعود الذهب لا يرتبط فقط بتقلبات المستثمرين الأفراد أو الصناديق الاستثمارية، بل يتأثر أيضاً بسلوك البنوك المركزية حول العالم. ففي السنوات الأخيرة، اتجهت العديد

من البنوك إلى زيادة احتياطياتها من المعدن النفيس كوسيلة لتعزيز استقرارها النقدي وتقليل اعتمادها على الدولار الأمريكي. وفي ظل التوقعات بخفض الفائدة الأمريكية، يُتوقع أن تواصل بعض البنوك، خصوصاً في الأسواق الناشئة، سياسة تنويع الأصول عبر شراء الذهب، الأمر الذي يمنح الأسعار العالمية قاعدة دعم قوية حتى في حال حدوث تصحيحات قصيرة الأمد.

السيناريوهات المتوقعة

في حال أقدم الفيدرالي على خفض الفائدة بالفعل، فمن المرجح أن يواصل الذهب صعوده وربما يختبر مستويات أعلى من 3,730 دولار.

أما إذا جاء القرار أكثر تشدداً أو صاحبه خطاب متحفظ، فقد تشهد الأسعار موجة تصحيحية، لكنها ستظل مدعومة على المدى المتوسط بشراء البنوك المركزية والطلب الاستثماري.

خلاصة

المشهد الحالي يشير إلى أن الذهب في مرحلة حساسة تتأثر مباشرة بالسياسات النقدية الأمريكية والتقلبات العالمية. وعلى المستوى المصري، يبقى المعدن الأصفر مرآة للتقلبات الدولية مع إضافة أثر سعر الصرف المحلي، ليصل

إلى أرقام تاريخية تثقل كاهل المستهلكين وتعيد تشكيل حركة السوق الداخلية.

تم نسخ الرابط