الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره مقابل الجنيه المصري رغم تقلبات الدولار واليورو ليوم 18 سبتمبر 2025
الدرهم الإماراتي يثبت أمام الجنيه المصري رغم تقلبات العملات العالمية 18 سبتمبر 2025
مقدمة
في وقتٍ يشهد فيه سوق العملات العالمي تقلبات واسعة، خاصةً مع التغيرات الأخيرة في سياسات البنوك المركزية الكبرى وتذبذب الدولار واليورو، حافظ الدرهم الإماراتي على استقراره مقابل الجنيه المصري في تداولات يوم الخميس 18 سبتمبر 2025. هذا الثبات يعد مؤشرًا مهمًا وسط بيئة مالية متوترة عالميًا، ويعكس مزيجًا من العوامل النقدية والاقتصادية التي تدعم قوة الدرهم واستقرار تعاملاته داخل السوق المصري.
قراءة في أسعار الصرف اليومية
أظهرت بيانات البنك المركزي المصري أن سعر الدرهم الإماراتي في السوق الرسمية ظل ضمن نطاق مستقر عند حوالي 13.09–13.12 جنيهًا للدرهم، وهو مستوى مقارب لما كان عليه في الأيام السابقة دون تغيرات جوهرية.
أما في البنوك المحلية وشركات الصرافة، فقد تراوحت الأسعار في نطاق أوسع قليلًا، حيث وصلت أسعار البيع للعملاء إلى نحو 13.50 جنيهًا في بعض البنوك، بينما حافظت أسعار الشراء على مستويات قريبة من السعر
لماذا ظل الدرهم ثابتًا رغم ضغوط الدولار واليورو؟
هناك عدة أسباب وراء الاستقرار الملحوظ للدرهم أمام الجنيه المصري:
ارتباط الدرهم بالدولار: الدرهم الإماراتي مربوط بشكل شبه كامل بالدولار الأميركي، ما يجعله يتحرك معه ضمن نطاق محدد. وعلى الرغم من تقلب الدولار بعد إعلان مجلس الاحتياطي الفيدرالي عن خفض أسعار الفائدة مؤخرًا، فإن الدرهم لم يظهر تذبذبًا حادًا في مصر.
السياسات النقدية في الإمارات: مصرف الإمارات المركزي حافظ على سياسات متوازنة تتماشى مع تحركات الفيدرالي الأميركي، ما منح الأسواق ثقة أكبر باستقرار الدرهم.
تدفقات الحوالات: ملايين المصريين العاملين في الإمارات يرسلون تحويلات مالية بانتظام، ما يخلق طلبًا مستمرًا على الدرهم في السوق المصري. هذه التدفقات تساعد على امتصاص أي صدمات قصيرة الأجل وتمنع تقلبات حادة في السعر.
الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق
رغم
السعر الرسمي يمثل أساس تعاملات البنوك مع بعضها البعض.
البنوك التجارية تضيف هامشًا يعكس مخاطر السيولة وتكاليف الخدمة.
شركات الصرافة قد تتعامل بأسعار لحظية مرتبطة مباشرة بالعرض والطلب، ما يؤدي إلى فروقات إضافية.
هذه الظاهرة ليست جديدة، لكنها برزت بوضوح خلال الأشهر الأخيرة نتيجة الضغوط التضخمية وزيادة الاعتماد على العملات الأجنبية في بعض الأنشطة التجارية.
أثر استقرار الدرهم على الاقتصاد المصري
الحوالات العائلية: ثبات قيمة الدرهم يضمن للأسر التي تعتمد على تحويلات أقاربها في الإمارات مستوى دخل مستقر، ويعزز القدرة الشرائية داخل السوق المحلي.
التجارة والاستيراد: بعض الشركات المصرية التي تتعامل مع السوق الإماراتي تستفيد من استقرار الأسعار، إذ يسهّل عليها التنبؤ بتكلفة وارداتها.
السيولة المصرفية: الاستقرار يساعد البنوك المصرية في إدارة احتياطاتها بالعملات الأجنبية، ويقلل من الحاجة لعمليات تحوط معقدة
المخاطر المحتملة
رغم ثبات الدرهم، إلا أن هناك عوامل قد تغيّر المعادلة في المستقبل القريب:
استمرار تقلب الدولار قد ينعكس تدريجيًا على الدرهم.
أي تغييرات في سياسات البنك المركزي المصري أو مصرف الإمارات المركزي قد تفتح الباب لتحركات جديدة في أسعار الصرف.
انخفاض محتمل في تدفقات الحوالات أو الاستثمارات من الخليج قد يضغط على سوق العملات في مصر.
التوقعات القصيرة الأجل
المحللون يرون أن سعر الدرهم أمام الجنيه سيظل مستقرًا في المدى القريب، ما لم تحدث صدمات غير متوقعة في الأسواق العالمية. ومع استمرار التوازن في سياسات الإمارات النقدية، وتوافر احتياطي جيد من العملات الأجنبية لدى مصر، من المرجح بقاء التعاملات ضمن نفس النطاق الحالي لأسابيع مقبلة.
خاتمة
تؤكد تجربة يوم 18 سبتمبر 2025 أن استقرار الدرهم الإماراتي مقابل الجنيه المصري ليس مجرد نتيجة ظرفية، بل انعكاس لتوازن في السياسات النقدية الإماراتية والدور الحيوي الذي تلعبه تحويلات العاملين المصريين. ومع ذلك، فإن اليقظة تبقى ضرورية، خصوصًا في ظل