الدرهم الإماراتي يُسجّل استقرارًا نسبيًا مقابل الدولار رغم تقلبات الأسواق العالمية ليوم 20 سبتمبر 2025

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره أمام الدولار ليوم 20 سبتمبر 2025

مقدمة
في الوقت الذي تشهد فيه الأسواق العالمية تقلبات حادة بفعل قرارات السياسة النقدية الأميركية وتذبذب أسعار الطاقة، برز الدرهم الإماراتي كعملة مستقرة نسبيًا بفضل ربطه التقليدي بالدولار الأميركي. وقد انعكس هذا الاستقرار على تعاملات العملة داخل الإمارات وخارجها، بما في ذلك السوق المصرية، حيث بلغ سعر صرف الدرهم في 20 سبتمبر 2025 نحو 13.11 جنيهًا مصريًا، وفقًا لبيانات منصات الصرف ومصادر مالية متخصصة.

الدرهم والدولار: علاقة راسخة

السياسة النقدية في دولة الإمارات تعتمد منذ عقود على ربط الدرهم بالدولار، ما يمنحه استقرارًا ملحوظًا مقارنة بعملات أخرى تتأثر مباشرة بالتقلبات. ورغم الضغوط العالمية الناجمة عن رفع أسعار الفائدة الأميركية والتوترات الاقتصادية، حافظ الدرهم على قيمته بفضل هذا الربط إضافة إلى وفرة الاحتياطيات الأجنبية والسيولة النقدية

القوية في القطاع المصرفي الإماراتي.

لماذا نصفه بـ "الاستقرار النسبي"؟

مصطلح الاستقرار النسبي يشير إلى أن الدرهم لم يسجل تحركات حادة، لكنه يظل معرضًا لتأثيرات غير مباشرة نتيجة التغيرات في الأسواق الدولية. من أبرز العوامل التي دعمت هذا الوضع:

مرونة السياسة النقدية الخليجية التي واكبت قرارات الفيدرالي الأميركي بخطوات متزامنة، ما قلل من فجوة أسعار الفائدة.

إدارة السيولة بحذر داخل القطاع المصرفي الإماراتي، الأمر الذي حافظ على توازن العرض والطلب.

الدور الوقائي للمصارف التجارية التي تعاملت مع أي ضغوط قصيرة الأجل عبر أدوات سوق المال.

سعر الدرهم في مصر – 20 سبتمبر 2025

في مصر، ظل سعر الدرهم مستقرًا نسبيًا، حيث بلغ نحو 13.11 جنيهًا مصريًا للدرهم الواحد وفقًا للتسعيرة الرسمية في البنوك مع وجود فروقات بسيطة في شركات الصرافة. ويُعزى ذلك إلى ارتباط الدرهم بالدولار من جهة، وإلى الوضع النقدي المحلي في مصر من

جهة أخرى، حيث لا يزال الجنيه المصري يتأثر بتوازن الاحتياطيات الأجنبية وسياسات الإصلاح الاقتصادي الجارية.

هذا الاستقرار ساعد الأسر المصرية التي تعتمد على تحويلات العاملين في الإمارات، كما منح الشركات المستوردة من الأسواق الخليجية رؤية أوضح لتكاليفها بالعملة المحلية.

انعكاسات على السوق المصرية

التحويلات المالية: بقاء الدرهم عند مستوى ثابت تقريبًا عزز القدرة الشرائية للتحويلات المرسلة من العاملين المصريين في الإمارات.

الاستيراد والتجارة: استقرار سعر الصرف ساعد المستوردين المصريين على وضع خطط مالية أكثر وضوحًا لتغطية التزاماتهم.

السوق المصرفية: المنافسة بين البنوك وشركات الصرافة دفعت لتقديم أسعار صرف قريبة من الرسمية، ما قلل الاعتماد على السوق الموازية.

التوقعات للفترة المقبلة

على المدى القصير: من المتوقع استمرار استقرار الدرهم أمام الدولار، وبالتالي ثباته أمام الجنيه المصري، طالما حافظ الفيدرالي

الأميركي على وتيرة محسوبة في تعديل أسعار الفائدة.

على المدى المتوسط: أي تغير مفاجئ في أسعار النفط أو تدفقات رؤوس الأموال نحو المنطقة قد يفرض ضغوطًا جديدة، خصوصًا إذا تراجعت قدرة مصر على توفير الدولار في السوق الرسمية.

توصيات الخبراء

للمستوردين: استخدام أدوات التحوط المالي لتفادي أي مفاجآت مستقبلية في أسعار الصرف.

للمغتربين: مقارنة أسعار التحويل بين البنوك والمنصات الرقمية لضمان الاستفادة من أفضل سعر.

للسلطات النقدية المصرية: تعزيز الشفافية وتوسيع قنوات الصرف الرسمية للحد من فروق الأسعار بين البنوك والسوق الموازية.

خلاصة

أثبت الدرهم الإماراتي في 20 سبتمبر 2025 قدرته على البقاء مستقراً أمام الدولار رغم اضطراب الأسواق العالمية، وهو ما انعكس مباشرة على تعاملاته في مصر عند مستوى يقارب 13.11 جنيهًا للدرهم. وبينما يشكل هذا الاستقرار عنصر طمأنة للتجار والأسر، تبقى المخاطر العالمية مثل أسعار النفط وقرارات

الفيدرالي الأميركي عوامل لا يمكن إغفالها في تحديد المسار المستقبلي لسعر الصرف.

تم نسخ الرابط