الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره مقابل الدولار بعد بيانات السوق الخليجي الأخيرة ليوم 21 سبتمبر 2025

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يواصل ثباته أمام الدولار في ظل تطورات الأسواق الخليجية ليوم 21 سبتمبر 2025

شهدت أسواق النقد الخليجية خلال الأسبوع المنصرم تفاعلات متباينة مع المستجدات الاقتصادية الدولية، غير أن الدرهم الإماراتي واصل مساره المستقر أمام الدولار الأميركي، مؤكداً قوة النظام النقدي في الدولة وقدرته على الحفاظ على ثقة المستثمرين والمتعاملين.

ففي تعاملات الأحد 21 سبتمبر 2025، سجّل سعر صرف الدرهم الإماراتي في نطاق يقارب 3.6725 – 3.6730 درهم للدولار الواحد، وهو مستوى مطابق تقريباً للأسعار السائدة في الأيام السابقة، ما يعكس استمرارية نهج الربط بالدولار الذي تتبناه الإمارات منذ عقود. هذا الثبات منح الأسواق المحلية طابعاً من الاطمئنان وسط حالة التذبذب التي تشهدها عملات أخرى مرتبطة بأسواق النفط والطاقة.

العوامل التي دعمت استقرار الدرهم

1- سياسة الربط بالدولار

منذ ثمانينيات القرن الماضي تعتمد الإمارات

سياسة ربط الدرهم بالدولار الأميركي، وهو ما حدّ من أي تقلبات حادة في أسعار الصرف. ومع استمرار الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في خطوات خفض أسعار الفائدة مؤخرًا، حرصت البنوك المركزية الخليجية، بما فيها مصرف الإمارات المركزي، على مواءمة سياساتها النقدية بما يحافظ على التوازن المالي والسيولة في السوق.

2- الاستجابة الخليجية لخفض الفائدة

أعلنت عدة بنوك مركزية خليجية عن تخفيضات متوازية في أسعار الفائدة خلال سبتمبر 2025، في خطوة هدفت إلى مواكبة قرارات الفيدرالي الأميركي وتخفيف الضغط على التدفقات الرأسمالية. هذه التحركات ساعدت في تجنّب أي تذبذبات في قيمة الدرهم، خصوصًا وأن الاقتصاد الإماراتي يستقطب تدفقات استثمارية أجنبية كبيرة.

3- الأسواق المالية والنفط

أظهرت بورصتا دبي وأبوظبي بعض الارتفاعات عقب القرارات الأخيرة الخاصة بالفائدة، ما عزز التفاؤل في السوق. في الوقت نفسه، ورغم تقلب أسعار النفط العالمية، لم

يظهر أثر مباشر على الدرهم، إذ بقيت عوائد الطاقة ضمن نطاق يمكن للسياسة المالية للدولة امتصاصه دون انعكاسات قوية على العملة.

الأثر الاقتصادي للاستقرار

إن ثبات سعر الدرهم أمام الدولار ينعكس بشكل مباشر على معيشة الأفراد والقطاع التجاري. فالمستوردون يستفيدون من وضوح الكلفة المستقبلية، في حين يجد المستثمرون الأجانب في استقرار العملة حافزاً لضخ المزيد من الاستثمارات في السوق الإماراتية. كذلك، تظل القروض والتمويلات المقوّمة بالدولار في مأمن من تقلبات مفاجئة، ما يخفف من المخاطر على الشركات والمؤسسات المالية.

المخاطر المحتملة

رغم حالة الثبات الحالية، تبقى هناك عوامل يمكن أن تفرض ضغوطاً على العملة مستقبلاً، من بينها:

تغييرات مفاجئة في سياسة الفيدرالي الأميركي: أي قرارات غير متوقعة بشأن أسعار الفائدة قد تعيد رسم خريطة السيولة العالمية وتضغط على الاقتصادات المرتبطة بالدولار.

التقلبات الجيوسياسية وأسعار

النفط: المنطقة عرضة لتأثير الأحداث الإقليمية وأسعار الطاقة، ما قد يولّد ضغوطاً قصيرة الأمد على الأسواق المالية المحلية.

قراءة المحللين

يرى محللون ماليون أن الإمارات، بفضل بنيتها الاقتصادية المتنوعة واحتياطاتها النقدية الكبيرة، قادرة على الاستمرار في الحفاظ على استقرار الدرهم على المدى القصير والمتوسط. كما أن توافق السياسات النقدية الخليجية مع التحركات الدولية يشكل مظلة إضافية تدعم الثقة بالعملة الإماراتية.

الخلاصة

تؤكد بيانات 21 سبتمبر 2025 أن الدرهم الإماراتي لا يزال يحافظ على مساره المستقر أمام الدولار، حيث بقي السعر في حدود 3.6725 – 3.6730 درهم للدولار. هذا الاستقرار ليس وليد الصدفة، بل نتيجة منظومة نقدية متينة وسياسات اقتصادية متوازنة تمكّنت من امتصاص تأثيرات الأسواق العالمية والإقليمية. وعلى المدى القريب، لا يتوقع خبراء أن يشهد الدرهم تغيرات كبيرة ما لم تحدث تحولات جذرية في السياسة

النقدية الأميركية أو طفرات حادة في أسعار النفط.

تم نسخ الرابط