الدرهم الإماراتي مستقر في السوق الآني أمام الدولار رغم ارتفاع الطلب على الحوالات ليوم 28 سبتمبر 2025
الدرهم الإماراتي يحافظ على ثباته أمام الدولار في 28 سبتمبر 2025 رغم ضغوط التحويلات المتزايدة
في اليوم الموافق 28 سبتمبر 2025، استمر الدرهم الإماراتي في إظهار صلابته أمام الدولار الأميركي، محافظًا على سعر صرفه الرسمي البالغ نحو 3.6725 درهم للدولار الواحد. هذا المستوى الذي اعتاد عليه السوق لم يتزحزح على الرغم من الارتفاع الملحوظ في حجم الحوالات الصادرة من الإمارات نحو الخارج، وهو ما يؤكد متانة النظام النقدي في الدولة وقدرته على امتصاص الضغوط الطارئة دون أن يفقد استقراره.
ثبات نابع من سياسة راسخة
يعود هذا الاستقرار في المقام الأول إلى السياسة النقدية الراسخة التي ينتهجها مصرف الإمارات المركزي منذ عقود، والمتمثلة في ربط الدرهم بالدولار الأميركي. هذا الربط، الذي تم اعتماده في منتصف الثمانينيات، وفر بيئة نقدية مستقرة مكّنت الاقتصاد الإماراتي من جذب الاستثمارات وتعزيز الثقة في النظام
ورغم أن أسواق العملات العالمية شهدت تقلبات كبيرة خلال العام 2025 مع استمرار سياسة الفائدة المرتفعة في الولايات المتحدة وتقلب أسعار الطاقة عالميًا، إلا أن الدرهم بقي ثابتًا. السبب في ذلك هو أن المصرف المركزي الإماراتي يتدخل بشكل مباشر عند الحاجة، سواء عبر توفير السيولة للبنوك أو عبر أدواته النقدية الأخرى، ليضمن بقاء السعر قريبًا جدًا من المستوى الرسمي المعلن.
الحوالات… العامل الأكثر نشاطًا
ما يميز المشهد الاقتصادي في سبتمبر الجاري هو القفزة في حجم الحوالات الخارجية. الإمارات تُعد من أكبر الدول المصدرة للتحويلات على مستوى العالم، بفضل وجود جاليات كبيرة من آسيا وإفريقيا وأوروبا تعمل داخل الدولة وترسل جزءًا من دخلها إلى أسرها في الخارج.
خلال الأسابيع الأخيرة، ارتفع الطلب على الحوالات بشكل لافت. تقارير صادرة عن شركات تحويل الأموال وشبكات الدفع الرقمية أشارت إلى أن التحويلات
التحول الرقمي المتسارع: التطبيقات المصرفية والخدمات المالية المبتكرة باتت الخيار الأول لعدد متزايد من المقيمين، ما سهّل عملية إرسال الأموال وخفّض التكاليف المرتبطة بها.
تغير أسعار عملات بعض الدول المستقبلة: على سبيل المثال، تراجع قيمة الروبية الهندية في فترات متقاربة دفع العديد من المغتربين إلى زيادة تحويلاتهم للاستفادة من فارق الصرف.
تعديلات الرسوم البنكية: بعض المؤسسات المالية أجرت تغييرات في رسوم التحويل، ما جعل الكثير من العملاء يسارعون لتحويل مبالغ أكبر قبل تطبيق الرسوم الجديدة بشكل كامل.
هل يشكل الطلب ضغطًا على الدرهم؟
من الناحية النظرية، الزيادة المفاجئة في حجم الحوالات يمكن أن تفرض ضغوطًا على العملة المحلية، إذ تقتضي تحويل كميات من الدرهم إلى عملات أخرى. غير أن الواقع في الإمارات مختلف إلى حد كبير:
أولًا،
ثانيًا، المصرف المركزي يحتفظ باحتياطيات قوية من العملات الأجنبية، تمكّنه من التدخل الفوري إذا ظهرت أي بوادر لاضطراب.
ثالثًا، الربط بالدولار يمنح الدرهم حماية إضافية من تقلبات الأسواق العالمية، ما يجعله أقل عرضة للصدمات المفاجئة.
الخلاصة
بإيجاز، يمكن القول إن 28 سبتمبر 2025 مثّل محطة جديدة تؤكد صلابة الدرهم الإماراتي واستقراره أمام الدولار، حتى في ظل تزايد الطلب على الحوالات من داخل الدولة إلى الخارج. ورغم أن الضغوط الخارجية مثل تقلب أسعار العملات العالمية أو سياسات الفائدة الأميركية ستبقى عوامل مؤثرة في المدى المتوسط، إلا أن الإطار النقدي الذي يديره مصرف الإمارات المركزي يظل قادرًا على ضمان بقاء الدرهم ثابتًا وموثوقًا، ما يكرس