الذهب يرتفع عالمياً مع تجدد المخاوف التضخمية وإقبال المستثمرين على الملاذات الآمنة وسعره في مصر ليوم 28 سبتمبر 2025

لمحة نيوز

الذهب يواصل صعوده عالميًا مدعومًا بمخاوف التضخم وتزايد الطلب على الملاذات الآمنة… وأسعاره في مصر تسجل مستويات غير مسبوقة

عادت أسعار الذهب العالمية إلى واجهة الأحداث الاقتصادية في الأسبوع الأخير من سبتمبر، بعدما سجلت الأونصة ارتفاعًا قويًا لامس مستويات قياسية جديدة قرب 3,780 دولارًا. هذا الصعود لم يكن مجرد حركة عابرة في أسواق المعادن، بل جاء انعكاسًا مباشرًا لتجدد المخاوف بشأن التضخم في الاقتصادات الكبرى، إلى جانب اضطرابات جيوسياسية زادت من اندفاع المستثمرين نحو الأصول الآمنة.

في مصر، كان الأثر سريعًا وواضحًا، حيث تزامنت الزيادات العالمية مع استمرار ضغوط سعر الصرف، ليرتفع سعر الذهب محليًا إلى مستويات تاريخية، ما أثار نقاشًا واسعًا بين المستهلكين والتجار والمستثمرين حول مستقبل المعدن النفيس في السوق المحلية.

خلفية عن أداء الذهب عالميًا

يُنظر إلى الذهب منذ عقود باعتباره أداة للتحوط من التضخم والاضطرابات المالية. كلما ارتفعت أسعار المستهلكين

أو ظهرت مؤشرات على تراجع الثقة بالعملات الرئيسة، يتجه المستثمرون نحو الذهب. خلال عام 2025، ورغم توقعات الأسواق ببدء مرحلة تخفيف نقدي في الولايات المتحدة وأوروبا، فإن بيانات التضخم المرتفعة أعادت المخاوف من استمرار الضغوط على مستويات الأسعار، ما دفع البنوك المركزية إلى التريث قبل اتخاذ قرارات بشأن خفض الفائدة.

هذا التردد أعطى الذهب دفعة إضافية، إذ رأى المستثمرون أن الأصول التقليدية مثل الأسهم أو السندات لم تعد كافية لتغطية المخاطر، في حين أن الذهب ظل يحتفظ بقيمته.

عوامل رئيسية وراء الصعود الأخير

1. التضخم المستمر

بيانات أسعار المستهلكين ونفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) في الولايات المتحدة أظهرت أن الضغوط التضخمية لم تتراجع بالشكل المأمول. هذه المؤشرات دفعت المستثمرين إلى زيادة المراكز في الذهب، باعتباره وسيلة تقليدية لحماية المدخرات.

2. الملاذ الآمن في مواجهة التوترات

التطورات الجيوسياسية في أكثر من منطقة، خصوصًا في الشرق الأوسط وأوروبا

الشرقية، ساهمت في تعزيز صورة الذهب كملاذ آمن. في أوقات الأزمات، تزداد التدفقات المالية نحو الأصول التي لا ترتبط بشكل مباشر بالنظام المالي التقليدي.

3. ترقب السياسة النقدية الأميركية

المستثمرون يراقبون عن كثب إشارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي. أي تأخير في خفض أسعار الفائدة يعني استمرار تكلفة الاقتراض عند مستويات مرتفعة، وهو ما قد يضغط على أسواق الأسهم ويجعل الذهب أكثر جاذبية.

4. الطلب المؤسسي والاحتياطيات

إلى جانب المستثمرين الأفراد، واصلت بعض البنوك المركزية، خصوصًا في آسيا، تعزيز احتياطياتها من الذهب لتقليل الاعتماد على الدولار. هذا الاتجاه عزز من الطلب الكلي على المعدن النفيس.

ثالثًا: انعكاسات مباشرة على مصر

أسعار الذهب في السوق المحلية – 28 سبتمبر 2025

بحسب تحديثات صادرة عن صحف مصرية متخصصة ومواقع أسعار الذهب:

عيار 24: نحو 5,805 جنيهات للجرام.

عيار 21: الأكثر تداولًا في مصر، تجاوز مستويات قياسية بعد ارتفاع يقارب 60 جنيهًا

في أيام قليلة، حيث بلغ نحو 5,080 جنيهات للجرام.

عيار 18: صعد متأثرًا بالحركة العالمية، مسجلًا مستويات عالية مقارنة ببداية الشهر.

الجنيه الذهب: بلغ نحو 40,640 جنيهًا.

دور سعر الصرف

التأثير في مصر يتضاعف بسبب حساسية السوق لسعر الدولار أمام الجنيه. ومع استمرار الضغوط على العملة المحلية، فإن أي زيادة عالمية في سعر الأونصة تُترجم إلى قفزة أكبر في السعر المحلي. وبالتالي، فإن المواطن المصري يتحمل أثرين معًا: ارتفاع السعر العالمي، وضعف الجنيه.

خاتمة

في نهاية سبتمبر 2025، بدا واضحًا أن الذهب عاد ليتصدر المشهد الاقتصادي العالمي. وصوله إلى مستويات قرب 3,780 دولارًا للأونصة وضعه مجددًا في خانة الأصول الأكثر جذبًا للمستثمرين، فيما انعكس ذلك محليًا بارتفاعات تاريخية وصلت إلى 5,805 جنيهات لجرام عيار 24 في مصر.

وبينما يترقب المستثمرون إشارات جديدة من الاحتياطي الفيدرالي والبيانات الاقتصادية المقبلة، يبقى الذهب حاضرًا بقوة في قرارات الادخار والاستثمار،

سواء عالميًا أو محليًا، كأداة للتحوط وملاذ في أوقات عدم اليقين.

تم نسخ الرابط