الجنيه المصري يرتفع نسبيًا أمام الدولار مع تراجع طفيف في الطلب الأجنبي ليوم 5 أكتوبر 2025
الجنيه المصري يحقق مكاسب طفيفة أمام الدولار في 5 أكتوبر 2025 في ظل تباطؤ الطلب الأجنبي
في تعاملات يوم الأحد الموافق 5 أكتوبر 2025، سجلت أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه المصري تراجعًا محدودًا داخل البنوك العاملة في مصر، وسط حالة من الترقّب الحذر في سوق العملات. هذا التراجع الطفيف منح الجنيه مكاسب نسبية أمام الدولار، بعد عدة أيام من التذبذب الملحوظ.
الأسعار في البنوك:
وفقًا للبيانات المعلنة، بلغ سعر الشراء للدولار حوالي 47.69 جنيه، وسعر البيع نحو 47.83 جنيه في تعاملات البنك المركزي المصري.
وفي بعض البنوك التجارية، بلغت الأسعار كالتالي: بنك مصر والبنك الأهلي المصري اعتمدتا 47.74 جنيه للشراء و47.84 جنيه للبيع.
هذا يشير إلى أن الجنيه تمكن من إظهار مرونة في وجه الدولار، وإن كانت المكاسب ضئيلة.
القوى الدافعة للتغيير: لماذا ارتفع الجنيه نسبياً؟
تراجع الطلب الأجنبي على
الدولار
أحد العوامل التي ساهمت في هذا المسار هو ضعف الطلبيات الأجنبية على الدولار، سواء من المستثمرين أو المستوردين، ما خفّض الضغط على الجنيه. مع قلة التدفقات الجديدة للعملة الأجنبية، أصبحت المعادلة في سوق الصرف أكثر توازناً في هذا اليوم.
خفض جديد لأسعار الفائدة
في بداية أكتوبر، قرّر البنك المركزي المصري خفض أسعار الفائدة بمقدار 100 نقطة أساس، في خطوة تهدف إلى دعم النمو وسط تراجع التضخم.
هذا القرار رسّخ ثقة في قدرة السلطات النقدية على التكيّف مع المتغيرات، وأرسل إشارة إلى أن السياسات النقدية في طور التعدّل.
تراجع صافي الأصول الأجنبية للبنوك
كشف تقرير للبنك المركزي أن صافي الأصول الأجنبية في البنوك المصرية انخفض بواقع 610 ملايين دولار خلال أغسطس 2025، ليصل إلى 17.89 مليار دولار.
هذا الانخفاض يعكس ضغوطًا مستمرة على السيولة الدولارية في الجهاز المصرفي، وهي عامل
ضغوط الدولار على المستوى العالمي
في الآونة الأخيرة، واجه الدولار الأميركي ضغوطًا في الأسواق الدولية، خاصة مع مؤشرات اقتصادية متضاربة ومخاوف من تعطيل جزئي للأنشطة الحكومية الأميركية.
هذا التراجع في الدولار أعطى بعض المساحة للعملات الناشئة، ومنها الجنيه المصري، كي تستعيد جزءًا من قوّتها.
القيود التي حدّت من تعميق المكاسب
رغم هذا الارتفاع الجزئي، المكاسب لم تكن كبيرة، وذلك لعدة أسباب:
محدودية الاحتياطيات الدولارية: البنوك المركزية غالبًا ما تكون مترددة في السماح بتحركات كبيرة للعملة المحلية إذا لم تكن قوة التدفق الأجنبي متوفرة.
خفض الفائدة وتأثيره على جاذبية الجنيه: الفائدة الأقل قد تضعف الحوافز للحفاظ على الأصول بالدولة، مما يحد من تشجيع التدفقات قصيرة الأجل.
حساسية لآليات السوق العالمية: أي تغير مفاجئ في سياسات
التفاعل بين البنوك والمحللين
مصرفيون أشاروا إلى أن السوق يتّخذ نهجًا تصحيحيًا ومعياريًا بعد أيام من التذبذب. هم يرون أن أي مكاسب للجنيه تحتاج إلى دعم يكمن في التدفقات الأجنبية المستدامة، خصوصًا من الاستثمارات وتحويلات العاملين بالخارج.
بينما يحذر بعض المحللين من أن الجنيه لا يزال ضمن نطاق هشّ وقد يعاني من ارتدادات إذا تدهورت العوامل الخارجية.
الخلاصة
في 5 أكتوبر 2025، استطاع الجنيه المصري أن يسجّل ارتفاعًا محدودًا أمام الدولار، بفضل تراجع الطلب الأجنبي وضبط نسبي في أسواق العملات، مدعومًا بخطوة خفض الفائدة التي أطلقها البنك المركزي. لكنها كانت مكاسب طفيفة ومحكومة بعدم اليقين في الجانب الخارجي. نجاح الجنيه في تثبيت أو تعميق هذه المكاسب سيتطلب تدفقات دولارية مستقرة، وإدارة حذِرة للاحتياطيات، واستجابة