الدرهم الإماراتي يتماسك أمام العملات الخليجية وسط تغيّرات طفيفة في الأسواق العالمية ليوم 5 أكتوبر 2025

لمحة نيوز

الدرهم الإماراتي يحافظ على استقراره مقابل العملات الخليجية بينما سعره أمام الدولار ثابت تقريبًا ليوم 5 أكتوبر 2025

في الخامس من أكتوبر 2025، واصل الدرهم الإماراتي استقراره أمام العملات الخليجية الأساسية، مثل الريال السعودي والدينار الكويتي، مع تغيّرات طفيفة في الأسواق العالمية. أما أمام الدولار الأمريكي، فقد ظلّ السعر الرسمي للدرهم محصورًا في نطاق ضيق للغاية، يعكس التزام الإمارات بسياسة ربط العملة بالدولار وإدارتها الحذِرة للمخاطر الخارجية.

المشهد في الأسواق العالمية ودور الدولار

شهدت الأسواق العالمية في أواخر سبتمبر وبداية أكتوبر ضغوطاً طفيفة على الدولار، متأثرة بضعف مؤشرات النشاط الاقتصادي الأميركي وتصاعد التوقعات بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يخفض معدلات الفائدة أخيرًا. وقد أعلن بنك أوف أمريكا عن تحريك توقعه لخفض الفائدة إلى أكتوبر بدلًا من ديسمبر. 
كما أن الإغلاق الجزئي للحكومة الأمريكية أثار مخاوف تتعلق بتأخر صدور بيانات اقتصادية حيوية، مما ضاعف حالة الترقب في الأسواق. 
في

هذا السياق، تراجعت قوة الدولار مقابل بعض العملات الكبرى، لكن هذا التأثير لم يكن كافياً لإحداث تحوّل جوهري في ديناميات العملات المرتبطة به مثل الدرهم الإماراتي. 

سعر الدرهم مقابل الدولار: واقع ثابت تقريبًا

وفق بيانات منصة Wise، فإن سعر صرف الدولار مقابل الدرهم في الفترة القريبة من 5 أكتوبر استقر على حوالي 3.6730 درهم للدولار، مع تغيّر طفيف لا يتجاوز الحد العشري الرابع أو الخامس من الدرهم. 
هذا الاستقرار ليس مفاجئًا، بل هو انعكاس مباشر لآلية الربط التي تعتمدها الإمارات، حيث يلتزم البنك المركزي بالحفاظ على سعر الصرف عند هذا المستوى تقريبًا. 
من جهات أخرى، تُظهر بيانات 2025 أن أعلى مستوى وصل إليه سعر الدولار مقابل الدرهم كان حوالي 3.6731 درهم، في حين أن أدنى مستوى سجل كان حوالي 3.6722 درهم
وبالتالي، فإن أي حركة سعرية أمام الدولار في هذا التاريخ تُعد ضئيلة جداً، وتندرج ضمن التقلبات الطبيعية اليومية.

التماسك أمام العملات الخليجية: كيف ولماذا؟

ثبات الدرهم أمام العملات

الخليجية يعود بشكل أساسي إلى ارتباطها جميعاً – بصورة مباشرة أو غير مباشرة – بالدولار أو بنظم مستقرة مشابهة. حين يُسجل الدولار تغيراً بسيطاً، فإن العملات الخليجية المرتبطة به بطبيعتها تتأثر أو تتبع هذا التغير، ما يترجم إلى استقرار نسبي في نسب التبادل بينها وبين الدرهم.

إضافة إلى ذلك، توقّع الأسواق لخفض الفائدة الأميركية يُساهم في خفض ضغوط الدولار، ما يقلّل من احتمالات حدوث تقلب كبير في أسعار الصرف الخليجية. كما أن الاتفاقيات النقدية أو صفقات السيولة بين البنوك المركزية تلعب دورًا داعماً في تقليل صدمات العرض أو الطلب المفاجئة على العملات.
على سبيل المثال، وقّعت الإمارات وتركيا اتفاقية مبادلة عملة (swap) بقيمة 18 مليار درهم، ما يُعزّز السيولة في الأسواق ويُسهل التسويات التجارية باستخدام العملات المحلية، وهو ما قد يُخفف بعض الضغوط على العملة الإماراتية في المعاملات العابرة. 

المتغيّرات التي قد تهدّد هذا التماسك

تغيّر مفاجئ في السياسة النقدية الأميركية: أي قرار غير متوقع بخفض أو رفع

الفائدة بشكل حاد يمكن أن يفرض ضغوطاً على سعر الدولار، ومن ثم على العملات المرتبطة به.

صدمات اقتصادية أو جيوسياسية إقليمية: مثل صراعات أو انقطاعات في تدفقات الطاقة أو التجارة قد تثير تدفقات مالية كبرى تؤثر على العملات في المنطقة.

توسع استخدام العملات المحلية في التجارة الإقليمية والدولية: إذا تسارعت المبادلات التجارية بين الدول الخليجية أو مع الدول الأخرى بالدولار المحلي أو بالعملات الوطنية، فقد تنخفض الحاجة إلى الدولار في بعض المعاملات، ما قد يُحدث تغيّرات تدريجية في هيكلة العرض والطلب على العملات.

خلاصة

في 5 أكتوبر 2025، زاد الدرهم الإماراتي قوة استقراره أمام العملات الخليجية، مع بقاء سعره مقابل الدولار في نطاق ضيق جداً بفضل آلية الربط والسياسة النقدية المحافظة. التحديات التي قد تختبر هذا التوازن ترتبط أساسًا بالمناخ العالمي وحركة الدولار، وكذلك بسلوك الدولار في الاقتصاد العالمي. أما بالنسبة للإمارات، فإن الإدارة الحذِرة للسيولة والالتزام بالسياسات النقدية الثابتة تظل أدوات أساسية

لضمان هذا التماسك على المدى القصير والمتوسط.

تم نسخ الرابط